The first 200 lines.
مرحباً، مرحباً، مرحباً بكم في البرنامج
أنا (جون أوليفر) وشكراً جزيلاً على انضمامكم إلينا
واسمعوا، لقد كان أسبوعاً فظيعاً حقاً
إذ بدأ بنسختين من (جاريد ليتو) في (ميت غالا)
وبطريقة ما، استطاع أن يزداد سوءاً مذ ذاك
إلى درجة أننا سنفعل الآن شيئاً غير معتاد
وهو أن نناقش موضوعين رئيسيين وموضوعنا الأول الليلة
يتعلق بأن هذه الأسبوع شهد تسريب لمسودة رأي كتبها القاضي (صامويل أليتو)
التي تسعى إلى الإطاحة بقانون (رو في ويد)
وفي حين أن مصير (رو) قد لا يكون مفاجئاً
إلا أن المسودة بحد ذاتها مرعبة
"مسودة الرأي المكونة من ٦٧ صفحة واضحة وحاسمة ومهينة"
"إذ تعلن في فقرتها الأولى أن قانون (رو في ويد) يجب إلغاؤه"
"وأن القرار الصادر في ١٩٧٢ كان خطأ معيباً منذ البداية"
"القائد يرفض الحجة التي قام عليها الحكم في (رو في ويد)"
"وهي أن الحق في اختيار الإجهاض جزء من حقين يكفلهما الدستور"
- "وهما الحرية والخصوصية" - "مسودة المحكمة ستلغي قانون (رو في ويد)"
مصراً على أن "الاستنتاج الحتمي"
"وهو أن حق الإجهاض ليس متجذراً بعمق في تاريخ الأمة وتقاليدها"
حسناً، حتى لو كان هذا صحيحاً وبالمناسبة، تباً له!
ربما ترك المخططون الحق بالإجهاض تحديداً لأنهم لم يتوقعوا أن يثير قلقاً شديداً
لا أعرف لماذا لم يشغل الإجهاض تفكير أولئك الأشخاص بالذات
لا بد من أن ثمة تفسيراً ما لكن لا يمكنني تحديد السبب بدقة
لكنه على طرف عضوي الذكري
لكن اسمعوا، (أليتو) لم يكن يشير إلى الدستور وحسب
بل نقل مراراً عن مصادر مرموقة أيضاً
مثل الخبير القانوني من القرن الـ١٧ السير (ماثيو هيل)
الذي وصف الإجهاض مرة بـ"الجريمة الكبرى"
لكن هذا ليس كل ما كان يعتقده (هيل)
إذ كان يرى أيضاً أن الزوج لا يمكن اتهامه باغتصاب زوجته
وحكم على امرأتين بالإعدام بتهمة السحر
كما جادل في أن الفتيات سبب دمار أسرهن لأنهن وأنا أقتبس كلامه
"تعلمن أن يكنّ جريئات وأن يرفعن أصواتهن"
ومع أنك قد تتقبل هذه المعتقدات في مسلسل فكاهي خاص في (نتفليكس) اسمه (تريغر ذيس)
إلا أنها بالتأكيد يجب أن تفقدك الأهلية كمرجع علمي
في مسألة حقوق الإنجاب، واسمعوا
هذا ليس أول حديث لنا عن الإجهاض في هذا البرنامج
في الحقيقة، أول مرة تحدثنا عنه بعمق كافأنا كل من بقي معنا حنى نهاية النقاش
بفيديو لحيوانات الكسلان تلعب في دلو وكان مبهجاً إلى درجة جنائية
وإذا كنتم تتوقعون شيئاً مشابهاً لذلك هذه المرة
لديّ أخبار مؤسفة لكم حيوانات الكسلان هذه نافقة الآن
كلها، اثنان منها نفقا بسبب الهيرويين، حان الوقت لأن تنضجوا
لأننا يجب أن نتمكن من التحدث عن الإجهاض كبالغين
لأن هذا القرار عندما يصير حتمياً كما يُتوقع له الآن
ستكون له عواقب فورية ووخيمة
وهو جدير بأن نخصص بعض الوقت الليلة للتحدث عن بضعة أشياء
ما معنى هذا القرار؟ وكيف وصلنا إلى هذه المرحلة؟ وإلى أين نتجه الآن؟
أما فيما يتعلق بمعنى القرار فهو كارثي
إذ سرعان ما سيمنع الإجهاض في هذه الـ٢٢ ولاية
وإذا كنت لا تزال غير مدرك لمدى اتساع تأثير هذه الإجراءات
فإن ما يقدر بـ٢٥ بالمئة من النساء أجهضن وست نساء من عشر منهن أمهات بالفعل
بعض من أجهضن كن ممن نجون من اغتصاب أو من سفاح القربى
وأخريات ربما احتجن إلى الإجهاض لأسباب صحية
وللتوضيح فقط، بعضهن سيرغبن في الإجهاض لأنهن يردن ذلك
وهذا القرار يمسهن أيضاً
هذه معركة للدفاع عن حق الناس في التحكم بأجسامهم
إنها قضية الاستقلال الجسمي والمبرر الوحيد لرفض الناس لذلك
هو أن يكون الجسم الذي نتناقش حوله هو جسم (إلمو)
ففي هذه الحالة المعارضة مقبولة لأنه لا يستطيع العمل فعلياً
إلا لو أن أحداً آخر داعبه بيده من الأسفل لكن...
