The first 200 lines.
من بالباب؟
- "رايموند" - "رايموند" من؟
كم "رايموند" تعرفه يا "راي"؟
مات أبونا.
بيده؟
لا، لم يمت… كان مريضاً، بحق السماء.
أيمكنني الدخول؟
أبعد المسدس يا "راي". تعلم أني لا أحب المسدسات.
إذاً لا ينبغي أن تطرق أبواب الناس في وسط الليل.
حاولت الاتصال، لكن كان هاتفك مغلقاً.
تأخرت في الفواتير.
أتريد شراباً؟
قهوة.
قهوة.
متى آخر ما جئت إلى هنا؟ 3 سنوات؟
بعد جراحة "أثينا".
بل 5 سنوات.
حقاً؟ تباً.
إذاً، من اتصل بك بخصوص الوالد؟
أعني، من عاد يتحدث إليه أصلاً؟
القسّ "ويست"، راعي أبرشيته.
لـ"هاريس" راعي أبرشية؟ هل تمازحني؟
نعم. كانت آخر أمانيه أن يحضر ابناه جنازته.
إنها غداً يا "راي". على مشارف "ريتشموند".
ليس عليك الذهاب.
لقد مات. لن يعرف أبداً.
أنت رجل رقيق جداً، أتعرف ذلك؟
فما خطتك؟
سأغادر مبكراً، قبل الفجر، لكن لا يمكنني الذهاب وحدي.
ليست معي رخصة يا "راي".
بسبب قيادتي تحت تأثير الخمر.
شربت زجاجتي جعة.
أول مرة أوقفني فيها شرطي منذ 20 عاماً.
اضطُررت إلى المجيء بسيارتي لعجزي عن الاتصال بك،
لكن إذا أُوقفت، فقد أقع في ورطة كبيرة.
لم لا تقلّك زوجتك وحسب؟
»التَرجمة مُستخرجة مِن أبل تى فى بلس« »Scooby07«
علاقتنا متوترة.
تركتني في ديسمبر.
كريسماس سعيد.
لماذا قلت "بيده" آنفاً؟
لم عساه يقتل نفسه؟
أفترض أني لطالما توقعت أن يفعل.
كم كان وغداً ساخطاً ومحبطاً!
كان يفسد أي شيء يلمسه.
فقط ظننته سينتحر يوماً ما.
حلمت بهذا طوال طفولتي،
أن يضع مسدساً في فمه ويفجّر أم رأسه.
تباً.
أستذهب حقاً؟
بعد ما فعله بك؟
أما زلت تعمل بالمصنع؟
لا. فُصلت.
لماذا؟
لا أدري. مشادّة ما.
"مشادّة"؟ لفظ بليغ.
لو سألت الشخص الآخر، فهل سيستعمل ذلك اللفظ؟
يصعب عليه التحدث بلا أي أسنان.
ما كان سببها؟
لا شيء.
ما كان سببها يا "راي"؟
استعمل اللفظ المسيء للسود، فقلت له ألّا يفعل، فتصاعد الأمر.
ماذا تعمل الآن؟
بنّاء، بين حين وآخر.
عندي يوما عمل هذا الأسبوع،
وهو سبب وجيه آخر لعدم حضور جنازة.
رأيت امرأة خارجة من عندك مسبقاً. أهي علاقة جادة؟
هل تعزف في أي حفلات؟
لا، لم أفعل ذلك منذ دهر.
لم لا؟ عزفك جيد.
لم أعد أعزف.
سمعتك وأنا أطرق الباب.
- لا. - سمعتك.
لم تعد عندي أبواق. بعتها.
بعت أبواقك؟
لا بأس.
لا عمل ولا أبواق؟ تبدو حياة غير آمنة.
أنا بخير. ما زلت لا أعاقر الخمر، منذ قرابة 7 أعوام.
عجباً! هذا رائع. أنا فخور بك.
هل نتعانق الآن؟
- عانق هذا. - تباً.
لعلمك، له زوجات أخريات.
يمكنك إقناعهن بالذهاب.
لا.
أتذكر تلك الصربية؟ "برانكا".
"برانكا"… عجباً! ذاكرتك جيدة. كم كانت مثيرة!
لا بد أني استمنيت مفكراً فيها 100 مرة وأنت أيضاً.
- لا، كنت مشغولاً بمضاجعة النساء. - أنت كذاب.
- كيف اجتذب نساء مثلها؟ - أمكنه أن يكون ظريفاً حين يريد.
هل يُعدّ جلد مؤخرتينا بحزامه ظريفاً؟
ففي تلك الحال، قد كان مرحاً.
"راي".
أريد الحضور.
ليس لأنه طلب، بل لأني أريد.
أريد معرفة مظهر دفنه تحت الأرض،
وشعوره.
لكني أخشى أن يحطمني ذلك عاطفياً.
رافقني.
انتظر لحظة.
أهذا ضروري حقاً؟
تحسباً لأي ظرف.
المفاتيح… معك.
