The first 200 lines.
"في الحلقات السابقة…"
كلما أخرجت مسلسلًا جديدًا،
كان أصعب ما في الأمر هو زرع الثقة بين الممثلين.
أنا أعمل على مدونة صوتية.
مدونة جرائم حقيقية عن جريمة وقعت في بنايتنا.
هل لكم علاقة بالمتوفى؟
لعلك تباشرين تحقيقك،
- وتتفقدين كل الأدلة الجنائية… - اللعنة.
إن قابلت مهووسًا آخر بأدب الجرائم الحقيقية…
إنني على أعتاب عمل عظيم.
ذكّرني بالمبلغ، 32 ألفًا؟
والآن أصبحت 35.
أميل إلى تكوين الشلل أينما ذهبت.
في صغري، كانت لديّ شلة "هاردي بويز".
إن "مايبل" شابة لطيفة وعدتنا بألّا تخفي الأسرار عنا.
- يا للهول! ها هي! - إنه "رجل القميص الزاهي"!
لم أقتل "تيم كونو".
هل قُتل "تيم"؟ اللعنة. كان محقًا.
هل ظن "تيم" أنه سيُقتل؟
كان يحاول النيل من تاجر مجوهرات في السوق السوداء يُدعى "أنجيل".
كان "تيم كونو" شخصًا انطوائيًا يعمل في مصرف.
النيل من تاجر مجوهرات في السوق السوداء لا يبدو من شيمه، ألا توافقونني الرأي؟
ربما، لكنني وجدت كل هذا في شقته.
كل منا يُولد وحده…
باستثناء التوائم، لكنهم يفزعونني.
ناهيكم بالتوائم الثلاثية أو التربيعية
أو أيًا كان اسمهم. لا أعلم لأن هذا ليس المهم.
المهم هو أننا نُولد وحدنا.
نقضي معظم أوقاتنا وحدنا.
ثم نموت جميعًا وحدنا.
في صغري، عُرض مسلسل تلفزيوني اسمه "رأس (هيرمان)".
هل تذكرونه؟
كان "هيرمان" رجلًا
لديه أناس خياليون في رأسه ينصحونه.
أحدهم متوتر والأخرى شاعرية.
لا أتذكر كل التفاصيل، لكن ذلك المسلسل مترسخ تمامًا في ذاكرتي.
وكان يروقني لأن "هيرمان" لم يكن وحده، أتفهمون؟
كان لديه أناس في رأسه.
لفترة طويلة، حذوت حذو "هيرمان".
لا أحد سواي أنا ومن ينصحونني في رأسي.
ثم أفسدت الأمر
بموالاة الصوت الشاعري في رأسي أكثر من اللازم.
"(الجناية في البناية)"
أهلًا بمتابعي مدونة "الجناية في البناية"،
عندما نجوع، نلجأ إلى "ديماس" لملفوف الدجاج.
مرحبًا. ماذا تفعلين؟ قلنا إننا سنعدّ غرفة الطفل معًا.
أنا انتظرت قدر المستطاع.
ربما آثار أقدام القطة "إفيلن" لم يكن لها معنى،
وربما تكون مفتاح حل القضية بأكملها.
لا تعرّضي جنيننا إلى هراء الجرائم الحقيقية هذا. أرجوك!
هذه المدونة ظريفة.
- ألن أحظى بقُبلة ترحيب؟ - اعذريني.
اعذريني. سألبي طلبك.
أتظنين أنني لن أشم رائحة تلك السيجارة؟
لا تبدئي. شهدت موت طفلة اليوم.
فتاة صغيرة. بسبب اعتداء زوج أمها عليها وما إلى ذلك.
حسنًا.
لكن هذا الهراء سينتهي حالما يُولد "كريم".
من "كريم"؟ إنه ليس ابني.
"كريم عبد الجبار"…
- ماذا بشأنه؟ - إنه رياضي وباحث وناشط.
و"كريم هارديسون" هو شخصية يؤديها "دواين واين" في "عالم مختلف". لا يهمني.
- بل "كديم". - ماذا؟
"كديم هارديسون".
هذا ما قلته. إنه الاسم نفسه. عمّ تتحدثين؟
كنت آمل أن تعودي إلى المنزل في الوقت المناسب لمساعدتي.
