The first 161 lines.
هل أخبرت أحداً عن خططك؟ عما أردت فعله بأمك أو أختك؟
لا، ولكن على مر السنوات أصدرت عدة تلميحات
ولكن أظنهم تغاضوا عنها
انتشرت التلميحات في كل مكان ولكنهم عائلتي
ويحاولون ألا ينظروا إليها
"قبل ساعتين"
"اتصال فعلي بالطوارئ"
الطوارئ، ما هي حالتكم الطارئة؟
نعم يا سيدتي، ثمة من قرع على بابي وهو يتواجد عند بابي الآن
وأراد مني الاتصال بالطوارئ إذ قال إنه قتل أحدهم للتو
حسناً، وهو موجود عندك الآن؟
نعم يا سيدتي وأشعر بالخوف
- وقال إنه قتل أحدهم؟ - نعم
حسناً، هل ثمة سبيل كي أتكلم معه؟
هل ترغب في التكلم مع قسم الطوارئ على الهاتف؟
بالطبع، مرحباً؟
ماذا يجري يا سيدي؟
كما قلتُ، في الحقيقة قتلتُ أحدهم
"ترسل المتصلة الشرطة إلى بيت "كيمبرلي هيل"
"طاردوني آسف على الفوضى"
تأسرني الأساليب الفنية للقتل
طريقة جرحهم
ومجرد
تقطيعهم إلى أشلاء بهذه العناية وبهذا الحب
"لكل معتلّ عقلي علامات"
"أنا مستعد للقتل مجدداً"
"هم موتى وأنا حي"
"لا أجد أنه كان فعلاً خاطئاً"
"الشيء الذي يسكنني قال..."
"الشهية مفتوحة"
وأقوم بإشباعها"
"علامات المعتل عقلياً"
"٢٧ مارس ٢٠١٤"
""كيفن دايفيس" اعتُقل جراء اتهامه بجريمة قتل"
أنا المحقق "راميرو توريس" وهذا المحقق "ريتشارد غارسيا"
"الساعة ١١ و٤٥ دقيقة صباحاً"
لماذا أنت هنا؟ ماذا حصل؟
أخبرنا بما حصل
هل ذهب أحد ما إلى البيت؟
نعلم ما الذي حدث هناك
ولكننا نود أن نسمعه منك
في الواقع، لدينا فكرة أنت الوحيد الذي يسعه إخبارنا
ابدأ من البداية يا رجل ما الذي تسبب بكل هذا؟
في البداية، طلبت من أمي الإذن بأن أموت
أو بالأحرى، أن أنتحر نوعاً ما
لأنه... ليس مهماً سبب رغبتي في قتل نفسي
بالطبع هو مهم، أخبرنا
سئمت من الحياة، لا تعجبني الحياة
لا يعجبني الناس، لا يعجبني العيش بشكل أساسي
في الحقيقة، مشكلتي لا علاقة لها بالكآبة، هذا واقع الحال
لذا...
كتبت الرسالة
هذه الرسالة بعنوان "إشعار بالاستقالة من الحياة"
"آسف على الفوضى في الحمام يا أمي حظاً موفقاً لكما في التعافي من الصدمة"
حينما يقول "حظاً موفقاً في التعافي من الصدمة"
فهو يستمتع بمعرفته مقدار الألم الذي ستشعر به أمه وأخته
وهذا يجعل الانتحار غير متمحور حوله
وإنما حول الألم الذي سيوقعه على الفردين من عائلته
إلى أن يقرر أن هنالك فكرة أفضل ومؤلمة أكثر وهي قتلهما
ثم فجأة، قلبت الصفحة ورسمت خطة لقتل كل من أمي وأختي
إننا ننظر إلى خطة قتل
"سأقتل أمي بواسطة أداة خنق"
"وبعدها سأستعد للمغادرة إلى الأبد"
"سأنتظر حتى حلول الليل"
"سأتوجه إلى شقة أختي وأقتلها وسأقتل أي شخص آخر في طريقي"
"سأتوجه إلى حافلة "غرايهاوند" بأسرع شكل ممكن"
"النصر"
إذاً هو يُظهر مستوى من التنظيم والتخطيط والهوس
كتبت خطة لقتل كل من أمي وأختي
لطالما شكل ذلك هوساً لدي فأنا غريب بعض الشيء
"أفكار كيفين المتطرفة بدأت بعمر مبكر"
كان لدينا قطة رمادية اسمها "كلير"
قمت بخنقها وإغراقها ثم جرحتها
تعرفان الباقي، تفهمان الباقي نوعاً ما
في نهاية تلك الرسالة وضع ملاحظة قال فيها
"قتلت تلك القطة الرمادية الغبية لأنني شعرت بالضجر ذات يوم، آسف"
إنه يقول "هذا ما أفعله حينما أضجر"
"لذا تخيلوا ما قد أفعله حينما لا أكون ضجراً"
ولكنهما عائلتي والعائلة تتغاضى عن مثل هذه الأمور
أو تحاول العائلة ألا تنظر إليها
"من الغريب أنه لا يمكن معرفة الشخص أبداً، ولا حتى ابنك أو أخيك"
منذ متى تراودك هذه الأفكار؟
في الحقيقة منذ ما قبل مرحلة المراهقة
هل لجأت يوماً للحصول على أي علاج طبي؟ أو نفسي؟
لا، في الحقيقة لم ألجأ قط إلى أي علاج
تقبلت الأمر على أنه جزء مني لم أخجل به مطلقاً
هكذا كان واقع الحال