أين نحن؟
نبعد نحو ساعة ونصف.
حلمت بأني في متحف للتاريخ الطبيعي.
رأيت نافذة شبيهة بالمسارح.
أتذكرها؟
رجل الكهف العاري الذي يقتل رجلاً… كانت أمك تأخذنا.
لا، بل أمك.
كرهت أمي ذلك المكان. قالت إنه يخيفها.
لا. أليست أمك…
ربما أنت محق. بأي حال…
أنا في المتحف وأبونا… "هاريس" هو أحد الرجال البدائيين.
نعم.
فحاولت كسر الزجاج، لإخراجه وتحريره.
لكن نظرت إلى أسفل، و… وجدت نفسي عارياً مثل رجال الكهف الآخرين.
ما معنى هذا بظنك؟
معناه أن إخراج الوالد من ذهنك سيتطلّب
أكثر بكثير من حفرة في الأرض.
يصعب تصوّره وهو ولد صغير.
كان أبوه يعامله بوحشية، ونكرر الأمر جيلاً بعد جيل.
- لسنا مضطرين. - نعم، لكننا نفعل.
إنه قانون الأرض.
هل عاملت ولدك بوحشية؟
أنا آسف.
مرحباً؟ القسّ "ويست"؟
كيف حالك؟
نعم، نحن في الطريق. هل نأتيك مباشرةً، أم…
حسناً.
يمكنك إعطاؤه هذا الرقم.
- أهذا كل شيء؟ - نعم.
- متجر رائع. - شكراً.
أهو ملكك؟
نعم، صحيح. هل أبدو لك رائدة أعمال؟
نعم، بالتأكيد.
كمعظم بنات الجنوب.
- فقررت التمرد. - حقاً؟
هذا مذهل.
ماذا حدث بالداخل؟
لا شيء.
يأتينك من تلقاء أنفسهن، أليس كذلك؟
كذباب يجتمع حول الروث.
اتصل القسّ "ويست".
كم كانت مدة تعارفهما أصلاً؟
أراهن أن أبانا مات وحيداً.
إنما تدخّل هذا الرجل ليقلل من كآبة الأمر.
وهكذا تبدو النهاية حين تنفض عنك الجميع.
والآن استدعونا لنحسّن صورته.
أليست لديك أي ذكريات سعيدة معه؟
لديّ بعضها. ليتها ليست لديّ.
لم؟
مرحباً؟ "رايموند".
أنا السيد "كانفيلد" من دور "ريميمبرانس" للجنازات.
نعم. أهلاً.
أولاً، دعني أقول إني آسف جداً لفاجعتك.
أشكرك.
التقيت أباك وجيزاً منذ عامين،
حين كان يتفق معنا على الترتيبات.
كان ذا هيبة عالية، وروح حساسة.
تعازيّ.
أي ترتيبات؟
أراد إبقاء التابوت مفتوحاً.
يتطلّب ذلك تحنيطاً، بالطبع، وعلينا البدء في ذلك فوراً
إذا أردنا العرض في أوائل الظهيرة،
وهذا ما طلبه.
حسناً.
المشكلة أن أباك دفع مسبقاً ثمن التابوت والضريح
وعربوناً للتحنيط، لكنه لم يسدّد المبلغ المتبقي.
- أعلم أنها لحظة عصيبة… - كم المبلغ؟
- معذرة؟ - هذا أخي، "راي".
خذ.
سُررت بمعرفتك يا سيدي. تعازيّ.
كم المبلغ؟
إجمالاً، بالضرائب، 475 دولاراً، بما يشمل الأعمال التجميلية.
مهلاً، أتتحدث عن مكياج؟
نعم. نودّ تحضيره لتكون التجربة مجزية…
نعم، هذه مصاريف غير ضرورية. لا نحتاج إليها.
ليس علينا رؤيته.
معذرة، لم أسمع.
من فضلك، نفّذ ذلك. سنسوّي المبلغ حين نصل.
أيضاً، اتصل آنفاً شخص يُدعى السيد "مينديز"،
محامي والدك، ليطمئن على الوضع.
- وسأرسل إليك رقمه الآن. - شكراً جزيلاً.
أراك قريباً.
محامي "هاريس"؟
أعني، 500 دولار؟ أتقدر على ذلك المبلغ؟
لا، لكن لن نقيم الجنازة إلا مرة.
- فلنفعلها كما يليق. - ليس معي المبلغ.
- لن أدفع. - سأدفع أنا يا "راي".
موافق على هذا؟
يا للهول!
شغّل السماعة الخارجية.
"ماكس مينديز".
نعم. سيد "مينديز"، اسمي "رايموند".
كان أبي "بن هاريس".
- نعم، خالص تعازيّ. - شكراً.
كان أبوك رجلاً مثالياً، وساحراً جداً أيضاً.
نعم، أثق بأن الكثيرين سيفتقدونه.
هل أردت التحدث إلينا؟
نعم. للأسف، عندي موكّل آخر بانتظاري.
No comments yet. Be the first to leave one.