أي شيء غير هذا المثال، غير مقبول
وقد احتج بعض المحافظين بأن رد الفعل هذا الأسبوع كان هستيرياً
وأن هذا مجرد إعادة للقضية إلى الولايات وأن الناس لا يزالون يمتلكون الخيار
"بالمناسبة، هذا ليس رأياً سيلغي الإجهاض في هذا البلد"
"يمكن للولايات أن تضيف إليه المزيد من الضوابط"
"لكن للناس الحق في الرحيل يمكنهم الذهاب للعيش في مكان آخر"
"حيث الحرية متاحة للجميع ويمكنهم أن يفعلوا ما يريدون"
حسناً، أولاً "مكان يتيح الحرية للجميع؟"
دعونا نوضح شيئاً لو انتقلت إلى (ديلاوير)
فلن تكون في فردوس إجهاض من نوع ادفع ثمن واحد وخذ الآخر مجاناً
أنت في (ويلمنغتون) وحسب
أنا لا أريد لأحد أن يشعر بالإحباط عندما يزورها
وأيضاً، ليست القضية مجرد أن يكون لديك الحق في أن تذهب إلى مكان آخر
بل هي ما إذ كنت تمتلك الموارد والقدرة على أن تفعل هذا
والكثيرون قد لا يمتلكونها لأن هذا يؤثر بشكل غير ملائم
في ذوي الإعاقات والمتحولين جنسياً والمهاجرين والملونين
والمشكلة، حتى مع القوانين الحالية التي أقرت مؤخراً
تتزايد صعوبة إجراء إجهاض
شاهدوا هذه المرأة من (تكساس) التي علمت تواً ماذا يتطلب الإجهاض منها
بعد أن أقرت ولايتها العام الماضي ما يسمى قانون "نبض قلب الجنين"
"لقد مضى على حملك ستة أسابيع ويوم الآن لكننا نرى نشاط قلب الجنين في تخطيط الصدى"
"لذا، اعتباراً من أول سبتمبر من هذا العام هذا يعني..."
"هو أنك غير مؤهلة حالياً لإجراء إجهاض في ولاية (تكساس)"
"خيارك التالي سيكون أن تسافري خارج الولاية لإجراء العملية"
"لم أكن أعلم أنني حامل لقد أجريت فحصاً صدفة"
"مضى على حملي ستة أسابيع ويوم"
"لست مستعدة لإنجاب طفل آخر فلدي طفلان غيره"
"أعتني بهما وحدي"
"لذلك كان هذا الحمل غير متوقع على الإطلاق"
"الوسائل الأخرى لمنع الحمل خذلتني ويبدو أنني سأواجه..."
