The first 200 lines.
كييڤ، أوكرانيا
اليوم ٩٢ ٢٠ فبراير (شباط)، ٢٠١٤
افعل شيئاً.
افعل شيئاً لأجل الثورة.
أنا أصوّر.
هذه هي الثورة الأوكرانية.
إنها ممتعة.
إنهم يطلقون النار هناك!
لا تذهبوا إلى هناك!
لا تذهبوا إلى هناك! إنهم يطلقون النار هناك!
هناك، لقد سقط.
كنت للتوّ أجرّ جثة شخص ميت.
لقد خطوتُ في الدماء. لا يمكنك أن تفاجأني بأي شيء.
أتظن أن الأمر بسيط،
(الساحة المركزية في العاصمة)
مجرد الذهاب إلى ميدان الاستقلال،
والتظاهر هناك قليلاً ثم العودة؟
لستُ أنا. لطالما أردتُ أن أكون في الخطوط الأمامية.
انتهى الأمر. لقد مات.
لعدة قرون مضت، كانت أوكرانيا تعتبر ممراً بين الشرق والغرب.
في العام ١٩٩١ أعلنت أوكرانيا استقلالها عن الاتحاد السوڤييتي.
في العام ٢٠٠٤ فاز المرشح الموالي لروسيا ڤيكتور يانوكوڤيتش بالانتخابات الرئاسية.
اتضح أن الانتخابات كانت مزورة.
ونتيجة لذلك، نزل الناس إلى الشارع
ضمن إطار احتجاج سلمي أُطلق عليه اسم "الثورة البرتقالية".
كان الاحتجاج ناجحاً،
وتم إسقاط نتائج الانتخابات. (وانتخب ڤيكتور يوشتشينكو)
في السنوات اللاحقة، كافح الأوكرانيون لإيجاد استقرار إقتصادي.
في العام ٢٠١٠ عاد يانوكوڤيتش إلى الحكم.
هذه المرة، تم تأكيد الانتخاب. واستعاد السلطة الكاملة.
وبينما وعد الشعب بالسعي للعضوية في الاتحاد الأوروبي،
تفاوض يانوكوڤيتش بشكل سري حول تحالف منافس مع روسيا.
في خريف العام ٢٠١٣ برزت نقطة تحول رئيسية،
حينما بدا يانوكوڤيتش مستعداً لتوقيع إتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وفيما تطلّع الشعب تجاه الغرب، (الإتحاد الأوروبي)
التفت زعيمهم نحو الشرق. (روسيا)
وأصبح مستقبل الأمة يتأرجح في الميزان.
شــتــاء مــلتــهــب
شــتــاء مــلتــهــب النضال الأوكراني في سبيل الحرية
لا بديل عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
تم وعد الناس بأمر ما،
وتم تكريس كل شيء في سبيله،
ثم بعد ذلك...
في الحادي والعشرين من نوفمبر،
مصطفى نعيم صحفي (أوكراني من أصل أفغاني)
قال رئيس الوزراء أزاروڤ أنهم لن يوقّعوا الاتفاق.
ميكولا أزاروڤ رئيس وزراء أوكرانيا
كان من الصعب اتخاذ قرار إيقاف عملية التوقيع
على إتفاقية التجارة الحرة مع الإتحاد الأوروبي.
اسمعوا، اسمعوا، بإمكانكم الصراخ دائماً. نعلم أنكم تستطيعون الصراخ.
إيكاتيرينا أڤيرتشينكو مترجمة
إنها خطوة كبيرة للوراء، ليست مجرد خطوة إلى الجيل الماضي،
لكنها خطوة الى جيل أجدادي أيام الإتحاد السوڤييتي.
ڤاليريي زاليڤسكي جرّاح قلب
هذا الشعب غاضب، ليس لأننا نمرّ بأوقات عصيبة الآن وحسب،
بل لأنهم سرقوا مستقبل أطفالنا أيضاً.
