The first 200 lines.
"(هارلم)"
على قمة جبال الـ"هيمالايا"،
تعيش قبيلة من البشر يُدعون الـ"موسوا"،
يعيشون فيما تُسمى بـ"مملكة النساء".
النساء هنا أقوى علناً من الرجال وهنّ الممسكات بزمام الأمور.
ويتّبعن تقليد "زواج الترحال".
حيث تختار النساء الرجال الذين يردن الزواج منهم،
وعندما تدوم العلاقة طويلاً أو تصبح سخيفة، يتخذن قراراً بكل بساطة،
لم نعد زوجين، ويخترن زوجاً آخر.
وآخر. وآخر. ولا حيلة للرجل بهذا الصدد.
كل ما يهمّ هو سعادة المرأة وراحتها.
إنها المسيطرة، والأمر سهل وسريع وغير مؤلم.
لا بد أنه شيء لطيف.
هنا والآن في "هارلم" في القرن الـ21،
كونك امرأة تمسك بزمام حياتها وحبها ليس سهلاً دائماً.
هناك نظرية تقول إن الـ"موسوا" مزدهرون وليسوا على قيد الحياة فحسب
لأنهم قبيلة من أخوات تربطهن صلات وطيدة.
ولحسن الحظ أن لديّ أختاً كهذه بدوري.
"جامعة (كنساس) الحكومية"
كان يتعين علينا دائماً المضي أسرع وأبعد وأفضل،
"(أبولو)، مرحباً بكم في مسرح (أبولو) العالمي الشهير"
لمجرد أن يعتبر الآخرون أننا نواكبهم.
لكن كيف نعتنق ذلك الحب؟
لا سيّما أن "هارلم" تشهد تغييرات الآن في كل مكان تراه.
"خسرنا عقد إيجارنا، شكراً لحيّ (هارلم) على 40 سنة رائعة"
"(رايز)"
وقد يصعب عليك بشكل متزايد أن تتمسك بهويّتك
عندما تميّز مكانك بصعوبة بالغة.
"قريباً افتتاح (بانانا ريبابلك)، (توري بيرش)، (سيفورا)"
"(كاميل بي أت دكتور سي باركس) هل سنظل أحياء حتى يتحوّل متجر (سيفورا)
مجدداً إلى ملهى (جاز) ليلي؟ وسم (هارلم) من الآن فصاعداً"
في مرحلة معيّنة، تتقبّل على مضض،
أن الأمور لا تبدو على النحو الذي كنت تتوقعه.
وهذا ينطبق أيضاً على المواعدة،
لأن عدد الرجال الصالحين للمواعدة فعلياً يُعد مؤشراً سلبياً.
تُضطر النساء السوداوات المتعلمات في "هارلم" إلى التعايش مع بيئة متكافئة
يحظى فيها الرجال بخيارات أكثر من حيث المواعدة.
لذا لسنا يائسات أو متعطشات.
بل نعاني حرفياً من نقص في الرجال الحقيقيين.
مما يترك لنا خيارين،
إما أن نعيد تقييم شروطنا الحاسمة ونوسّع نطاق البحث،
"الفئة العمرية 20-39، المسافة 29 كيلومتراً، مستوى الدخل 35-49"
أو نتمسك بقائمة أمنياتنا، وعلى غرار الـ"موسوا"،
نرفض الاستقرار، بالرغم من الأرقام ونركّز.
حسناً، ربما يجب أن نركّز بشكل مفرط.
حسناً، أعني بشكل مهووس، على محاولة السيطرة على الأمر الوحيد الذي في مقدورنا.
أنفسنا.
لذا أجل، أتيت لأقول لكم إننا لسنا من الـ"موسوا".
لكن هذا الأسبوع، ماذا إذا كنا منهم؟
أريدكم أن تحاولوا العيش كالـ"موسوا".
أيتها النساء، كنّ الزعيمات،
طالبن بالتغيير عندما ترغبن فيه، وكفاكن اعتذارات بشكل مبالغ فيه.
أيها الرجال، نفّذوا ما تطلبه النساء دون نقاش.
أريدنا أن نغادر نطاقات الراحة المعهودة
وصفوا لي في حدود 500 كلمة ماهية تجاربكم.
انتهت المحاضرة.
كانت هذه محاضرة مذهلة.
أيتها البروفيسور، لديّ شيء لأجلك.
شكراً يا "مالك". مجدداً.
على الرحب والسعة.
وبالمناسبة، إذا أردت مساعدتي في أطروحتي،
فسيسعدني أن أغادر نطاق راحتي
وأنفّذ أيّما تطلبينه مني.
