The first 200 lines.
القصّة الأصلية:يوشيتشيكا آريما
التصوير الفوتوغرافي:سيتسو كوباياشي
موسيقى:سيّ آيكينو
بطولة-
(يوسوكي كاوازو)
.إسمي هوَ (ساكورا نيشي)
غادَرتُ مِنَ اليابان إلى الصين في شَهر مايو ، عام 1939
.تمّ تعييني في مستشفى "تيانجين" العسكري
.المُمرِضَة (تانيغوتشي) و أنتُنّ الأربعة ، للعمليات الجِراحية
،المُمَرِضة (نيشي) و أنتُنّ الثلاث .لِلطب العام
.(نيشي)
.النِّصفُ مِن مرضاكِ في حالاتٍ حَرِجَة
.أمّا النِصفُ المُتبقي فَلا
الغالبيّةُ مِنهُم يُعانون مِن مرض السُل .أو بَعض المشاكل النفسيّة أيضاً
و البعضُ الآخر لا يَشكونَ مِن شيءٍ البتّة .فـ إحترسي مِنهُم
الكثيرُ مِنهُم أيضاً يَعرِفونَ التظاهُر بِأنّهم مُصابون بالحُمّى .مِن خلال الّلعب بِميزان الحرارة
المَرضى العقليين الّذينَ تعافوا .يتظاهرونَ بِأنّهم مازالوا مرضى
إنّهُم يُفَضِلونَ البقاء هُنا .بدلاً مِنَ القيام بِواجِبهم في الجبهة
.مِن وظيفَتكِ أن تَكتشفي حيَلهُم
.سوفَ تَقضينَ كُلّ يومٍ بِرفقتهم
أهذا مفهوم؟
مِنَ الخارِج ، يبدو وكأنّهُ كأيّ مُستشفى عسكري ،مِنَ الّذينَ تَجِدُهم في اليابان
.ولكِنّ مُستشفى "تيانجين" شيءٌ مُختلف تماماً
أول مرة لكِ هُنا؟
إلى أينَ كُنتِ تابِعة قبل أن تأتي؟
بعدَ مدرسة التمريض ، قضيتُ ثلاثةَ سنوات .في مُستشفى طوكيو العسكري
.أنتِ من طوكيو إذاً؟ و أنا أيضاً
".مِن منطقة "كيبا
إذاً عائِلتُكِ في مَجال تِجارة الخَشب؟
،جدّي مَن كان كذلِك .ولكِنّني لا أتذكرهُ إطلاقاً
لِماذا؟
،والدي مات قَبل أن أولَد
.و والدتي ماتت عِندما كان عُمري سنتين
.خالتي مَن قامت بِتربيتي
كم عُمركِ؟
.أربعةٌ وعِشرونَ سنة
.أنا الجُندي (ساكاموتو) ، مِن طوكيو أيضاً .لِذا إعتني بي
!طوكو ، هاه؟ اللعنة على ذلِك
!هذا يَجعلُني أحُنّ لِلوَطن
.(نيشي) ، حانَ وقتُ جولتكِ الّليلية
!ما الذي تفعلُه! سوف أصرُخ
.إنطلقي بِذلك
!دَعني! دَعني
.إهدئي ، لا حاجةَ لِلمُقاوَمة
.الجميع يشعر بالملل .هذا العرض فِعلُ خير لهُم
في الّليلة التاليَة .عملتُ تقريراً كامِلاً عَن الحادِثة
هكذا إذاً. الجُندي (ساكاموتو) مُجدداً؟
.أنتِ ضحيّتُه الثالِثَة
،إنّهُ لم يتعافى تماماً بَعد
.ولكن لا يُمكِنُني تَركهُ يَفلت بِأفعاله بعد الآن
.مرحباً أيّتُها المُمَرِضَة
.لقد أُعيدَ إرسالي إلى الجبهة مُجدداً
.إرسالٌ إلى الموت
.قومي بِتَهنِئَتي
.شُكراً على كُلّ شيء
.حظّاً موفقاً
.لقد إستمعتُ حقاً بالعرض الّليلةَ الماضيَة .سيكون دوري المرّةَ القادِمة
،مُقيّدٌ هُنا طوالَ اليوم .إن الرجُل بِحاجةٍ إلى المرأة
