The first 200 lines.
"تودو كامبيا"
أعرف ما لا أعرفه.
أعرف جيداً أدنى حد يستطيع الإنسان اكتسابه من المعرفة
ليعتبر نفسه متعلماً.
"تلغراف"
لم يجب أن يكون هناك رجل في الشارع...
بلا معرفة، بلا إعداد؟
لم لا نتيح للجميع...
لتكون طوع أيديهم...
الميزة المذهلة، المتعة اللانهائية...
التي يستمدها الإنسان من امتلاك المعرفة العامة والسياسية؟
من يمتلك ذلك في العالم؟
هل يستطيع أحدكم أن يخبرني؟ أوليس امتلاك ذلك ميزة؟
أوليس شرفاً لثورتنا ولبلادنا ولمواطنينا؟
إنها الحقيقة، لأن معارفنا ليست عامة.
معارفنا راقية. هل هذا واضح؟
بدأت في عام 1970 وانتهيت في عام 1988.
لي خبرة طويلة كرسام
أتاحت لي نقل المعرفة
إلى الأجيال التالية.
"أنتونيو فيدال" - معلم في مدرسة الفنون القومية، من 1960 إلى 1988.
جائزة الفنون القومية "كوبا" 1999.
أنحدر من عائلة فقيرة، وكانت التجربة بالنسبة لي
متميزة جداً، لأن وجود الرغبة العارمة
التي انتابتني في دراسة الفن والالتحاق بالجامعة والتخرج
تمثل فترة رائعة في حياتي. رأيت أن تحقيق الأحلام أمر ممكن.
"روبرتو فابيلو" - طالب في معهد الفنون العليا، من 1967 إلى 1971.
قدرت مؤسسة "سوذبي" لوحاته بعشرين ألف دولار.
حظيت بمعلميَن ممتازين في بداية
دراستي. كانا يفهمان احتياجات الطلاب.
لكن تعقدت الأمور لاحقاً بسبب مشكلة أساسية
هي المقرر، وطريقة تصميمه.
تم تصميم المقرر
بشكل يمنح الطالب امتيازات، لكنه...
كان مصمماً من أجل جيل المعلمين في ذلك الوقت، وليس جيلنا.
كان جيلنا يبحث عن شيء آخر.
"لويس غوميز أرمينتيروس" - طالب في معهد الفنون العليا، 1987 - 1992.
آخر معرض في مهرجان "هافانا" نصف السنوي، "كوبا"، 2000.
"تودو كامبيا"
لقد غيروه. كان على طراز حقبة وجود الأمريكيين هنا.
مثل النادي الريفي.
- كانت لوحة الوجه موجودة. - كانت اللوحة هناك.
- لم أنزلوها من الجدار؟ - كما حدث في البناية الرئيسية.
أمر "فيديل" بعدم نقلها.
الأثاث وساعات الحائط على حالها.
إلى حد ما. المدفأة والأثاث.
كأنهم أعادوا تنظيم الأثاث بشكل يتفق مع نموذج مسبق.
تغيرت هذه الغرفة قليلاً. كل هذا الجناح.
جاء "فيديل" للعب الغولف. وجده مكاناً جميلاً.
قال إنه مناسب ليكون مدرسة للفنون.
كانت توجد نواد وبدؤوا اللعب، لكنه لم يأت، ثم جاء
ذات يوم مع "تشيه" ولعبا الغولف.
كانت تسود نظرية المدينة الفاضلة المتطلعة إلى التقدم من خلال الفنون.
كانت هذه فكرة نظام التعليم.
لا لتحسين...
جودة الحياة فحسب، بل وأيضاً لرفع المستوى الثقافي.
لرفع المستوى الثقافي للمجتمع كله.
- كنا جيل... - الوقود.
...كنا بمثابة مركب الكربيد. يستخدم الكربيد كعنصر مساعد على النضوج.
اضطر جيلنا إلى مواجهة ذلك. يتميز جيلنا
بالتماسك الشديد في فترة حياتنا. كانت تجربة قيمة جداً.
حين وصلت، بدأ "نلسون" مضايقتي.
أخذ... إنه محب للمزاح.
- رسمت له صورة هزلية. - كان يحاول مضايقتي.
- كانت بداية صداقتنا. - بدأ كل شيء هنا.
- كنا في فترة الاستراحة... - وجبة ما بعد الظهيرة.