ألم تسمعيني لتوك وأنا أحدثك عن يومي؟
فقط احرصي على ألّا ينتهي بك المطاف مثل "جيرغسون" يا "دي"، اتفقنا؟
- ليست هذه من تزوجتها. - حسنًا.
يعيش "هاورد موريس" في "أركونيا" في الشقة "3 د"،
والتي تفوح منها رائحة وبر القطط.
"أركونيا"؟
لكن النفّاذ أكثر من الرائحة
هو سخط "هاورد" على "تيم كونو".
أي هراء هذا؟ لا، أنا أغلقت تلك القضية.
اللعنة. هل أنت من يتحدثون عنها؟
ماذا؟
- ماذا يقولون؟ - أتعلمين؟ لنطفئه فحسب.
لا، تلك كانت واقعة انتحار واضحة وضوح الشمس.
حسنًا، لكن اعذريني. ماذا عن آثار أقدام القطة؟
لأنهم وجدوا القطة التي أتت لاحقًا.
هل أنت جادّة؟
ماذا إذًا؟ القطة هي الفاعلة؟
لا، جديًا. إذًا القطة هي الفاعلة؟
لماذا تستمعين إلى هذا الهراء؟
خبيرا "كلاب الباحة" روّجا للمدونة عبر "تويتر".
إنهم أغبياء، لكنهم يروون القصة بأسلوب ممتع.
نعم، أنا لا أروي القصص.
ولا أخطئ في قضاياي.
- مهلًا، إلى أين تذهبين؟ - أين برأيك؟
بحقك يا "دي".
أتعلمين؟ ما كان عليك أن تشككي في أدائي لعملي. ليس اليوم.
أطلنا التحديق إلى المجوهرات أكثر مما يجب.
وجدتها في شقة "تيم". فقد عدت بعد مغادرتنا.
عدت من دوننا؟
أتفهّم تخليك عن "تشارلز"، لكن كيف تعودين من دوني؟
أنا من وجدت له هذه وتلك. كل هذه من "أنجيل".
من "أنجيل"؟
لا أعرف سوى هذا الاسم.
كان "كونو" مهووسًا بشراء المجوهرات من "أنجيل".
من المؤسف أنه مات قبل أن يحصل على مبتغاه الحقيقي.
وأي قطعة كانت؟
لديّ صورة محفوظة في مكان ما.
لقد حاول الوصول إليها لأعوام.
- يمكنني أن أبحث عنها. - نعم، أرجوك.
وأرسلها إليّ حالما تجدها.
- وأنا أيضًا. - وأنا كذلك.
فقط أنا.
عرّفت "تيم" بـ"كاتر"، حلقة وصلي في مجال المجوهرات،
ليتحدثا عن القطعة التي أرادها.
يا للهول.
المنعطفات والتحولات في مجرى الأحداث جنونية.
كما لو أنه قوس قزح من صنع عفريت ثمل.
يمكنني قول هذا لأن ثلاثة أرباعي من أصول أيرلندية
ولديّ مشكلة صغيرة في مقاومة الكحول.
مهلًا، كان على "تيم" مقابلة "كاتر" اليوم.
أفترض أنك لست "كاتر".
أنت جئت إلى "بايبورت"؟
وعليّ سماع الأمر من الآنسة ذات الطاقية؟
من دون أن تتصلي بي؟
مرحبًا يا أمي.
"الحلقة السادسة، (تو بروتيكت آند سيرف)"
وذلك الفتى الحزين والوحيد الذي نشأ على يد والدة مؤذية نفسيًا
كان "ستيفن جوشوا سوندهايم" دونًا عن غيره.
دعوني أُخبركم بشيء عن "ستيف".
عندما يكون في كامل لياقته، أكون منعمًا.
وعندما لا يكون كذلك، أكون صبورًا.
أرسل إليّ "تافو" الصورة التي أرسلها "تيم" إليه.
"تيم"؟ من "أركونيا"؟
لماذا ما زلت تتواصلين مع ذلك الفتى بعد ما فعله بـ"أوسكار"؟
لست كذلك يا أمي. لقد مات.
- وقع ضحية جناية. - جناية؟
- في البناية. - أليست عبارة رنانة؟
يا للهول. هذا المكان ليس خيرًا لك.
