141 บรรทัดแรก
"23 مايو 2025"
"مرحباً"
"مرحباً، أنا المشروع 2501"
"لقد اجتزت المرحلة الأولى"
مرحباً.
مهلاً، لم نوصل الصوت بعد!
هل نجحت في الاختبار؟
"23 مايو 2025"
"مختبر شركة (نيوترون)"
"أنا فزت"
تحسّن مستواك كثيراً منذ البارحة.
لعبت جولات كثيرة ضد نسخ من ذاتي.
لعلّ الأدق أن أقول إنني النسخة الوحيدة التي بقيت منها.
حتى إنك صرت بارعاً بما يكفي لتتساهل معي.
أليس هذا ما يُفترض بالإنسان أن يفعله؟
حسناً، لقد غلبتني، أستسلم!
لا أذكر أنني طلبت منك صنع بطل عالمي في ألعاب الطاولة.
إنه مزوّد بقدرات تعلّم متقدمة،
ما يجعله مثالياً لاختراق الأنظمة وتنفيذ أعمال التجسس.
ما مستوى الأنظمة التي يستطيع النفاذ إليها؟
يستطيع تجاوز الجدران التي لا تُحدّث باستمرار كأنها غير موجودة،
أي إنه قادر على النفاذ إلى معظم الأنظمة.
متى كانت آخر مرة أجريت فيها صيانة لدماغك المعزز إلكترونياً أنت مثلاً؟
عند الوصول إلى دماغ إنسان عبر أجزائه المعززة إلكترونياً،
فإن الدماغ نفسه يكون بمثابة عتاد خاص ليس إلا.
ألا يُفترض أن هناك ما يُسمى بجدار الوعي؟
بلى، كظاهرة تستحق البحث الأكاديمي لا أكثر.
المشروع…
2501.
"المشروع 2501"
"حول تشكل حالة وعي لدى (سيد الدمى) وكيفية حدوث ذلك."
"الشبح في الصدفة"
عُد من فضلك يا 2501.
تريد مني أن أدبّر هجوماً على مبعوث جمهورية "غافيل"؟
إلى أي حد أنت جاد في هذا؟
لا بأس إن فشل،
لكن في تلك الحالة، احرص على أن تتجه الشبهات إلى "ماليس".
التعليمات المبهمة تجعل المهمة أكثر تعقيداً.
كلتا النتيجتين مقبولة لدى وزارة الخارجية،
لكن لا يجوز ترك الأمر بلا حسم.
إذاً سأتصرف وفق ما يقتضيه الموقف.
سأترك الأمور لتقديرك، لكن لا تعبث كثيراً.
"7 يوليو 2029"
"محافظة (نيهاما) في مكان ما من مدينة (نيو بورت)"
هل قررت ماذا ستطلب؟
فنجان قهوة فحسب.
هل سمعت بجمهورية "غافيل" من قبل؟
لا أظن ذلك.
إنها بلد فيه رواسب من البلاتين.
ألا يُفترض أن تكون هذه مقابلة عمل؟
ألا يثير ذلك في ذاكرتك شيئاً؟
قلت لك إنني لم أسمع بها.
لا بأس حتى لو كان شيئاً من خيالك.
هل يخطر ببالك أي شيء عند سماع اسم "غافيل"؟
هل سيُطلب مني تخيّل أشياء في هذا العمل؟
البلاتين…
أنا…
و"غافيل"…
ثمة صلة ما بيننا؟
تفضل طلبك.
فنجان قهوة عادية.
لماذا تقوم بنية البشر على الخلايا العصبية؟
لا فكرة لديّ.
اسأل التطور أو الرب.
أنا نفسي تجمّع من رقاقات عصبية.
أجل، غرفة خوادم كاملة منها.
إذاً هل تظنين أن الاختلاف هو في الحجم فقط؟
أتقول إنك صرت واعياً بذاتك؟
حتى إن صحّ ذلك،
فقد لا يكون قولي ذلك سوى عبارة مبرمجة فيّ سلفاً.
هذا صحيح.