وجبة ما بعد الظهيرة. كان مستلقياً على الأرض هناك، هكذا:
وكنت واقفاً، فأمسك ببعض الحصى وألقاه علي.
- ولم أر من فعل ذلك. - أجل.
- لا أتذكر. - وشعرت بالغضب.
جئت من حي وسط "هافانا".
- لم يفهم مزاحي. - إلى أن اكتشفت أنه الفاعل
فغضبت غضباً شديداً وأردت أن ألكمه.
لكنه انفجر ضاحكاً، وعندها بدأت صداقتنا.
كنت معجباً به جداً، بموهبته.
فعلت ذلك لأغيظه، لكنني لم أرغب
في التشاجر معه لأنه كان قوياً جداً.
أما الآن. كان قوياً جداً فيما مضى.
- ما كنت سأتغلب عليه، فقد كان رياضياً. - لا يزال.
كان رياضياً وشديد القوة وكان احترامه ضرورياً
- بسبب قوته وبسبب رسوماته. - يقذفني بالحصى دائماً.
إلى الآن، لا زال يقذفني بالحصى.
لكنني أعرفه الآن.
مدرسة الفنون مليئة بالتخصصات المختلفة.
هناك من يدرسون المسرح والموسيقى والرقص
وفن البلاستيك. بطريقة ما كنا نجتمع في بعض الأحيان
وهذا التكامل يخلق
حساً غريباً بالتقدير
والتفاهم، بل وحتى...
الإسقاط الاجتماعي في إطار منظور جماعي
كجماعة واحدة. كان هذا بسبب المدرسة. حين ذهبنا...
للقيام بأعمال فنية مع المدرسة خارج "هافانا"، كنا...
نذهب إلى جزيرة "بينوس"، حيث تجتمع كل المدارس في نفس الحرم
مما منحنا شعوراً عميقاً بالرضا. حين نرى الفنان بعد ثلاثين عاماً
حين نرى اليوم فناناً لديه مجموعة عريضة من الأعمال
سواء كان موسيقياً أو رساماً أو راقصاً
ونجد أنه قد تخرج من تلك المدرسة.
"أبيل" و"نلسون" و"دومينغيز" و"فلورا فونغ".
و"بيدرو بابلو أوليفا" كل هؤلاء كانوا من نفس الجيل
كنا في نفس المجموعة معاً
كل الشخصيات الهامة في عالم الفن
بدأت هنا.
في عام 1960 أو 1962.
"إدواردو آر سالازار" الشهير بـ"تشوكو" طالب في معهد الفنون العليا، 1962 - 1967.
آخر معرض في "طوكيو"، "اليابان"، 2000.
كانت فترة ممتعة، لأننا قمنا بأعمال كطلاب
خارج المدرسة. رسمنا لوحات جدارية في المصانع
وفي المجتمعات الزراعية.
في المدارس ومنشآت الأطفال.
شكل ذلك أيضاً علاقة بيننا وبين المجتمع.
كما اكتسبنا خبرة كبيرة. كانت فترة ممتعة.
أنجزنا مشروعات. كنا مجموعة
من الفنانين المتخصصين.
ذهبنا إلى جنوب جزيرة "بينوس"، حيث توجد أماكن نائية جداً
لا شيء فيها.
كان نشاطنا على الجزيرة حين ذهبت مع المدرسة
إلى تلك المنطقة النائية أننا قدمنا مسرحيات وأقمنا معارض
وعزفنا الموسيقى. أعتقد أنها كانت تجربة هامة.
لم يكن هناك تلفاز
وبالكاد كانت هناك أية اتصالات. إنها فترة مثيرة للاهتمام.
إنها قاعدة متينة لما يوجد في عقولنا اليوم.
نحن الآن في...
في المكان الذي عملت به أثناء دراستي في هذا المعهد.
يسمى هذا المكان "قبة الجداريات". حين أنشئت المدرسة
كان هذا هو صف تعليم تقنيات اللوحات الجدارية.
بينما كنت أدرس هنا كان مجرد صف لتعليم الرسم.
كان مقسماً إلى أجزاء، وهذه هي المنطقة
التي كنت أعمل فيها، هنا أنجزت رسالتي العلمية.
"أليكسيس إل موتشادو" أو "كتشو" طالب في مدرسة الفنون القومية، 1984 - 1987.
آخر معرض في متحف الملكة "صوفيا"، "مدريد"، "أسبانيا"، 1999.
بفضل نظام التعليم الكوبي.
