The first 200 lines.
بحلول عام 1781
كانت حرب الاستقلال الامريكية مشتعلة منذ خمس سنوات
لقد اصبحت نزاعا مريرا
لم يستطع اي من طرفيه ان يحسمه بعد
و علي الرغم من ان الامريكيين قد اجادوا استخدام تكتيكات حرب العصابات
فإن مواجهة قوة الجنود البريطانيين في الميدان كانت امرا مرعبا
كما ان سيطرة البحرية الملكية علي البحر
كانت لا تزال تعطي بريطانيا افضلية عظيمة
و قبل نهاية العام
فإن سلسلة من الاخطاء البريطانية غير الطبيعية في البر و البحر
سوف تغير من مصير امريكا
تم اجتياح الخطوط
انقلب العالم رأسا علي عقب
من اجل الاستقلال
متمردون و جنود كيف خسرت بريطانيا امريكا
الثورة الامريكية من وجهة نظر بريطانية
الحلقة الرابعة .
الحلقة الرابعة انقلب العالم رأسا علي عقب
تقع مدينة يورك تاون في شبه جزيرة فيرجينيا
تقع علي مسافة 30 كيلو مترا من اول مستعمرة لبريطانيا في امريكا الشمالية
انها قريبة من عاصمة المستعمرات وليامسبرج
التي اليوم
و بغض النظر عن السائحين
لا زالت تبدو كما كانت في القرن الثامن عشر
في بدايات عام 1781
كانت وليامسبرج منقسمة مثل كل مدينة امريكية
فقد جعل اعلان الاستقلال واحدا من كل بضعة امريكيين ينضم الي المتمردين
و لكن الاخرين ظلوا يشعرون بالولاء للملك جورج الثالث
و في احد البيوت كنت تجد الموالين
و في البيت المجاور له كنت تجد المتمردين
لم يكن جورج واشنطن
قائد الجيش الامريكي القاري
في وضع يسمح له بانهاء هذه الحرب الاهلية قريبا
في يناير 1781
كان مضطرا لقمع تمرد بين قواته
لقد كان في ادني انحسار له
بدلا من ان يكون لدينا كل الاستعدادات للنصر , فلم يعد لدينا شيئ
و بدلا من اين يكون لدينا استراتيجية لحملة هجومية ناجحة
لدينا استراتيجية دفاعية مرتبكة و غير واضحة المعالم
اذا لم نتلقي مساعدة قوية من السفن و القوات و الاموال من
حلفائنا الكرماء
و لكن هذا الاحتمال
في الوقت الحالي
لا يمكن التعويل عليه
في الشمال
كان جيش واشنطن
لازال عالقا في حصن وست بوينت علي نهر الهادسون
و علي الجانب الاخر من النهر
كانت البريطانيون بتواجدون بارتياح
في نيويورك الموالية
و لكن في الجنوب
علي بعد مئات الكيلومترات من قيادة الجيش المنافس
حيث سيتم حل الموقف المتأزم
كان هناك اكثر من عشرة الاف جندي بريطاني في الجنوب
لكن معظمهم كان في حاميات مثل تشارلستون و سافانا
و قد علم البريطانيون ان عليهم ان ارادوا ان يكسبوا الحرب ان يخرجوا
من حصونهم
فإن عدم القيام بشيئ
لم يكن ببساطة خيارا
اللورد كورين ووليس
القائد البريطاني الجديد في الجنوب
كان مقتنعا
بأن انتصارا صريحا واحدا سوف يحطم التمرد
سوف يستخدم جيشه القوي المؤلف من اربعة الاف جندي لتدمير المتمردين في الجنوب
مما يتيح له استخدام قواته و موارده
لهجوم اخير علي واشنطن في الشمال
كان واثقا من ان الالاف من الموالين الجنوبيين
ينتظرون للالتحاق به
بينما كان يخطط للهجوم علي عمق كارولينا الجنوبية
فقد كانت له افضلية عظيمة
علي الرغم من ان الجيشين كانا متقاربين الي حد كبير
بحوالي اربعة الاف جندي لكل جيش
فقد كان كورين ووليس يعلم ان قواته هي الافضل
فقد كانوا مدربين جيدا
و منضبطين
و لم يكن يشغل بالهم جمع الحصاد او اطعام عائلاتهم
كان خصم كورين ووليس
قائد جيش امريكا الجنوبي
البالغ من العمر ثلاثين عاما و الذي كان ينتمي الي احدي الطوائف الدينية
يدعي ناثانيال جرين
و قد كان علي وعي تام بجوانب النقص في قواته غير النظامية
يمكنك ان تضرب مائة ضربة
و لا تجني منهم الا فائدة قليلة الا اذا كان لديك جيشا قويا
ليستثمر نجاحك
ان العدو لن يتخلي عن خططه و لا الناس الذين يؤيدوننا
حتي يستطيعوا ان يشكلوا قوات افضل من متطوعي المليشيا غير المحترفين
ان قوات المليشيا ذات الحقائب المحمولة هذه
سوف تخضع للاختبار
بأسرع مما توقع
قرر جرين ان يقسم جيشه
اذا استطاع ان يجعل كورين ووليس يهاجم احد
نصفي جيشه الذي قسمه