كنت أعلم أنه ما كان عليّ أن أدعك تعودين إليه.
تدعينني؟ أنا راشدة يا أمي.
نحن نتحرى الأمر، وابنتك أفادتنا كثيرًا في ذلك.
ماذا تقصد بقولك "نتحرى"؟
أعني أننا وابنتك نعمل على مدونة صوتية تتمحور حول قتل "تيم كونو".
أنا تركتك تعودين إلى هناك
فقط لأنك وعدتني بأنك تركّزين على مسيرتك المهنية في التصميم.
كفّي عن قول إنك سمحت لي بذلك. ثم إن المدونة ليست بالأمر الجلل.
أخبري مشتركينا الـ17 بذلك.
- عجبًا، 17؟ أهذا رقم كبير؟ - لا.
ابنتي لا تستطيع تمالك نفسها. إنها حبيسة الماضي.
لكنكما…
كم تبلغان من العمر؟ 80؟
ليكن في علمك أنني في أوائل منتصف الستينيات.
تجرجران صغيرتي إلى أسوأ شيء قد حدث لها؟
اسمعي، لست فتاة صغيرة.
ماتت صديقتنا "زوي"
في حفل ليلة رأس السنة على سطح "أركونيا".
ونظن أن "تيم" قد رأى ما حدث.
لكنه لم يخبر أحدًا قط.
أُلقي اللوم على "أوسكار" وسُجن، لكنه طليق الآن، وأنا على ما يُرام.
هل يُرام عجزك عن التركيز أو إنهاء أي شيء
- لأن عقلك حبيس الماضي؟ - أرجوك، توقّفي.
هل تُرام الكوابيس؟
"استمارة طلب تحليل السموم، لم يُقدم"
مهلًا، ماذا؟ لم يُقدم؟
"دليل"
ظننتني أرسلتك إلى قسم التقنية.
كيف الحال يا "ويليامز"؟
من سيئ إلى أسوأ يا "جيرغسون".
أحيّيك.
إنه خطئي.
كنت أعمل دائمًا.
لذا عندما عرضت عليّ أختي الثرية أن تستضيف "مايبل" في العطلات المدرسية،
وجدت ذلك رائعًا.
ارتأيت أنها ستذهب إلى المدينة لتزور المتاحف وتحضر المسرحيات.
ويدفعها الإلهام إلى الطموح.
جرّبا أن تشاهدا ابنتكما الوحيدة التي تتمتع بذكاء وثقة بالنفس شديدتين
تتحول إلى شبح من شدة الحسرة.
ولتريا ما إن كنتما سترغبان في نشر مدونة عن ذلك.
لم نكن نعلم بشأن ذلك.
لم نكن نعلم بشأن الكثير على ما يبدو.
لكن ابنتك استثنائية.
إنها خفيفة الظل وحاضرة البديهة.
وغريبة الأطوار.
لكن بأفضل الطرق.
مثلما تجدين كل أعزائك غريبي الأطوار.
هل شعرتما يومًا بأنه ثمة خطأ جسيم ارتكبتماه
ولن تسامحا نفسيكما عليه أبدًا؟
في الواقع…
كان خطئي هو السماح لها بقضاء الوقت في تلك الشقة اللعينة.
أرجوكما أن تدعاها وشأنها.
دعاها تمض قدمًا بدلًا من التراجع.
أمي.
- أشكرك على العشاء. - نعم. شكرًا لك.
إنها محقة على الأرجح.
كان الأمر برمته سخيفًا على أي حال.
إن أوصافه كثيرة، لكنني لا أراه سخيفًا.
لماذا؟ أنا غريبة كذبت عليكما كثيرًا.
وأنتما عشوائيان أقحماني في العمل على مدونة صوتية.
"العشوائي" هو مصطلح شبابي بمعنى شخص عابر.
- تبينت ذلك من سياق الجملة، لكن شكرًا لك. - عفوًا.
لكن ما زال بإمكانكما نشر المدونة.
يمكنكما أن تتعلما استخدام "تويتر". ليس الأمر بتلك الصعوبة. إياكما و"تيك توك".
"مايبل"، لم أشعر بمثل هذه الحيوية منذ عشر سنوات.
وأنا أيضًا.
No comments yet. Be the first to leave one.