مشاعر الخزي أو الذنب أو الندم تردعنا عن اقتراف أفعال شنيعة
لأننا لا نود الشعور بالذنب ولا نود الشعور بالخزي
المعتلون عقلياً لا يختبرون عموماً هذه المشاعر
لذا فالشعور بالخزي الذي ينجم عموماً عن اقتراف فعل شنيع
أو عن الرغبة في اقتراف فعل شنيع لا وجود له
يتكلم "كيفن دايفيس" عن شعوره بأنه منفصل عن الجميع
إنه يعي ذلك وهذا يزعجه
المعتلون عقلياً لا يزعجهم واقع أنهم منفصلون
في الواقع، قد لا يلاحظون حتى أنهم منفصلون
لأنهم عادة يميلون إلى أن يكونوا ذوي شعبية لأنهم ساحرون
"كيفن دايفيس" ليس ساحراً
ليس مهتماً في إبهار أحد
ما يظهره هو عدم الاهتمام
إنه غير مهتم بتاتاً لا بالنقد ولا بالمديح
لا يعرف محققو الشرطة ما عساهم يفعلون معه
إنه لا يهتم بما يقولونه
إنه منفصل، ونلاحظ وجود الانفصال في الاعتلال العقلي
ولكننا نلاحظه كذلك في تجليات من نوع آخر
لذا هو يُظهر كثير من علامات الإصابة بالفصام
إنه نوع معين من الاختلال في الشخصية
حيث لا يهتم المرء بالعلاقات لا يكون لديه أصدقاء مقربون
لا يهتم بأي نشاطات لا ينتابه الفضول حيال أي شيء
لا شيء يثير اهتمامه مطلقاً
هنالك احتمالاً بأن أمه لاحظت باكراً جداً بأنه لا ينسجم مع محيطه
كان طفلاً وحيداً، لم يخالط غيره ولم يكن يهتم بالصداقات
بدا أن علاقاته اقتصرت على أمه وأخته
وبالتالي فإن عدائيته استهدفتهما
"عندما وجدت والدة "كيفن" رسالته كانت تستشيط غضباً"
قالت بشكل أساسي إنني رجل راشد ولا يسعها ردعي عما أفعله
كانت منزعجة حيال أفعالي بالطبع أقصد...
بالطبع، بالطبع
قررَت أنها سئمت من أفعالي هذه
لذا اعتزمت إرسالي للعيش مع أختي مجدداً
إننا ننظر إلى رسالة نصية من الأم إلى الابنة
"بوسعي القول لك مراراً إنني أخبرته بما قلتِ بالضبط"
"تعبت جداً، وليس جسدياً فقط بل من الناحيتين"
العيش مع شخص يعاني الاعتلال العقلي الخطير
أو يعاني الاضطراب الشديد يستنفد الطاقة من المرء
وهي أم عزباء لذا تشعر بالإنهاك التام
ثم تحركت، من دون خوف وفعلتها في ذاك المكان والزمان
ماذا فعلت؟
حاولت خنقها بواسطة سلك منزوع من وحدة تشغيل لعبة فيديو
لم ينجح الأمر
أين حاولت خنقها؟
كانت جالسة على الأريكة وتشاهد التلفاز
حسناً
يتمتع المعتلون عقلياً بقدرة تحكم أدنى بالدوافع
ويبدو أنه لم يفكر ملياً في هذه الخطة
والدليل أن محاولته الأولى لقتلها قد فشلت
لم يفكر ملياً في ما يوشك على الحدوث
لم ينجح الأمر تماماً بدأت تصرخ وأمسكَت بالسلك
لذا هرعت إلى غرفتها وفتحت الدرج السفلي إلى جهة اليمين
أخذت مطرقة وعدت إلى غرفة الجلوس وبوسعك أن تفهم الباقي
أغمي عليها بسرعة شديدة
حاولت نوعاً ما أن تدعي الموت في البداية
كم مرة ضربتها بالمطرقة داخل غرفة الجلوس؟
٢٠ مرة على الأقل
ولكنها ظلت على قيد الحياة فجررتها إلى الغرفة كما رأيتم بوضوح
"تتشبث "كيمبرلي هيل" بالحياة ولكن ابنها لم يفرغ بعد"
أيقنت أنه حان الوقت للتصرف في الحال، الآن وإلا فأبداً
"لسنوات سبقت هجومه على أمه، كان "كيفن" يحلم بالقتل"
اسمع، أخبرني حول خيالك لقتل امرأة
هذا غريب بعض الشيء إذ يتم تصويري الآن، حسناً
في الواقع، لم يعمد قط إلى التكلم مع أحد حيال هذه الأمور
لذا أعرب عن بعض التردد فقال "هل يناسبني واقع أنه يتم تصويري؟"
"لا، لا يهمني، لا أطيق صبراً حتى أتكلم عن الأمر"
ربما ارتداء بذلة مميزة والتسلل إلى بيتها
وشل حركة صديقها الحميم، وقد أجلب معي ثوباً أنيقاً كي ألبسها إياه
أنا...
لطالما كان يستهويني الخنق
ولكن أعتقد أن أداة كبيرة وحادة ستكون أنسب لي ربما
ثم سأتوجه إلى المدينة وستكون هذه ليلة لا تنسى
ثم سأحرق كل شيء وأهرب نحو التلال
راوده هذا الخيال لفترة طويلة وقد فكر فيه
No comments yet. Be the first to leave one.