المَشفى الّذي كان مُقارِباً حيثُ كُنت ...و تمّ نقلي إليه بعدَ شهرين
كان أشبَه بالجحيم
.إنّه مُستشفى ميداني في الجَبهة
مُستشفَى ميداني
.جَرحُ رصاصَة
.ميّت
.جِراحة
.قُم بِدفن هذا
.بِحاجةٍ إلى البَتر
.ميّت
!أرجوك أعِد إليّ قدَمي
!لا تكُن غبيّاً
.بَتر
.لا بأسَ يا بُنيّ ، سنوقِف الألَم
.لا شيء هُنا
.جِراحَة
!ساعدني! أتوسّل إليك
!تمالك نفسك
.قُم بإخراج الموتى
.إنّه بِحاجةٍ إلى بتر في الفَخذ
أنضعُ مُخدِراً؟
.فقط مُخدراً موضعي
.إنّهُ يَركُل ، أمسكيه جيّداً
!غبيّة! عودي هُنا
!أُمي
.سأوقِف النزيف و أقوم بإخاطِته
!ضمّديه
أكثر مِن مئتي عمليّةٍ جِراحيّة .في ثلاثةِ أيام وليالهُم
، المُلازِم (أوكابي) ، الجرّاح
المُسعِفونَ و المُمَرِضات .كُلٌ مضى دونَ نوم
.الذِراع هيَ التاليَة. أمسكيه جيّداً
.المزيد و المزيد مِنَ الجُنود تمّ تحميلُهم
.الكثيرُ مات قبل أو أثناء إنتظارهم لِلجِراحة
.البعض ماتوا على طاوِلة العمليّات
.و آخرون ، ماتوا بعد ذلِك
.كُلهم أُخِذوا إلى المَشرْحَة
هيه ، أجلِب شاراتهُم .و إلا فَلن نعرِفَ من هُم
.كان هُنالِك جبلٌ مِنَ الـ شارات
.كانت هذه نهايةُ اليوم الثالِث
.إنّ نبضهُ قوي
.لقد خسرَ الكثير مِنَ الدِماء
.إنّه هالِك
.(نيشي-سان)
.إنّهُ أنا ، (ساكاموتو)
.أرجوكِ أنقذيني
.أنا بِغاية الأسف لِما فعلتهُ بكِ
.لا أُريد أن أموت. أُريدُ أن أعيش
.أتوسّل إليكِ
!لا تتركيني
.(نيشي-سان) ، أتوسّل إليكِ لا تدعيني أموت
!لا تقتليني
.يا طبيب
ما الأمر؟
.إنّه بِحاجةٍ لِنقل دم
.خدّريه
.فقط مَن هُم بِرُتبة عقيد أو أعلى يحصِلونَ على عمليّة نقل دم
.أنا على مَعرِفةٍ بِهذا الرجُل ، لِذا من فضلك أيّها الطبيب
كيفَ لكِ أن تعرفيه؟
.لقد كانَ مَريضي في مُسشفى "تيانجين" لِفترة من الزمن
ليسَ بِـ قريب؟ ولا حتى صديق؟
.لا
.نحنُ غَرِقونَ بالمرضى .هؤلاء الآخرين يَملِكونَ فُرصةً أفضل
.ولكن مهلاً يا (نيشي) .سأفعلُها بِشرط أن تأتي إلى مَسكني الّليلة
.مِن فضلك إفعلها
.فقط هذه المرّة
.لم أُريده أن يموت
،لم أُريد مِن (ساكاموتو) أن يظُنّ أنّ إنتقامي مِنه
.هوَ أن أقتلُه عَمداً
.ولكن ، نقل الدم لم يُجدي نفعاً
.بإنتهاء النّقل ، قد كان ميّتاً
؟
ما الخطب؟
.لا نَبض. بؤبؤ عينه قد توسّع
.لقد أُطلِق عليه في أحشاءه .فـ مِن المؤكد أنّه سيموت على أيّة حال
.إهدارٌ تام لِهذا الدم القيّم
.سنأخُذه خارِجاً ، و نُلقي بِه مع بقيّة الموتى
!جُثّةٌ أُخرى
من هُناك؟
.إنّها أنا (نيشي)
.أُدخلي
.أستميحُكَ عُذراً
