The first 200 lines.
...النجوم إنها ضخمة، إنها ساخنة
وهي بكل مكان
النجوم تحكم الكون
مصيرنا مرتبط بمصير النجوم
وُلدت في عنف، وتموت في انفجارات ملحمية
إنها تملأ الكون بغبار النجوم
وحدات بناء الحياة
كل ذرة بأجسادكم
تكوّنَت داخل لُبٍ ناري لنجم
النجوم هي ما تدير كوننا
تبدأ جميع الأحياء هنا
"طريقة عمل الكون"
"النجوم" تـرجمة: د.سـامح نـور
تعجّ سماء الليل بالنجوم
بروفيسور: لورانس كراوس عالم فيزياء نظرية
في ليلة صافية في الريف، لو كنتَ محظوظًا
فبوسعك رؤية ثلاثة آلاف نجم
لكن هذا فيضٌ من غيضٍ كوني شاسع
في مجرّتنا وحدها، ثمّة ما يزيد عن مئة بليون نجم
وهناك في الواقع أكثر من مئة بليون مجرّة
في الكون المدرَك
هناك نجوم أكثر من حبّات الرمال على الأرض
كل نجم قوي
يصنع المادّة الأساسية
...لكل شئ في الكون
ونحن من ضمنها
أغلبها بعيدٌ للغاية، قلّما نعلم عنها
لكن ثمّة نجم قريبٌ للغاية
وكل ما نعلمه عن النجوم
تعلّمناه من ذلك الجار
ضوء شمسنا الذي يكتنفنا
ويدفئنا كل يوم ما هو إلا ضوءٌ نجمي
لأن شمسنا ما هي إلا نجم كبقيّة النجوم
بالنظر للشمس من الأرض
فإنها كرةٌ مُعمية من الضوء
لكن بإزالة الوهَج
فيظهر إحدى أقوى الأجسام في كوننا
إنها كرة غازية بالغة السخونة ظلّت تضيء
نظامنا الشمسي لـ4.6 بليون عام
وتتحكّم بكل حياة على الأرض
تبعُد الشمس ثلاثة وتسعين مليون ميل
وهذا يعني أنها في الواقع هائلة
قد تسع مليون كرة أرضية داخلها
يبلُغ قطرها حوالي مليون كيلومترًا
ومع ذلك فشمسنا صغيرة
بالمقارنة بالنجوم الضخمة الأخرى هناك
إيتا كارينا".. أضخم من" شمسنا بأكثر من خمسة ملايين مرة
منكب الجوزاء" أضخم من" إيتا كارينا" ثلاث مئة مرّة"
لو كانت شمسنا فلربما بَلَغَت حتى المشتري
...وهناك هذا الوحش "في واي الكلب الأكبر"
أضخم نجم تمّ اكتشافه
أضخم من شمسنا بليون مرّة
تحترق النجوم في ألوان مختلفة من الأحمر للأصفر للأزرق
بعضها يعيش منفردًا
وبعضها في أزواج، تدور حول بعضها
...وتجتمع معًا في مجرّات ضخمة
مدن كاملة تتكوّن من بلايين النجوم
كل نجم من نوع أو آخر
لكنها بدأت الحياة بنفس الطريقة
كسُحُب من الغبار والغاز تُدعَى السديم
تندفع عبر بلايين الكيلومترات في الفضاء لتكوّن أشكالاً مدهشة
"سديم الشعلة"
"سديم رأس الحصان"
"سديم الجبّار"
يُعتبر كل سديم حضانة للنجوم
حيث تولد ملايين النجوم الجديدة
لكن يتوارى هذا المولد عن الأنظار
بعض أجزاء السديم
ليست بالغازات المتوهّجة الجميلة
التي ترونها، إنما أجزاء داكنة
لدى الأجزاء الداكنة مناطق كثيفة الغاز والغبار
د.ميشيل تيلر- عالمة فلك
وهي موضع العمل الحقيقي
فيما يخصّ تكوين النجوم
سحب الغبار كثيفة للغاية
حيث لا ترى المقاريب العادية داخلها
لا شئ أهمّ لدينا من النجوم
لكن ولفترة طويلة
كانت طريقة تكوينها كاملة الغموض
!لم نستطع ملاحظتها، تخيلوا هذا
لم نتمكّن من رؤية اللحظة الأولى لنجمٍ مطلقًا
"حتى 2004 عندما أطلقت "ناسا مقراب "سبيتزر" الفضائي
وحان الانطلاق
للبحث عن الأسرار المكنونة
وتطوّر كوننا
سبيتزر" هو مقراب آشعة تحت الحمراء"
إنه يرصد الحرارة وحسب
تمرّ الحرارة عبر الغبار الكثيف للسديم
فتمكّن "سبيتزر" من رؤية ولادة نجم جديد بالداخل
هذه الصور الرائعة
تلتقط اللحظات الأولى في حياة نجم
عندما تبدأ جيوب غاز الهيدروجين في السخونة
يتوهّج أقلّ غاز وغبار
المناطق التي كانت داكنة بالكاملة صارت لامعة
بوسعنا رؤية أولى أجزاء تكوين النجم
تكوين النجم لا يحتاج سوى هيدروجين وجاذبية ووقتًا
تجذب الجاذبية الغبار والغاز إلى دوّامة عملاقة
تجلب الجاذبية الموادّ معًا
وعندما تجمعها معًا
وتضغط الأشياء لمساحات أصغر
فإنها تسخن بالضرورة