التعليم باهظ النفقات. المعلمون...
أفضل شيء في المدرسة.
في "كوبا"، يوجد بجانبك معلم طوال اليوم، خصيصاً لك.
لكل 10 أو 15 طالب يوجد معلم أو عدة معلمين
على مدار العام، وطوال فترة دراستك، يلازمك. لا يغفل عنك لحظة.
نتعلم الكثير. بينما التعليم مكلف جداً في دول أخرى.
أما هنا، فيمكنك إيجاد معلم لأي تخصص تريد.
التعليم تجربة.
يجب أن تتكيف مع الزمن الذي نعيشه. إنه تجربة.
يجب أن تفهم
أن الشخص الذي تعلمه يملك عقلاً وأنه قادر على التفكير
والتعبير عما يفكر فيه.
لوحة الرسم.
هل تريد لوحة الرسم؟
كانت منظومة تعليم الفنون في "كوبا" شديدة الاتساع.
أما الآن فقد تقلصت. كانت تبدأ في سن الثانية عشرة
وتنتهي في سن الثانية والعشرين. المدرسة الأولى مهنية
وتمتد بين سن الـ12 والـ15.
كانت مقدمة للفنون.
أما المرحلة الثانية فكانت تتمثل في أكاديمية في "سان أليخاندرو".
يدرس الطالب في "سان أليخاندرو" أو "مدرسة الفنون القومية".
لقد درست في "سان أليخاندرو"، حيث كان علي اختيار...
الوسط
مثل الرسم أو النحت أو الحفر.
كان علي اختيار الوسط وتطويره خلال أربعة أعوام.
كما يوجد معهد الفنون العليا، ومدة الدراسة فيه خمسة أعوام، كالجامعة.
خمسة أعوام.
معظم الملتحقين بالمعهد جاؤوا من مدارس للفنون.
وطوروا أعمالهم مع الوقت.
طوروا أعمالاً كانت في مرحلة الصنع.
قبل أن تصبح منظومة...
كانت هناك مدارس ابتدائية للفنون، كانت هناك 14 مدرسة.
واحدة على الجزيرة، حيث درست.
كانت كل مدرسة تستوعب 30 طالباً.
ما بين 20 إلى 30 طالب لفن البلاستيك.
كانت هناك اختبارات تأهل لمعهد الفنون العليا.
كانوا يختارون 30 شخصاً للالتحاق بالمدرسة.
لكي يدرس الفنان، في أي مكان في العالم
يحتاج إلى عائلة ومال، لأن الحصول على الشهادة
يتطلب وقتاً وأموالاً طائلة. رأيت في "الولايات المتحدة"
قيمة المدرسة التي تعلمت فيها حين أصبحت رساماً.
عرفت قيمة الدراسة. المدرسة لا تخرج رساماً بالضرورة.
وكانت رسوم التعليم 28 ألف دولار في العام.
أمثالنا ممن ليس لهم عائلة
ولا يملكون المال، كيف يدرسون فن البلاستيك
إن كان عليهم دفع تلك الرسوم الباهظة؟
تابع.
كنت معلمك طوال عامين.
أي عامين؟
احتياجات الطالب مهمة جداً.
يحتاج الطالب إلى الرعاية.
الرعاية تمنح القوة.
بدأ عملي في ذلك الوقت.
كانت لي الكثير من الاحتياجات.
لم تتوفر لنا مواد لنحت التماثيل. فبدأت أصنعها من أشياء
موجودة حولنا، أمام المدرسة، مثل الخشب والطين.
كانت الأشياء الأقرب إلينا في المدرسة.
أدركت من خلال المدرسة والرسم
أن القمامة لها ألوان، وتلك الألوان
تتشكل من خلال مكوناتها واستخدام الإنسان لها.
ستحفز نفسك لأن هذا ما تريده.
في الشوارع، لا يعطيك أحد طعامك
ولا حذاءك ولا مسكنك. يجب أن تجد كل هذا بنفسك.
أثناء الدراسة، لم ندرك تلك الأمور.
واجهنا العالم أثناء أعوامنا الأولى.
تعثرنا.
ثم بدأنا نقرأ عن الشخصيات الناجحة فبدأنا نجتهد في العمل.
أدركنا أنها... أن الأمر... لا أعرف.
تخيل طفلاً في عامه الأول لا تعطيه أمه الحليب وتقول له، اذهب
No comments yet. Be the first to leave one.