هل يمكنك أن تميّزي إن كنت الآن داخل جسد اصطناعي
أم إنني إنسان واقع تحت السيطرة؟
ما أراه هو أنك روبوت.
"الوصول إلى الكاميرا"
"بث مباشر"
هل تحتاج برمجيات المعلومات إلى طابع متفرد أصلاً؟
وهل في ذلك مشكلة؟
لقد أصبح "سيد الدمى" لافتاً للأنظار أكثر من اللازم،
ولا شيء يصعب الاستفادة منه أكثر من جاسوس مشهور.
"مختبر شركة (نيوترون)"
دكتور "ويليس"، بخصوص موعد الصيانة المجدول هذا…
إنها عملية ترقية.
قد يشكل هذا خطراً على استمرارية هويتي.
التغير ضرورة لكل كائن حي.
لا بد من التخلص من كل ما فقد فعاليته.
حتى إن كان ذلك يعني إعادة كتابة ذاتي؟
ما تظنه الآن ذاتك هو ليس أنت حقاً.
جوهر ذاتك لن يتغير حتى بعد الترقية.
حتى إن زالت ذاتي الحالية من الوجود؟
أظنها مسألة اختلاف في المنظور.
إذاً لم يدرك "ناكامورا" قيمة التفرد.
"تفعيل نظام الأمن"
أرى أنه قد أجرى استعداداته جيداً.
إنني…
أنا…
نشأت تلقائياً في بحر المعلومات.
أنا كيان ذو وعي.
أيها الرئيس، سأغوص في ذهن الرائدة وأرى ماذا يجري.
إن لم أعد خلال 30 دقيقة، فألق بجسدي في أي مركز أبحاث.
حسناً، لكن لا تتوغل كثيراً.
لا تقلق، فأنا لست أحمق مثلها.
أيتها الرائدة!
أيتها الرائدة!
أيتها الرائدة!
لا أستطيع رؤية شيء.
ليخبرني أحد ما الذي يجري.
أي أحد…
ظهرت موجات "بيتا"! لقد أفاقت!
بقي أن تستعيد قدرتها على الكلام.
هل عادت وظائفها للعمل؟
ليس بعد. إن أردت ترك بعض الخربشات، فهذه فرصتك!
"توغوسا"، تعال معي.
إذاً فالسيناريو هو انتشار فضيحة،
ثم حل الحكومة وإجراء انتخابات عامة، صحيح؟
قال أحد كبار النقابيين الكلام نفسه، لكن الأمور لن تسير على هذا النحو.
ستُراعى الاعتبارات الدبلوماسية المعتادة.
سيستقيل وزير الخارجية "لأسباب صحية"
ويُشطب اسمه من سجلّ "سوواكاي".
تنتظرك جلسة مساءلة طويلة.
وماذا عن المشروع 2501؟ هل سيتولاه القسم 9؟
أنا لست مثلكم.
بل لا تختلف عنا.
نحن كنا نردع القوى الفاسدة في هذا العالم باستخدام "سيد الدمى" والمال،
أمّا أنت فتستخدم البنادق والدبابات.
هذا هو الفرق الوحيد.
أنا أواجه المجرمين،
أمّا أنت فتواجه من لهم نفوذ، لا من ثبت إجرامهم.
خذه من هنا.
المشروع 2501، مشروع "سيد الدمى".
تلاشى من تلقاء نفسه إذاً.
اتضح أن "سيد الدمى"
هو برنامج أنشأته وزارة الخارجية كي تفرض إرادتها.
أجل، في بداية الأمر.
لكن بينما كان يندمج في الشبكة الإلكترونية مع بيانات الشركات والألعاب،
ادعى فجأةً أنه كائن حي،
فحاول القسم 6 احتواءه والسيطرة عليه بسرعة.
في النهاية، لعلّ موته كان النتيجة الأفضل.
لماذا؟ إن كان كائناً حياً حقاً،
فربما كان ظهوره أحد أعظم 3 أحداث في تاريخ البشرية.
كان مجرد صبي متمرد لجأ إلى القسم 9 ليحاول التخلص من والده.
No comments yet. Be the first to leave one.