"المزيد من المصاعب من أجل متابعة حياتي"
ستة أسابيع ويوم لذا لا يمكنها الإجهاض
بالنسبة إلى الكثيرات، هذا يعني تأخر الدورة الشهرية أسبوعين
والدورة الشهرية قد تتأخر أسبوعين لعدة أسباب
قد تكونين متعبة أو مسافرة أو تغير نظامك الغذائي أو نشاطك
أو ربما تعانين من التوتر بسبب العيش في ظل سلطة دينية تعادي النساء
يديرها خمسة من أغرب أهل البلاد أطواراً بمن فيهم القاضي "لعبة البير بونغ"
والقاضي "زوجتي خططت لانقلاب وأنا لم أحصل إلا على عواقب من كل نوع"
في هذه الحالة تحديداً، استطاعت المرأة أن تحصل على قرض
وتسافر براً إلى (أوكلاهوما) لتجهض
ورغم أن ما سأقوله يبدو فظيعاً إلا أنها كانت محظوظة
لأن هذا لم يعد ممكناً الآن
ففي هذا الأسبوع، وقع حظراً للإجهاض يشبه نموذج (تكساس) وحوله إلى قانون
وهو رسمياً الآن أحد أسوأ الأشياء التي أنتجتها (أوكلاهوما) على الإطلاق
واسمحوا لي بأن أذكركم بأنها قدمت للعالم أيضاً الدكتور (فيل)
وبما أن نصف من أجرَين عمليات إجهاض تحت خط الفقر
إضافة إلى أن ربعهن قريبات منه
فإن الكثيرات منهن ستكون خياراتهن محدودة
يشير أحد التقديرات أن نحو ٧٥ ألف امرأة بعد عام من القرار
لن يتمكنّ من الإجهاض رغم رغبتهن في ذلك وسيلدن أطفالهن بدلاً من ذلك
وحتماً، بعض أولئك النسوة سيمتن لأن الحمل حدث طبي كبير
وفعلياً، النساء اللواتي يقمن في الولايات ذات السياسيات الأكثر تقييداً للإجهاض
وبالتالي فإن فرص إجهاضهن هي الأقل
وُجد أنهن أكثر عرضة للموت أثناء الحمل أو بعد الولادة بمدة قصيرة
أعرف أن هذا مروع جداً
لكنه يستحق أن نقف دقيقة لنعرف كيف بالضبط وصلنا إلى هذه المرحلة
خاصة أن البعض كانوا هذا الأسبوع يخبروننا رواية غير مكتملة إلى حد ما
استمعوا إلى (تشاك شومر) يوجه إصبع الاتهام بثبات في اتجاه واحد
"هذا ليس الحزب الجمهوري الذي أسسه أجدادكم أيّها الأمريكيون"
- "إنه حزب (دونالد ترامب) الجمهوري" - "السيناتور (شومر) يتحدث عن الإجهاض"
مهلاً، من أي ناحية لا يكون هذا هو الحزب الجمهوري الذي أسسه أجدادكم؟
لقد كان يدعم هذا النتيجة ذاتها منذ عقود الآن
في الحقيقة، أنا مستعدة للمراهنة أن جدك الذي توفي في السبعينات
عاد إلى الحياة الآن وطالع الأخبار فإن أول شيء سيقوله
هو أن الحزب الجمهوري الحالي يبدو كما يتذكره تماماً
في الحقيقة، أنا أسحب كلامي أول شيء سيقوله هو "من هو (إيلون ماسك)؟"
وهو ما ستجيب عنه بالقول "إنه وغد ثري يريد امتلاك (تويتر)"
وهو ما سيرد عليه بالسؤال "ما هو (تويتر)؟" وأنت ستقول
"إنه أساساً مرحاض عمومي ضخم يلقي فيه الناس آراءهم السيئة طوال اليوم"
"لكن على الأقل (شير) فيه أيضاً" وهذا ما سيرد عليه
"تقصد زوجة (سوني)؟" فتقول له "نعم"
لأنك لا تمتلك وقتاً لتخبره عن الطلاق، هذا عدا الحادث
وعندها سيسأل "بالمناسبة كيف حال (سوني)؟"
فتجيبه "نعم، إنه رائع، إنه في صحة جيّدة"، فيرد عليك
"ألا يزال يحتفظ بشاربيه؟" فتجيبه "نعم، بالتأكيد"
لأنك في هذا الوقت تعمقت في الكذب إلى درجة ألا تعترف لجدك المبعوث من الموت
أن (سوني بونو) مات بعد أن اصطدم بشجرة أثناء تزلجه
لكن بعد ذلك وبعد كل تلك المحادثة مؤكد أنه سينظر إليك ويقول
إن الحزب الجمهوري الحالي يبدو تماماً مثل الحزب الذي يتذكره
لأنه يشبهه
هذا ليس تغيراً حديثاً على الإطلاق
إذ صحيح أن (ترامب) اختار ثلث أعضاء المحكمة
بما في ذلك مقعد (غورساتش) الذي سُرق له
هذه نتيجة عقود من عمل القوى المناهضة للإجهاض
