The first 200 lines.
مرحباً، أنا "ديفيد"
سأعزف في حفلة غداً واليوم الذي يليه.
سأبلغ سن الـ65 بعد بضعة أيام.
أليس هذا مكاناً رائعاً للقفز يا "ديفيد"؟
وكل نور الشمس يدخل بعد الظهيرة.
هذا صحيح. المكان جميل مع نور الشمس.
تحلي بالثقة.
علي العزف في حفلة موسيقية مهمة.
يأتي الناس بأشكال وأحجام مختلفة.
مرحباً، أنا "ديفيد". مرحباً يا عزيزتي.
يوجد شاي هناك. هل لي ببعض الشاي في جيبي؟
- شاي؟ - لجيبي. هل أستطيع؟ شكراً لك.
هل تريدين مشاهدة المنظر أكثر؟ تعالي.
الأحوال أفضل الآن.
أتريد الرقص وحدك؟
لا يمكنك الرقص وحدك.
أيمكننا الرقص بمفردنا؟
لكن ألا تحتاج إلى الناس؟ ألا تحتاج إلى الآخرين؟
"ديفيد هيلفغوت" هو واحد من أكثر عازفي البيانو استنثنائية في عصرنا.
ترك الطفل المعجزة أستراليا ضد رغبة والده
ودرس في الكلية الملكية للموسيقى بلندن.
في ال24 من من عمره عانى من إنهيار عصبي.
قضى "ديفيد هيلفغوت" 21 سنة في المصحات العقلية.
لكن أسوأ أمر بالنسبة له هو خسارته لموسيقاه.
لم يعد قادراً على عزف البيانو.
فقط حين ظهرت "غيليان" في حياته. بدأ الضباب بطيئاً تدب فيه الحياة."
عادت الموسيقى إليه. لقد نجا.
رباه، هذا يذكرني.
"غيليان هيلفغوت" زوجة "ديفيد"
- 1997، أتتذكر عندما ذهبنا إلى "كندا"؟ - نعم.
عاصفة الثلج.
- "كندا"؟ بالطبع أتذكرها. - بالسيارة.
قدنا من "نيويورك" حتى...
إلى "مونتريال"، صحيح؟ إلى سقف العالم.
نعم، وسائق سيارة الأجرة الذي لم يتوقف عن الكلام، وظل يثرثر.
هذا صحيح، نعم.
فإن أردت إزعاجي.
الـ12 شخصاً على الحافلة جاؤوا للذهاب في رحلة لطيفة.
هذا يثير الذكريات.
من يريد العيش فيها؟
ليس أنا.
أفضل الاستمتاع بنور الشمس.
مرحباً، ما اسمك؟
"صوفيا". مرحباً. هل أنت من هنا؟ جيد.
مرحباً. من هذا؟
"آيدا". هل أنت من هنا؟
نعم.
"تاتزين".
"تاتزين"؟ مرحباً "تاتزين"!
- ما اسمك؟ "فيكتوريا"! - "فيكتوريا".
هل هذا إنكليزي؟ بأية حال...
"ديفيد".
مرحباً، "ديفيد".
أنت من هنا؟
- نعم، "السويد". - جيد، "السويد"؟
"أوربرو كونسيرثوس" - "السويد"
أنا عالمة أبراج.
وزملائي في التنجيم من "سيدني"،
كانوا يعرفون جميعاً أن شخصاً مهماً جداً سيدخل حياتي.
لذلك كلما كنت أعود من رحلة كانوا يسألون، "ألم تقابليه بعد؟"
لذلك عندما ركبت الطائرة إلى "بيرث" في نوفمبر عام 1983
عرفت بالحدس
أن شيئاً عظيماً سيحدث في حياتي.
وهكذا،
وبسبب فهمي لعلم التنجيم
تمكنت
من تقبل الموقف
من دون خوف أو ارتياب.
لأنني علمت أن كوكب "المشتري" مقترنًا مع شمسي كان يحضر
علاقة مهمة جداً إلى حياتي.
لذلك عندما يسألني الناس، "كيف أمكنك اتخاذ هذا القرار."
أقول إنني علمت أنه القرار الصحيح.
وهذه نعمة كبرى بحياتي.
أن تعرف يقيناً أن ما تقوم به هو المسار الصحيح.
لم يكن شخصاً قد أختاره على وجه التحديد.
كان لدى "ديفيد" 200 دولار، وسلة قصب وجهاز راديو بال
عندما قررنا أن نعيش معاً.
لذلك فهو لم يكن قراراً مادياً إطلاقاً.
حدث الأمر في منزل صديق.
قال لي، "سأعرفك
على شخص لا يمكنك نسيانه أبداً."
فدخل "ديفيد". كان قد خرج للتو من المسبح وكان الماء يقطر منه
ويبلل البساط.
أسرع إلي وقبل شفتاي.
قال، "مرحباً يا (غيليان)، يسعدني سماعك... هكذا.
ستذهبين لسماعي أعزف في (ماكغوفرن)، ستأتين لسماعي."
فقلت، "نعم يا (ديفيد). سأذهب لسماعك وأنت تعزف."
وتلك الليلة ذهبت
إلى حانة النبيذ التي كان يعزف فيها
وكان يدخن السجائر بينما يعزف
وأكواب القهوة على البيانو،
لكنني سمعت عزفاً مذهلاً وشغوفاً
وعفوياً للغاية.
ثم في اليوم التالي جاء مجدداً
للسباحة وطلب مني الزواج منه.