فسيكون بمقدور النصف الاخر ان يهاجم خطوط امدادات البريطانيين الممتدة
لقد كانت مقامرة رائعة
بعكس كل قواعد الحرب
و بها عيب قاتل
فإذا استطاع كورين ووليس ان يقضي علي كل من الجيشين الامريكيين الصعيفين بالترتيب
فإن الحرب في الجنوب ستكون قد انتهت
ارسل كورين ووليس قوة
لتبحث عن و تدمر
اصغر الجيشين الامريكيين بقيادة الجنرال دانيال مورجان
القوة البريطانية كانت بقيادة الكولونيل بانستا تارلتون
و لقبه بلادي بان
و الجزار
بسبب المذبحة المزعومة التي قام بها تجاه اسري الحرب الامريكيين
تارلتون ذو الستة و العشرين عاما
جزء منه ضابط الخيالة المندفع
و اخر ضابط من القرن الثامن عشر
لديه سمعة بأنه عديم الرحمة
بدرجة تتناسب مع منافسيه من العصابات الامريكية
و من المفترض انه قال
لقد قتلت رجالا
اكثر من اي رجل في امريكا
في صباح السابع عشر من يناير
اقتربت مجموعة مقاتلة تابعة لتارلتون
مكونة من حوالي الف و مائة رجل
من ارض مراعي في كاوبنز كارولينا الجنوبية
نظريا
كان تارلتون قد وصل للحد
فحوالي نصف رجاله كانوا من الجنود النظاميين
مشاة بريطانيون
و بعض الخيالة
و البقية موالون امريكيون
من الفيلق البريطاني مشاة و خيالة
جيش مورجان بدا مشابها الي حد غريب
مع بعض المشاة النطاميين الاقوياء
و الكثير من المليشيات
و مجموعات حرب العصابات
الجيشان الان اصبحا يشبهان بعضهما
بعناصر مقاتلة نظامية
و غير نظامية
لكن التكتيكات التي كان الامريكيون علي وشك استخدامها
سوف تغير شكل الحرب في الجنوب
الجنرال الامريكي
دانييل مورجان
كان مقاتلا شرسا سكيرا و ذو شخصية قيادية
و كان لديه سببا وجيها لكراهية البريطانيين
فقد عوقب مرة بخمسمائة جلدة خلال عمله كسائق عربة مع الجيش البريطاني
كانت مشكلة مورجان الحقيقية
ان اربعمائة فقط من رجاله كانوا جنودا نظاميين
و معظم الباقين كانوا من المليشيات
عرضة للفزع و الهروب في اللحظة الحاسمة
كما فعلوا مرارا في الماضي
لذا ففي الليلة السابقة علي المعركة تجول في معسكره مثل هنري الخامس قبل موقعة اجرينكور
مشجعا رجاله
موضحا تكتيكاته
و اخبرهم انه لن يتركهم لحراب المشاة البريطانيين
او لسيوف خيالة تارلتون المرعبين
في الخامسة صباحا
قام بتجميعهم مرة اخري
انهضوا يا رجال
بيني قادم
كانت تكتيكات مورجان ذلك الصباح
غير تقليدية حقا
فبدلا من وضع رجاله في تشكيلات محكمة
فقد قام بنشرهم
في ثلاث خطوط دفاعية منتشرة علي مساحة كبيرة
لم يكن هذا ببساطة دفاعا عن العمق
مصمم لإرهاق البريطانيين بدنيا و نفسيا
فهو يزيد من امكانية استخدام المليشيات
فالعديد منهم يجيدون الرماية
لكنهم لا يرغبون في مواجهة الجنود النظاميين
في قتال من مسافات قريبة
انه سيصطاد البريطانيين ببراعة
السابع عشر من يناير 1781
عندما رأي تارلتون المتحفز اول خطوط الامريكيين
امر بالهجوم في الحال
دون استشارة باقي القادة الميدانيين
و متجاهلا حقيقة
ان رجالة كانوا يسيرون
معظم الليل
الصف الاول من القناصة المنتشرين علي مسافة واسعة
كان يختبئ في هذه الاعشاب
كانت لديهم الاوامر بالاطلاق لمرة واحدة
ثم التراجع
فليحم الله الملك
الطلقات الاولي اصابت خمسة عشر من الخيالة الخفيفة
و احبطت اول هجوم للخيالة
الخط الثاني
المليشيات الاكثر خبرة
كانوا علي بعد حوالي مائة و اربعين مترا للخلف
طلب منهم ان يطلقوا رصاصتين فقط
عندما يصبح البريطانيون في مرمي القتل
و ان يركزوا علي
الضباط
ثم يمكن لهم ايضا
التراجع
و عندما اشتدت المعركة
اصطدم المشاة البريطانيون بالخط الامريكي الثالث
كانت خطة مورجان الشجاعة
علي المحك
أسيئ تفسير
امر بإعادة التشكيل
علي انه نداء بالانسحاب
اصيب الجنود النظاميون الامريكيون و المليشيات الباقية بالفزع
و بدا ان المعركة في طريقها للخسارة
اضطر مورجان للتدخل بنفسه لحث الهمم و انقاذ اليوم
... صاح قائلا ( تشكلوا تشكلوا ايها الرفاق العظماء
( اضربوهم مرة اخري و اليوم يومنا ...
مورجان العجوز
No comments yet. Be the first to leave one.