The first 200 lines.
في البداية كان هناك ظلام
وبعد ذلك إنفجار
نشأ منه كيان لا يتوقف عن التمدد
من الزمان والمكان والمادة
والآن .. أنظر لأبعد مما كنا نتخيل
خارج حدود وجودنا
في مكان نُسميه الكــــــــون
كل شيء نعرفه الزمان والمكان والمادة
قد فنى
أى حياه تعتمد على ضوء الشمس سوف تنقرض بسرعة
لأنه أصبح هناك مصادر أقل للطاقة التى تمدنا بالحياة
سواء بواسطة جحيم كارثي
أو في قبضة جلاَّد ثلجي
الكون نفسه وكل حياة عليه سوف تتجمد حتى الموت
أو حتى على يد قوة غير مرئية قادمة من أعماق الفضاء
وفعليا فإن كل جزئ .. كل ذرة
كل كيان في الكون سوف ينفجر
حذار .. فهي قادمة .. إنها " نهاية الكون "
الكــــــون " نهاية الكون "
إنه العام 20 مليار بعد الميلاد
وهناك شيء خطأ وخطير في الكون
منذ ولادته المتفجرة والكون في إتساع
ينمو دون توقف إلى نهاية غير معروفة
ورغم ذلك .. وفي هذا اليوم في المستقبل البعيد
عندما ننظر للسماء
سنجد المجرات من جميع الاتجاهات تعكس المسار
تتجه بسرعه ناحية مجرتنا درب التبانه
الكارثه المترتبه على ذلك ستكون قاتلة
إن الكون ينهار
.. وكل شيء نعرفه سوف يتوقف
فتفنى الحياة
عندما ننظر إلى المجرات الأخرى
سنراهم قادمين تجاهنا في مسار تصادمي
بشكل مفاجيء .. سنري كل النجوم تأتى نحونا من كل اتجاه
ستبدأ كل المجرات في التصادم
والنجوم الموجوده بها سوف تسحق بعضها
ستتصادم النجوم وتتصادم الكواكب
ستبتلع النجوم الكواكب
وترتفع الحرارة بشكل مفاجئ
وتغلي المحيطات فجأة
وتذوب الجبال فجأة
ياإلهى .. ستكون حاله من الفوضى
سيكون جحيم
والكون نفسه سيصل لدرجة حرارة حارقة
كل صور الحياة الذكية بالتأكيد ستموت لأنها ستُحرق
سينتهي الكون بانفجار عظيم على هيئة كرة لهب كونيه
هذه هي رؤية لنهاية العالم
وفقاً لنظريه تُعرف بـ " الإنسحاق الكبير "
ما يحدث في سيناريو الإنسحاق الكبير
هو أن كل المادة الموجوده في الكون
وكل الطاقة والمجرات والنجوم
سوف تتحرك للخلف تجاه بعضهم البعض
ويتقلص الكون
وتقترب الأشياء لبعضها شيئا فشيئا
من ناحيه أخرى فإن الكون الآن يتسع
كل يوم يزيد الفضاء ويزيد
وتبعد المجرات عن بعضها أكثر
يحدث العكس في نظرية الإنسحاق الكبير
يتقلص الفراغ بين الأشياء
وهذا في الواقع يشبه ملئ هذه الردهه بالناس
ويزيد الناس أكثر و أكثر
حينئذ تقل المسافه بينهم أكثر فأكثر
فيصطدمون ببعضهم البعض
إنهم يحاولون تفادي الخروج من طريق كلٍ منهم
وهكذا تزيد حرارة كل شيء ويصبح أكثر نشاطاً
كلما حدثت أشياء أكثر في هذا الفراغ الصغير
بالضبط سيحدث نفس الشيء في سيناريو " الإنسحاق الكبير "
حيث أن الجزيئات المختلفة التى صنعت كل شيء
تتصادم مع بعضها بشكل أكثر تكرارا