"مالك"، تحظر قوانين جامعة "كولومبيا"،
وبصراحة، ميثاقي الأخلاقي أيضاً، عليّ أن أواعد طالباً.
إلى اللقاء يا "مالك".
تعرض عليّ جامعة "كنساس" الحكومية وظيفة أستاذة بدوام كامل وعقد دائم.
وتريدين الانتقال للعيش في "كنساس"؟
لا، بالطبع لا! لا أريد ذلك، لكنني لن أكذب عليك، العرض مغر.
يجدر به أن يكون مغرياً. إنها وظيفة في "كنساس".
لا.
أنا واثقة من أن العرض مغر يا "كاميل"، لكن هذه الأمور أشبه بالمواعدة.
لا يمكنك أن تتسرعي بقبول أول شيء مثير نصب عينيك
لمجرد أنه شاب لطيف.
أعلم هذا! أريد جامعة "كولومبيا".
"كولومبيا" رفيقة روحي، لكن تلك السافلة ليست مخلصة.
آسفة، أريد أن أتأكد فقط من أن المطاف لن ينتهي بي
كأكبر أستاذة مساعدة سناً في "كولومبيا".
لم أعمل معك لكل هذه السنوات لأسمح بحدوث شيء كهذا.
كنت أتحيّن الفرصة لأفاجئك.
فور أن نتلقى الميزانية الجديدة، سأخصص مالاً
لأجعلك تنضمين إلى القسم بدوام كامل.
أعدك بهذا.
شكراً لك.
على الرحب والسعة.
لم سمحت لي بأكلها؟
يجب أن أخفيها في مكان ما.
هذا ما آل إليه الأمر.
منذ لحظة تخرّجنا جميعاً،
أردت أن أصبح أستاذة جامعية بدوام كامل،
وهذا سيحدث.
- ترقية وعرض مواعدة. - مرحى!
قولي لي إنك ضاجعت ذلك الشاب الأسود على سطح المكتب.
بالطبع لا.
لماذا تتلقى كل الفتيات عروضاً من شبان مثيرين، فيما عداي؟
إنها معلمته يا "آنجي".
- وقد يتحوّل هذا لفضيحة تحرش جنسي. - تباً لهذا!
إياك أن تضيّعي رجلاً وافر الرجولة.
- مرحباً! آسفة. - مرحباً يا فتاة.
- لقد وصلت إلى حفلها متأخرة! - أجل.
"كاميل" كانت كئيبة ومضجرة. هذا كل ما حدث قبل وصولك.
يا إلهي، أحتاج إلى شراب.
مهلاً، هذه الكأس كانت موجودة قبيل جلوسنا.
كيف سار الأمر؟ هل صرت مليونيرة رسمياً؟
كنا نعتزم اللقاء في مكتبي وقلت...
عجباً! 750 ألف دولار يا سيد "فان هورن".
من فضلك يا "تاي"، ناديني بـ"ريك".
حسناً. عظيم. "ريك".
هذا مبلغ ضخم. ما قولك إذاً؟
مستعدة لبيع "كيو" والفوز بمقعد على طاولة مجلس الإدارة يا "تاي"؟
ما قولي؟
أعتقد أن تقييماً كهذا لا يمكن أن يوافق عليه سوى شخص مغفّل.
ولا أظنني أشبه شخصاً مغفّلاً.
حلّتك لطيفة بالمناسبة، تذكّرني بالثمانينيات.
"كيو" هو تطبيق المواعدة الوحيد عبر الإنترنت
الذي يخدم أكثر الأسواق توسّعاً على الإطلاق:
المثليون الملوّنون.
إذاً هل أريد مقعداً على طاولة مجلس إدارتك؟
أنا امرأة راشدة، ولديّ رأيان.
كلا. وكلا البتّة.
لكن شكراً على زيارتك يا "ريك".
هل أنت واثقة من أنك تريدين... أعني...
أنا واثق من أن رأيك يهمّ هنا.
أتعني مساعدي؟
أتريد من مساعدي أن ينتقد قراري؟
هذا... حقاً؟
نعم. حقاً.
وبالمناسبة يا "ريك"، اسمي ليس "تاي".
اسمي...
جلالة الملكة.
- مرحى! - مرحى!
- أحسنت يا "تاي". - نعم، من فضلك.
آنسة "جاكسون"، إن كنت بغيضة...
إن كنت بغيضة!
- قد تكون لك جذور من الـ"موسوا". - جذور ماذا؟
ستعكرين صفونا بالحديث عن مناهجك الدراسية.