لم أكن أعرفه منذ أكثر من 24 ساعة.
ولا، لم أوافق في الحال. استغرق الأمر
بعض الوقت كي أقبل.
كنت أعلم عندما التزمت معه
أنه التزام مدى الحياة. لم تكن فترة تجريبية
لنرى إن كنا سننسجم. كان "ديفيد" ضعيفاً جداً
عاطفياً حين التقيت به.
جسدياً كان قوياً كالثور.
كل ليلة قبل الخلود إلى النوم كنا نقول
كم نحن ممتنين. أظن
أن أحد أسرار الحياة هو أن يكون المرء ممتناً.
فحينئذ ينفتح قلبك وتتمكن
من التعبير عن الامتنان
وتسمح لجمال الحب والحياة
بأن يسري عبرك.
أعتقد أن العالم ينقصه امتنان حالياً،
ومن لا يختبرون الامتنان هم فاشلون.
رباه، الساعة 12 و20 دقيقة.
لا أدري إلى أين ذهب "ديفيد".
- يمكنك رؤيته. - سمعته.
أعلم أننا لن نضيعه.
إنه يعود دائماً.
نعم، الكاميرا تسجل هذه الرحلة. لا تقلق بشأنها.
شكراً يا عزيزي. نعم، هذا لطيف جداً.
شكراً لك يا عزيزي. إنه دافئ ولطيف وودود جداً.
الوقت من ذهب.
كل تلك النقود لك. هل هذا خبز؟
إنه "بروت".
شكراً. كل هذا مخطط له. ما الخطة؟ قلة الصبر! وداعاً.
إنها لطيفة جداً.
هل تريدين أن أتجول هنا؟ أتابع السير؟
عزيزي، ماذا...
هذا صحيح، لقد وافق.
- وافق. - من قال ماذا؟
وافق "فالكي".
هذا يكفي لليلة يا "ديفيد".
لكنه يشد سترتك إلى الخارج.
- هل أستطيع حملها؟ - هذه ليست كولا.
إنها كولا.
إنها حفلتي، صحيح؟ كالتفتيش في المطار.
كالتفتيش في المطار. يفتشون الجسم كله.
تفتيش كامل.
فعلوا هذا بي، صحيح؟
حسن.
في أكتوبر 1986،
جئت إلى الحفلة. أنا عازف البيانو.
وخرج "ديفيد".
"نايلز روبن" مدير الحفل
وطلب مني سيجارة.
- في ذلك الوقت... - كان يدخن.
كان لا يزال يدخن. في الحقيقة، كان ذلك قريب من وقت إقلاعه.
أقلع بعد شهر أو لاحقًا عندما عاد إلى "أستراليا".
بفضل "غيليان".
وسألني
من كنت، فقلت له إنني "نايلز".
سألني في أية حفلات بيانو عزفت، فذكرت له
4 أو 5 حفلات كنت أدرسها.
وتبين، كما قال لي،
أنه عزف في نفس الحفلات.
فقلت له،
"إن ذلك غريب"، أعني
أنه شخص أجنبي يقف أمامي،
من "أستراليا"، وقد عزف في نفس
الحفلات الخمس.
واكتشفت لاحقاً
أنه قال ذلك من باب التهذيب، فهو لم يرد
أن يشعرني بضآلتي، لأنه كان قد عزف
في 40 حفلة على الأقل حينئذ.
إنه يفكر
في الأنهار والأشجار والسماء والطيور
عندما يتمرن.
إنه لا يفكر في العلامات الموسيقية
بل بالموسيقى
التي تسري بوجدانه.
و...
- لهذا السبب... - لكن بطريقة ما فإن جزءاً
من طبيعته هو
أنه لا يدرك
- مدى صعوبة ذلك علينا. - نعم، صحيح.
لو أنه كان يعرف صعوبة المقطوعات
التي يعزفها، لما تمكن من عزفها.
إنه يعيش في هذا العالم
كطفل بالمعنى الجيد للكلمة.
إنه لا يرى صعوبة الأمر.
لا تكن طماعاً. لا تكن أنانياً.
هل جئت خصيصاً من "ألمانيا"؟
لأجلي بالمقام الأول؟ جزئياً.
إنه مخطط. كلما قلت معرفتك، قل قلقك. صحيح؟
يجب أن تعرف الخطة وتبقى مطلعاً.
يجب أن تعرف ما يجري، صحيح؟
وإلا كيف ستستعد؟
كل ذلك مخطط. كن سعيداً.
كن سعيداً. ابتسم باستمرار.
لا تقلق. لا ندم.
تقدم إلى الأمام إلى مستقبل سعيد، على ما أرجو. مستقبل سعيد.
بالتأكيد. يجب أن تكون جريئاً وجسوراً.
العالم كبير. إنه انتصار العزيمة.
وحده القوي يصمد. الضعيف يُسحق كالجدجد.
واصل المحاولة. كن مثلي. ماذا لديك لتخسره؟ لا شيء. الآن.
تظن أنه مهم أن تعيش للحظة؟
لا يمكن العيش في الماضي. لم أظن ذلك؟
لأن هذا ما يمكن التأثير عليه. لا يمكنك التأثير إلا على الحاضر.
لا جدوى في العودة إلى الماضي. هذا صحيح، لا تعد.
تقدم إلى الأمام. إلى المستقبل السعيد على ما أرجو.
أكثر سعادة.
No comments yet. Be the first to leave one.