قبل مدة طويلة من حتى تفكير (ترامب) في الترشح للرئاسة
كان المحافظون يعلنون صراحة نيتهم إلغاء قانون (رو)
في الحقيقة، في ذات يوم إقرار قانون (رو) كان التخطيط ضده قد بدأ فعلياً
شاهدوا هذا التقرير الإخباري من ذلك اليوم
إذ يظهر فيه محامٍ يتحدث عن تأييده دعوى قضائية قد تلغي قانون (رو)
"ماذا عن حق الطفل؟"
"عندما تتحدث عن حق المرأة فأنت تتحدث عن ثلث أصحاب العلاقة"
"الأم والأب والطفل"
"أخلاقية أحد ما أو لا أخلاقيته تُفرض بالتأكيد على الأجنة التي تُقتل"
النساء لهن ثلث الحقوق المتعلقة بالإجهاض
صدقاً، هذا ممتاز إلى حد ما لأن أكثر ما نحب أن نفعله في (أمريكا)
هو تحويل كل إنسان ليس أبيض إلى كسر
هذا شيء متجذر حقاً بعمق في تاريخ الأمة وتقاليدها
لكن حججاً كهذه هي السبب في أن بعض الديموقراطيين مثل النائب (بيلا أبزوغ)
أكدت في أعقاب قرار (رو) أن الكونغرس بحاجة إلى الإسراع في إقرار تشريعات
تقنّن الحق في الإجهاض وكانت محقة تماماً
لكنهم بالطبع لم يفعلوا ذلك
ولا فعلوه عندما بلغت الحركات المناهضة للإجهاض أوج قوتها في أواخر السبعينات
بدعم من قادة إنجيليين مثل (جيري فولويل)
الذي ساعد في تصعيد قضية الإجهاض كوسيلة لحث الناخبين المحافظين على الاقتراع
وهم حتى لم يفعلوا ذلك عندما تمكن مشرعون مناهضون للإجهاض
من إضافة ألف قيد إلى القانون على مستوى الولاية
طيلة ذلك الوقت، كان الكثير من القادة الديموقراطيين
يتجنبون المشاركة في تلك المعركة أو متحفظين في الدفاع عن الإجهاض
(بيل كلينتون) مثلاً أكد أن الإجهاض يجب أن يكون آمناً وشرعياً ونادراً
مما يجعل الإجهاض شراً مؤسفاً لا بد منه وليس حجر زاوية في الرعاية الصحية الشاملة
وفي حين وعد (باراك أوباما) في حملته لاحقاً بتمرير قانون حرية الاختيار
وبإقرار حق الإجهاض كقانون
عندما ذُكر بذلك الوعد بعد مئة يوم من رئاسته
سارع إلى النأي بنفسه عن ذلك
"قانون حرية الاختيار ليس في قائمة أولوياتي التشريعية"
"أعتقد أن النساء يجب أن يتمتعن بحق الاختيار"
- "لكن أعتقد أن أهم ما يمكن أن نفعله" - "مؤتمر صحفي بعد أول مئة يوم من الحكم"
"لتخفيف بعض..."
"الغضب الذي يكتنف هذه القضية"
"هو التركيز على النقاط التي يمكن أن نتفق عليها"
حسناً، لكن هذا سخيف للغاية
والسبب جزئياً أن هذا شيء يتفق عليه غالبية الأمريكيين
إذ تظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن نحو ثلثيّ الأمريكيين
يؤيدون قرار (رو في ويد) الثلثان
حتى الرؤساء لا ينالون تأييداً بهذه النسبة المرتفعة
إلا لو أن لدينا حادثي ١١ سبتمبر
هذا يدعى "١٨٢٢" وإن تحدثنا بصدق فقد يحدث فعلياً
وهذا للأسف رمز لنهج الديموقراطيين
إذ يقدمون تصريحات تأييد مبهمة في حين يهاجم الإجهاض على وجه الخصوص
بينما طوال الوقت، ركز الجمهوريون في هذه القضية بتصميم لا هوادة فيه
هذا (فولويل) بعد تعيين (أليتو) في المحكمة مباشرة
يحتفل بالنصر بعد حكم بتأييد حظر إجراء إجهاض محدد
"هذا بالنسبة إليّ تتويج لنحو ٣٥ عاماً من العمل"
"لا أعتقد أن لدينا خمسة أصوات لصالح (رو في ويد)"
"أعتقد أننا ربما ينقصنا صوت أو اثنان"
"عندما تحدثنا في آخر أسبوع من حياته"
"بدا أن (فولويل) يعترف بأن معركته لمنع كل أشكال الإجهاض"
"سينتصر بها الجيل التالي من (غودز ووريرز)"
"أولادي لديهم فرصة أكبر مني لمشاهدة هذا الانتصار"
"أعتقد أننا بحاجة إلى خمسين عاماً لتحقيقه"
No comments yet. Be the first to leave one.