إنه أبسط قانون الكيمياء
عندما تضغط الأشياء تزداد الحرارة
على مدار مئات أو آلاف السنوات
تزداد كثافة الغيمة وتكوّن قرصًا دوارًا ضخمًا
أضخم من مجموعتنا الشمسية برمّتها
عند منتصفها تسحق الجاذبية الغاز
لكرة عالية الكثافة والحرارة
يتزايد الضغط حتى تنفجر انبعاثات ضخمة من الغاز بالمنتصف
هذا يُظهر لكم
كيف تكون عملية تكوين النجم عنيفة
هذه الانبعاثات بطول عدّة سنين ضوئية
ثمّة ما يسرّع المواد للغاية
عبر مسافات شاسعة
تحافظ الجاذبية على الضغط
تمتص جزيئات الغاز والغبار
الذان يرتطمان ببعضهما فيتولّد المزيد والمزيد من الحرارة
على مدار النصف مليون عام القادمة
تصير النجوم الصغيرة أصغر وألمع وأكثر حرارة
تصل الحرارة في لُبّها لخمس عشرة مليون درجة
في هذه الحرارة العالية وحسب
تبدأ ذرّات الغاز بالاندماج معًا
فتحرّر كمياتٍ ضخمة من الطاقة
وهكذا .. يولد نجم
سيتلألأ لملايين
أو حتى بلايين
أو حتى ربما تريليونات السنوات
تُصدر النجوم كمياتٍ ضخمة من الحرارة والضوء
لأكثر من بلايين السنوات
لكن هذا يتطلّب وقودًا، والكثير منه
حتى بداية القرن العشرين
لم يدرك أحد ماهية هذا الوقود
بروفيسور ميتشو كاكو عالم فيزياء نظرية
أعظم مشكلة تواجه الفيزيائيين
بنهاية القرن الماضي هي
ماذا يسوق طاقة النجوم؟
كل ما عليك فعله أن تنظر للخارج
وإدراك وجود فجوة كبيرة
في فهمنا
لكشفّ سرّ النجوم
احتجنا لمحرّكٍ جديد
احتجنا لمصدر هائل من الطاقة
بوسعها أن تسوق نجمًا لبلايين السنوات على حِدة
واستطاع عبقري أن يكشفها
"ألبرت آينشتاين"
أثبتت فرضياته
أن النجوم بوسعها أن تصبّ الطاقة داخل الذرات
"سرّ النجوم هي معادلة "آينشتاين "الطاقة=الكتلة × مربع سرعة الضوء"
بمعنى آخر، فإن الكتلة التي تكوّن أجسادنا
...هي طاقة مركَّزة، طاقة مكثّفة
طاقة تركّزت إلى ذرّات
والتي تكوّن كوننا
أظهر "أينشتاين" أنه يمكن
تحرير هذه الطاقة بسحق الذرّات معًا
يسمّى بالاندماج، نفس القوّة التي تزوّد طاقة النجوم
من المدهش أن ندرك أن فيزياء
الجسيمات تحت الذرية متناهية الصغر
تحدّد تركيب وطبيعة النجوم
"من فرضيات "آينشتاين
تعلّمنا كيفية تحرير الطاقة داخل الذرة
يحاول العلم محاكاة
مصدر طاقة النجوم
للتحكّم في طاقة الاندماج في المختبر
"داخل هذا المختبر قرب "أكسفورد - إنجلترا
هناك آلة تزن 36300 كجم
كل يوم، يحوّلها "آندي ...كيرك" وطاقمه إلى نجم
على الأرض
"هذه الآلة تسمّى "توكاماك
...إنها قارورة مغناطيسية ضخمة
د.أندرو كيرك عالم فيزياء البلازما
حُجَيزة لاحتجاز البلازما الساخنة للغاية
حيثما نتمكّن من إعادة خلق الأجواء داخل النجم
،"داخل "توكاماك
ذرّات الهيدروجين في العادة تصدّ بعضها
لسحق ذرّات الهيدروجين معًا
يقوم الجهاز بستخينها لأكثر من 300 مليون درجة
عند هذه الحرارة، ذرّات الهيدروجين المنشَّطة
تتحرّك بسرعة عالية
فلا تتفادى ارتطامها ببعضها
لو قمنا بتسخينها، الحرارة تولّد الحركة
وحركة الجسيمات الساخنة
ستكون كافية لتتغلّب على قوّة التنافر
جميع العاملين يتجهّزون للمغادرة
والانفصال عن منطقة الآلة
عندما تسير الأمور كما يجب
...النتيجة أفضل مفاعل طاقة في الكون
الاندماج النووي
بالانتقال بسرعة تناهز ألف كيلومتر في الثانية
...تنسحق ذرّات الهيدروجين معًا وتندمج
فتصنع عنصرًا جديدًا...الهيليوم
وكمّية صغيرة من الطاقة النقية
يزن غاز الهيدروجين أكثر بكثير من الهيليوم
نفقد كتلة في عملية الاحتراق
هذه الكتلة التي نفقدها، الكتلة المفقودة
تتحوّل إلى طاقة
يحافظ "توكاماك" على الاندماج
لجزء من الثانية
لكن داخل النجم الحقيقي
يستمرّ الاندماج لملايين السنوات
السبب بسيط...الحجم
No comments yet. Be the first to leave one.