.إلتزمتي بكلِمَتكِ حقاً
أكُنتَ تمزح معي؟
.لا ، حقاً أردتُ مجيئكِ
.أسكبي لي بعض النبيذ
."حصلتُ عليه في القِطاع الفرنسي في "تيانجين
.أيّها طبيب (أوكابي) .المَريض الّذي نقلنا إليه الدم قد توفي للتو
.لم أكُن أتوقع أن يعيش
.عَلِمتُ أنّه كان ميؤوساً مِنهُ مُنذ البداية
.أعتذِرُ لِتسببي لكَ بالمشاكل
.(نيشي) ، لا تُفاضلي بينَ المرضى
الجنود ليسوا بشراً ، إنّهُم أسلِحَة
.فكري بِهُم كمُجرد شاراتٍ معدنيّة
،إن كُنتَ تعلم أنّه سيموت لِما قد أجريتَ العمليّة؟
، قبل أن أُعيّن هُنا
.عَمِلتُ في مُستشفى كبير كـ جرّاح
.أما هُنا أنا لستُ طبيباً حتى
، يجِبُ أن أُقرر من سيعيش و مَن سيموت
.سواءً أمكنني إنقاذهم أم لا
.لِهذا ، أتوقُ أحياناً إلى أن أكونَ طبيباً مُجدداً
.أعرِفُ أنّه سيموت ، ولكِنّني أبذُل ما بوسعي على أيّة حال
ماتبقى مِن كِبريائي كـ طبيب .جعلني أخطو خلال هذا المسار
.إحظَي على شراب. ستنامين بشكلٍ أفضل
.حسناً ، سأبدأُ بالشرب
كيف لي أن أُنقِذَ شاحِنةً مُحمّلة بالجرحى؟
....أوعيَة دمويّة مُمَزقة ، و عِظام مُحطمة
نزيف الدم و الغرغرينا .يقضي على الكثير منهم
.ليسَ لدينا مَخزون دِماء و لا أدويَة حتى
،لِذا أقوم بِقطع أذرُعِهم و ساقيْهم
.سواءً كانوا بِحاجتها أم لا
.يقولونَ أنّني خبيرٌ في ذلِك
.لقد قطعتُ المِئاتَ مِنَ الأطراف
.و أقعدتُ المِئاتَ مِنَ الرجال
.الله يعلم كم عددهم
.لكِنّك أنقذتَ حياتهُم بِرغُم ذلِك
هل تظُنينَ بِأنّهم يعتقدون بِذلك؟
.لَمِنَ الأفضل لهم أن يكونوا ميّتين
.ما أقومُ بِه هو شيءٌ مُريع
،إمّا أن أدعهُم يموتون .أو أُشوِهَهُم لِبقية حياتهم
.هذا كُل ما أفعلُه
هل لي أن أُطلِق على نفسي طبيباً؟
.لَمِنَ العَجب أنّي لم أُجَن
.الحَرب هي المُلامَة ، وليسَ أنت
الحرب؟
إنّ صفوف معركتِنا تستمر بالتقدم كما أننا نتعقّب الأعداء الهاربين
و بعد ذلِك ، يُهاجمنا العدو مِن الخلف حيثُ يضعُف دِفاعنا
.مُخلِّفاً مئات القتلى مِن رجالِنَا
.الصين" دولةٌ كبيرة"
.إنّها حربٌ حمقاء
.ولكِن هذه مُشكلة الجيش ، وليسَت مُشكِلَتي
.إخلَعي لِباسكِ
.لا يُمكِنُني أن أثمَل أمام مُمَرِضَة
!هذا أمرٌ منّي
.حسناً
"في الحرب لا وجود لِـ"الغد .لِأنّ الموت وارِدٌ في أيّ لحظة
.نحنُ نعيش فقط مِن يومٍ إلى آخر
،مايحدُث اليوم ، أيّاً كان مانفعلُه .يتلاشى في الغَد
.لا شيء كي تقلقي مِن أجله
.إخلعي لبساكِ و تعالي هُنا
ما هوَ إسمُكِ الأول يا (نيشي)؟
؟ زهرةُ الكرز؟
سيكون ذلِك غريباً إن عشتِ لِمُدة طويلة
No comments yet. Be the first to leave one.