هذه مجرد قبيلة من النساء يتخذن قراراتهن بأنفسهن.
هذا ينطبق عليّ.
بل ينطبق علينا جميعاً.
أنحن نتظاهر بأن هذا لم يحدث توّاً؟
هذه سيدة جديدة. تحب الدردشة الجنسية.
خذي حذرك. مضايقات الإنترنت تستمر إلى الأبد.
لن تصدّقي نوعية الرسائل التي تلقّيتها.
قد أصدّقها نوعاً ما.
هذه السيدة الجديدة، أهي عارضة أزياء،
أم عارضة وشخصية مؤثّرة على "إنستاغرام"؟
- ماذا تعنين بقولك هذا؟ - لديك نوعية مفضّلة.
سنطلب زجاجة "سوفنيون بلانك" معتّقة منذ عام 1988.
سآخذ واحدة أيضاً. مع ماصّة.
أشعر بالضجر.
أمن الأفضل أن أخلعه أم أبقي عليه؟
هل أخلعه أم أبقي عليه؟
حسناً. كل امرأة لها قيمة.
وهل تسددينها نقداً أم بواسطة "بايبال"؟
أياً يكن!
نفهم الأمر يا "تاي". تريدين رفيقة بسيطة لتمسكي بزمام الأمور.
هذا ليس صحيحاً. أهو صحيح؟
- قطعاً. - بحقك يا فتاة.
مهلاً. هذا ليس شرابنا أيضاً.
من طلب مشروبات إذاً؟
أفكر الآن أن نحيك ثوبي الملفوف الجديد من هذا القماش.
يعجبني جداً.
سيزيد من سعر الثوب.
نعم. المال الإضافي يساوي ربحاً إضافياً.
ووجبات إضافية. بدلاً من العبارة المعهودة، "اشتري ثوباً وأطعمي 4 أشخاص"،
عندما تشترين هذا الثوب، يمكننا التبرّع بـ10 وجبات.
"فتاة واقعية لا يهمّها الرجال السود الفقراء
تحب الحقائب النسائية الباهظة"
آسفة جداً. أمهليني لحظة فحسب، جارتي تعاني من مشكلة.
"رجل فاحش الثراء، تحتال عليه"
حسبك! "آنجي"! لديّ اتصال عمل.
آسفة.
لا بأس. عليّ طرح هذا الثوب الجديد للبيع في الأسواق. لن يستغرق هذا طويلاً.
لا أفهمك. إن كنت ثرية مثلك... لما اضطُررت إلى العمل.
لا تعملين الآن، لذا يبدو هذا منطقياً.
وعلى ذكر هذا، ماذا حدث في مقابلة توظيف "شيراتون"؟
لا يا فتاة. لم أستطع فعل ذلك.
لا تروق لي حياة مطربة في حانة فندق.
أشعر بأنها أقرب إلى... محطة أخيرة من كونها استعادة لمجدي، أتفهمينني؟
لكنها تدرّ مالاً، وأنت بحاجة إلى هذا
إذا كنت تريدين الرحيل من هنا واستئجار شقة خاصة بك يوماً ما.
كنت لتشعري بالوحدة من دوني.
وكذلك، إن كانت "غايل" ثرية، أتظنين أن "أوبرا" كانت لتصبح صديقتها المقرّبة؟
أولاً، "غايل" لديها عدة وظائف.
ثانياً، أعدك بأننا سنظل صديقتين مقرّبتين حتى إذا وجدت وظيفة.
أريد فقط أن أساعدك بشكل مفيد فعلياً.
كان يُفترض بمعيشتك هنا أن تدعمك كمطربة،
لكنك توقفت عن فعل ذلك.
من أنت إذاً، إذا كنت تكتفين بالجلوس على أريكة طوال اليوم
وتتحدثين عن الغناء، لكنك لا تقومين به فعلياً على الإطلاق؟
"لاتويا"؟
ما زلت "آنجي" ذاتها التي تعرفينها وتحبينها.
لا تقلقي، لن أغيّر أسلوبي في معاملتك. نحن صديقتان لمدى الحياة.
لا أمانع. أريد التأكد فقط من أننا لن نظل شريكتي مسكن إلى الأبد.
لست مستاءة من "ذا غولدن غيرلز".
وبما أننا نقدّم نصائح مهنية،
اسمحي لي بأن أقدّم لك نصيحة متواضعة.
لا تتركي اتصالات عملك معلّقة لتضايقي رفيقتك في المسكن.
سحقاً! "كيم"؟
"كيم"؟
No comments yet. Be the first to leave one.