المجرات والنجوم
بما أنهم يقتربوا من بعضهم أكثر يبدأون في تدمير كل شيء
وبالتالى تبدأ حرارة كل الأشياء في الزياده
تمام كما تزداد حرارة الغرفة المزدحمة
وتستمر العملية
بزيادة درجة حرارة الكون أكثر و أكثر
لدرجة أن الذرات نفسها تبدأ في الانهيار
وفي النهاية ينهار كوننا العظيم
متحولاً لنقطة مجهرية
سوف ننتهي في هذا الحساء من المادة
المتكون من الجسيمات الأساسية
والتى تدور بطاقة عالية ودرجة حرارة عالية
الحياة كما نعرفها لا يوجد مجال للهروب
ومع ذلك .. قد لا يشتعل الكون في نهاية المطاف
متحولا الى جحيم أوحد
هناك نموذجين أساسيين لنهاية العالم
الأول أن الكون سينتهي إلى نار
هذه هى النظرية المسيحية " هرمجدون "
النار والكبريت والنزول الثاني للمسيح
ولكن النرويجيين لديهم أسطورتهم
عندهم أسطورة راجناروك "شفق الآلهه"
حيث ستكون هناك عاصفة ثلجية وحشية
والتي ستبتلع الكون كله
ستكون هناك حرباً عظيمه في السماء
وحتى أودين وحتى ثور وجميع الآلهه العظام
سيموتون ببطئ الواحد تلو الآخر
وسنموت جميعاً في تجمد عظيم
حتي أن الآلهه نفسها ستتجمد
وبينما تتوافق نظرية الإنسحاق العظيم مع الرؤية المسيحيه لنهاية العالم
فالعِلم له نظرية أخرى
وهو أنه قد ينتهي كل شيء في الجليد
في نهاية المطاف فالأمر يتوقف على
إذا ما كانت قوة دفع تمدد الكون
يمكنها التغلب على قوة الجذب الناتجه من انهيار الكون
تخيل ان لحظة إحتكاك الكره بالمضرب
هي الشرارة الأولى للإنفجار الكبير
كل شيء يُدفع للخارج
والسؤال هنا .. هل سيرتد على نفسه ثانيةً
أم أنه سيستمر في التمدد
كلا هذين الاحتمالين يشبه ما يحدث عندما تلقي بالكرة في الهواء
إذا ألقيتها لأعلى وكانت الجاذبية قويه بما يكفي
بالمقارنه بمدي القوة التى ألقيت بها الكرة
ستقوم بسحبها لأسفل
وهذا مثل ما يحدث عندما يتمدد الكون لفترة
وبعدها ينكمش مرة أخرى
ولكن الإنسحاق الكبير ليس بالضرورة أن يكون نهاية كل شيء
إذا إنهار الكون
قد يتلو ذلك لاحقاً إنفجار كبير آخر
وعملية تمدد أخرى للكون
وقد يتمدد لفتره ثم ينهار مره أخرى
لذا فيمكنك تخيل إمكانية
أن الكون في الواقع عملية دورية
وبهذا يتمدد
ثم ينقبض
وكل إرتداد هو بداية لإنفجار كبير آخر
ولكن ماذا لو لم يكن هناك جاذبية كافية لكبح جماح الكون
كما لو أنى ألقيت بالكرة لأعلى بقوه كافية
بحيث أنها هربت تماما
لا يوجد للكون كتلة كافية لتجعله ينهار
لهذا فإنه يستمر في التمدد
وفي نهاية المطاف يجب على هذا التمدد أن يبطئ
وبشكل صادم .. كشفت الملاحظات العلمية شيء مختلف تماما
إنه يتسارع
يبدو أن الكون يخرج عن نطاق السيطرة
هذا التمدد يتسارع ويطرد الأشياء
إننا نخضع لتمدد متضخم