ماكسيم پاندوڤ محامي
كتب لي أصدقائي عن طريق الفيسبوك،
هل وصلك اتصال مصطفى كي نذهب إلى ميدان الإستقلال؟
[ دعونا نلتقي الساعة ١٠:٣٠مساءً عند نصب الاستقلال. ارتدوا ملابس دافئة؛ اجلبوا شمسيات، شاي، قهوة، معنويات عالية، وأصدقاء. يرجى إعادة النشر ولكم جزيل الشكر. ]
قلت: "نعم، لقد رأيته".
كنت أعمل لوقت متأخر.
فتحت موقع الفيسبوك، وكان أول منشور قرأته
يطلب منا الذهاب إلى الميدان.
أغلقت جهاز الكمبيوتر المحمول.
وعندما فتحته المرة التالية كان ذلك بعد شهر ونصف.
اليوم ١ ٢١ نوفمبر (تشرين الثاني)، ٢٠١٣
كل شيء بدأ هنا في ميدان الإستقلال.
في البداية كان عددنا حوالي ٣٠٠ إلى ٤٠٠ شخص.
كنا ننظر إلى بعضنا البعض ونقول،
"أين آلاف الأشخاص الذين اتصل بهم مصطفى؟"
بدأ الناس بالخروج تدريجياً
من المترو والمواصلات العامة،
وفي غضون نصف ساعة كان هناك آلاف الناس بالفعل.
في اليوم التالي، استيقظ الناس وذهبوا إلى ميدان الإستقلال.
أولينا ستادنيك ناقدة فنية
بالرغم من المطر، كنا هناك.
أتيتُ إلى هنا لأن حكومتنا منذ عدة أيام،
قامت بإنهاء مستقبل أوكرانيا،
وقتل طموحات الشباب الأوكراني.
أتيتُ إلى هنا للدفاع عن مستقبلي،
مستقبل أبنائي، ومستقبل هذا البلد ومواطنيه.
جاء ڤيتالي كليتشكو إلى الميدان حينما رأى تجمع حشود من الناس فيه.
(سياسي أوكراني وملاكم سابق)
أحضر شاحنته مع شعار حزبه السياسي
لكن الناس جعلوه يبعدها.
ڤيتالي كليتشكو قائد حزب معارضة
بشكل عام، كان هؤلاء الناس غير مكترثين بالسياسة.
أوكرانيا جزء من أوروبا! أوكرانيا جزء من أوروبا!
اليوم ٥ ٢٥ نوفمبر (تشرين الثاني)، ٢٠١٣
عندما بدأ الطلاب بالتجمع معاً،
بدا واضحاً أن شيئاً ما على وشك الحدوث.
أوكرانيا جزء من أوروبا! أوكرانيا جزء من أوروبا!
يا لها من طاقة كانت حاضرة هناك! تعجز الكلمات عن وصفها!
روسلانا ليجيتشكو مغنية أوكرانية
بعض الناس من خارج الميدان كانوا غاضبين منا،
قائلين: "هذه إحتفالات، وليست احتجاجات."
"أنتم تقفون فقط، تغنون الأغاني وترقصون."
نحن نقف هنا لإثبات أن أوكرانيا دولة أوروبية.
لقلب النظام السياسي الموجود.
نحن نحلم بمستقبل أفضل.
ذهبتُ إلى مقهى،
كاتيا كورينيكو طبيبة أسرة
وجلستُ على طاولة مع بعض الطلاب،
ولكم أحببت هؤلاء الفتية،
لأن أرواحهم نقية، وإيمانهم بأوكرانيا قوي جداً.
انظر إلى النشوة التي تملأ كل هؤلاء الناس،
باڤلو دوبريانسكي القس الروحي للميدان
ليس بسبب الخمر أو المخدرات، بل بسبب عملهم الجماعي.
معاً، حتى النهاية! معاً، حتى النهاية!
أحيّي كل هؤلاء الذين خرجوا من أجل المطالبة بالاتحاد مع أوروبا.
خرج الناس لأن الحكومة وعدتهم بعمل اتفاق مع الإتحاد الأوروبي،
لكي نخطوا في النهاية خطوات تمكننا من العيش كدولة أوروبية...
كجزء من العالم المتحضر.
وقّع!
يانوكوڤيتش، وقّع الإتفاقية!
وقّع! وقّع!
هذه وثيقتنا!
نحن تجمعّنا في الميدان،
لنطالب السياسيين بالتوقيع على الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي!
نحن بانتظار التوقيع غداً.
ميدان العام ٢٠٠٤ بدأ بنفس الطريقة.
وقف الناس للمطالبة بحقوقهم، وقد أثبتوا امتلاكهم للقوة.
افعلوا ما نريد! افعلوا ما نريد!
اليوم ٩ ٢٩ نوفمبر (تشرين الثاني)، ٢٠١٣
لم تحدث أي معجزة،
فشل قادة الاتحاد الأوروبي والسّاسة الأوكرانيون في توقيع
إتفاقية تجارة حرة تاريخية بعد تغيير في آخر لحظة من كييڤ.
يا للعار! يا للعار!
الرحيل للمجرم!
يا له من عار!
كان هناك عدد كبير من رجال الشرطة. بدأوا في تطويق الميدان.
كانت سيارات الشرطة تقترب.
وطوال اليوم خالجنا الشعور، بأن قوات مكافحة الشغب
كانت تدبّر لنا أمراً ما.
أريد قول كلمة واحدة:
ث... و... ر... ة. ثورة!
ثورة! ثورة!
يسقط النظام! يسقط النظام!
الشرطة في خدمة الشعب! الشرطة في خدمة الشعب!
وقفت الفتيات في المنتصف، بينما ملأ الشباب المدرجات.
بدأت الفتيات بغناء النشيد الوطني.
توقفوا! توقفوا!
إنني أسقط!
ما الذي تفعلونه بحق الجحيم؟ لماذا؟
كونوا حذرين!
قامت القوات بضرب جميع المتظاهرين بهراوات معدنية بدلاً من البلاستيكية.
بدا الأمر وكأنهم حتى هم أنفسهم كانوا متفاجئين
بحجم الإصابات التي أحدثوها بسبب استخدام تلك الهراوات.
لماذا؟
اتصل بي أصدقائي، وسمعتُ الناس تصرخ وتبكي،
وفهمت مباشرة ما الذي كان يجري.
ثم تجتاحك الرغبة في البكاء، في الركض، في كسر أي شيء،
لأنك تدرك عجزك عن فعل أي شيء لإيقاف آلة الدمار الشامل هذه.
كان هناك نساء وأطفال!
قاموا بدفع الفتاة ذات الـ١٨ عاماً وبدأو في إبراحها ضرباً.
ضربوا الناس على ظهورهم،
وبرغم سقوطهم، إلا أنهم استمروا في ضربهم.
أردتُ فقط العثور على فتاة ضاعت في الحشد هناك.
لكنهم لم يتفهموا ذلك وبدأوا في الضرب.
لم يتصرفوا كبشر.
عندما سألتهم لماذا،
أجابوني، "كن ممتناً أننا لم نعتقلك."
شعار "الشرطة في خدمة الشعب" شعار خاطئ تماماً.
لأن جميعهم كانوا في خدمة الرئيس الحقير.
هناك الكثير من الأوغاد في الشرطة،
لدرجة أنني لست مستغرباً بأن لدينا رئيس مثل يانوكوڤيتش.
اليوم ١٠ ٣٠ نوفمبر (تشرين الثاني)، ٢٠١٣
الناس الذين استطاعو الهرب من الميدان
لجأوا إلى دير "ميخايليڤسكي زولوتوڤيرخيي". (دير القديس ميخائيل ذو القبة الذهبية)
إدوارد كورچانسكي رجل أعمال
(دير القديس ميخائيل ذو القبة الذهبية)
صديقي مصاب،
لديه ارتجاج في الدماغ، وهو في المستشفى الآن.
ذراع زوجتي مصاب برضوض قوية.
أشعر أنني بخير نوعاً ما، بالرغم من رأسي المصاب.
لا شيء خطير.
No comments yet. Be the first to leave one.