إذن فالكون الذي نعرفه الآن يتمدد
بهذا التسارع الإضافي الذي هو أكبر مما كنت تعتقد
كان مجرد نتيجة الانفجار الأول
إن الكرة تهرب كما لو أن محرك صاروخي صغير مُركب بها
فتُسرع أكثر بعيدا عن الأرض
هذا إحتمال لم يكن متوقع لحد ما
إن حجم الفراغ في الكون
يبدو أنه مُعَّد لأن يزيد للأبد
مما يُعني أن المجرات البعيدة
ستبدأ بالذهاب بعيداً عنَّا
وفي نهاية المطاف ستصبح غير مرئيه
لأنها ستكون بعيده جدا حتي تُرى
بدون رؤية المجرات وهي تندفع بعيدأ عن بعضها
حضارة المستقبل ستفقد كل معنى للتاريخ
لن يعرفوا أنه كان هناك إنفجار كبير
لذلك ستعتقد أن الكيان الوحيد
الموجود في الكون هو مجرة درب التبانه
وباقي الكون
فراغ خالي من النجوم
نظرية علمية أخرى تقترح
أن هذا التمدد سوف ينتفخ بشكل أسرع
واذا حدث هذا فإن نهاية عنيفة تنتظر كوننا
لنفترض أن كمية الطاقة الطاردة زادت مع الوقت لكل وحدة حجم
ستنمو في النهاية بشكل كافي
لتسبب إبتعاد مجموعة من المجرات عن بعض
وبعدها فإن المجرات نفسها ستتمزق
ستبدأ النجوم في التحليق بعيدأ عن بعض
ولن تعد محكومة بالجاذبية
وحينئذٍ فإن الأنظمة الكوكبية مثل نظامنا الشمسي
ستتمزق أيضا
وتتمزق الكواكب والنجوم
و يتمزق البشر
وبعد ذلك ستتمزق كل ذرة تكوننا منها
وهذا ما يطلق عليه التمزق الكبير وهو إحتمال مرعب بالفعل
ولكن لا تقلقوا
معظمنا يعتقد أن هذا لن يحدث
ولكن حتى لو لم يصل مُعدل التمدد لنقطة حرجة
مازال مستقبل كوننا غير مبشر
فحرارته تنخفض
ويزداد برودة و ظلاماً أكثر و أكثر
لأن الضوء الضعيف المنبعث من النجوم
يُغطي مساحى تكبر بشكل تدريجي
لذلك فالكون سيصبح أكثر بروده و أكثر ظلاما
سيصبح مكاناً كئيباً للغايه
نحن نعتقد الآن .. أن الكون نفسه
سينتهي إلى جليد وليس نار
نعتقد أن الكون سينتهي على تجمد عظيم
تماما كما تنبئنا الأسطورة النرويجيه
وليس أسطورة هرمجدون الخاصه بنظرية الإنسحاق الكبير
إذا إستمر الكون على وضعه الحالي
سيكون قدرنا عصر جليدي لأن أشعة الشمس ستفنى
في عام 100 تريليون بعد الميلاد
آخر بقايا الحضارة البشرية
قد يضطرون إلى الإستقرار هنا في الركن البعيد المظلم من مجرتنا
سوف يتجمعون حول آخر نجم مشتعل في السماء
ولكن للأسف سينتهي أيضا قريبا
مجرتنا درب التبانه والتى سميت بذلك بسبب سطوع نجومها المتلألئه
سيتعذر التعرف عليها
الجمر المتوهج الخافت الناتج من قشور النجوم
سيكون هو كل ما تبقى
من ما كان في يوم ما رؤية ليلية رائعة
ماذا حدث لكل هذه النجوم
كيف وصلنا لمثل هذا السيناريو الكئيب
كشف العلم أنه بما أن كوننا يتمدد ويهرم فإنه سيبرد
حتما فإن مستقبل الحياة كما نعرفه
No comments yet. Be the first to leave one.