İlk 200 satır.
ترجمة خالد البصري
"روبرت لويس ستيفنسون" |جزيــرة الكــنـــز|
"طلب مني السيد (تريلاوني) والدكتور (ليفزي)"
"أن أدوّن وقائع جزيرة الكنز"
"دون أن أغفل شيئًا، عدا إحداثيات الجزيرة"
"وذلك فقط لأن ثمة كنزًا لم يُستخرج بعد."
"تعود بي الذاكرة إلى الأيام التي كنت فيها أنا وأمي ندير نُزل الأدميرال (بنبو)"
"حين نزل عندنا لأول مرة ذلك البحّار العجوز الأسمر"
"ذو الندبة التي خلّفها جرح سيف على وجهه."
افتح الباب، هلا فعلت؟ افتح الباب!
انصرف! لقد أغلقنا.
افتح الباب، أيها الأحمق عديم النفع، وإلا...
أعد ذلك السيف إلى غمده حالًا.
ماذا تريد؟
مساء الخير، يا سيدتي.
أيها الفتى.
هلا أنزلت بندقيتك؟
أنا مجرد بحّار بسيط أبحث عن مأوى.
حقًا؟
يبدو أنها حانة رُّمّ تقع في موقع مناسب.
هل يرتاد هذا المكان كثير من الزبائن، أيها الفتى؟
لا يا سيدي. نادراً ما يأتي أحد منذ وفاة أبي.
إذن سأحطّ رحالي هنا، يا رفيق.
وبأي اسم نناديك يا سيدي؟
إذا كنا سنؤوي رجلًا مثلك تحت سقفنا.
نادوني "القبطان"، يا سيدتي.
القبطان "بيلي بونز"، في خدمتكم.
أنا رجل بسيط، يا سيدتي.
كل ما أريده هو الخبز
والرُّمّ واللحم المقدد.
خذ يا رفيق.
أخبرني عندما أنفق ما في هذه، اتفقنا؟
"وظل يقيم عندنا طويلًا بعد أن نفد ذهبه."
"لكن لم يجرؤ أحد منّا على مطالبته بالمزيد."
"كان يقضي نهاره كله عند الخليج أو فوق الجروف، يحمل منظارًا نحاسيًا"
"يرقب الأمواج"
"كأنه يخشى أن يأتيه شيء من عرض البحر."
"وكان يمضي أمسياته يشرب الرُّمّ ممزوجًا بالماء."
"ويرمق كل من يكلمه بنظرة شرسة."
"وكانت حكاياته وأغانيه لا تدور إلا حول الشنق والقرصنة"
"والمغامرات الدامية في البحر الإسباني."
"ولم يخطر ببال أحد منا آنذاك"
"أن حياتنا ستتغير بسببه إلى الأبد."
"جيم"، تعال. هل رأيت بحّارًا...
- ذو ساق واحدة، يا "جيم"؟ - لا يا سيدي.
أبقِ عينيك مفتوحتين، يا "جيم"، ترقبًا لأي بحّار.
وسأعطيك قطعة فضية من فئة أربعة بنسات كل أسبوع، مفهوم؟
أجل، لقد أخبرتني بذلك، أيها القبطان، لكنني لم أرَ أحدًا بعد.
- دكتور "ليفزي". - مرحبًا يا "جيم".
دكتور "ليفزي".
مساء الخير، يا سيدة "هوكنز".
مساء الخير، أيها الدكتور.
كيف تشعرين اليوم، يا سيدة "هوكنز"؟ آمل أن تكوني أفضل.
نعم يا دكتور، بفضل زيارتك.
خمسة عشر رجلًا على صندوق رجل ميت.
احتسوا نخب الشيطان، فقد تكفّل بالباقين.
يو-هو-هو، وزجاجة من الرُّمّ.
هاتوا لي الرُّمّ، أتسمعون؟
هاتوا لي الرُّمّ، اللعنة عليكم!
الرُّمّ هو طعامي وشرابي! الرُّمّ، أيها الفتى.
يا سيدة "هوكنز"، لقد وصفت للسيد "تريلاوني" دواءً ذات مرة.
كان يعاني النقرس، وأقسم خادمه "جويس" أن يجعله يتناوله.
- لكن السيد... - اصمت!
ليعمّ الصمت، أتسمعون؟
أكنت تخاطبني، يا سيدي؟
أجل، كنت أخاطبك.
وهل لديك ما تضيفه؟
ليس لدي سوى أمر واحد أقوله لك.
إذا واصلت شرب الرُّمّ
فسيتخلّص العالم قريبًا من وغد دنيء.
اخرس يا هذا.
أيها القبطان.
لن أقبل هذا من رجلٍ مثلك، ولا من أي أحمقٍ آخر
إما أن تناديني "القبطان"، وإلا فسأثبتك إلى الجدار بهذا السيف
وأعلقك من ذراعي الصارية بإبهاميك، ثم أجعلك هدفًا لتدريب البنادق.
هل فهمتني؟
إن لم تُلقِ ذلك السيف حالًا
فأقسم بشرفي أنني سأقدّمك إلى المحكمة في أول جلسة.
فأنا لست طبيبًا فحسب، بل قاضي صلح أيضًا.
والآن بعد أن علمت أن رجلًا مثلك في منطقتي
فإن بلغتني أدنى شكوى ضدك
فسأطاردك حتى تُشنق كما يُشنق الكلاب.
وليكن هذا آخر إنذار.
حسنًا يا سيدة "هوكنز"، لا بد أن السيد "تريلاوني" رجل فطن.
بماذا أخدمك، يا سيدي؟
رُّمّ، يا بني.
الرُّمّ يكفي.
هل هذه الطاولة لرفيقي "بيل"؟
لا أعرف رفيقك "بيل"، يا سيدي. هذه الطاولة للقبطان.
صحيح... فقد صاروا ينادونه الآن "القبطان".
حسنًا...
أرفيقي "بيل" في هذا المنزل؟
لا يا سيدي، خرج يتمشى.
وسيعود قريبًا؟
نعم، يا سيدي.
- أين أمك، يا فتى؟ - ليست هنا.
إنها في القرية، ذهبت إلى السوق.
هذا أفضل.
حسنًا.
ستكون مفاجأة سارة لرفيقي "بيل".
لا تقل متعةً عن الشراب.
أتعلم؟
لديّ صغير في مثل سنّك.
يشبهك كأنكما شقيقان.
وهو أعزّ ما أملك في الدنيا.
ولكن أعظم ما يحتاج إليه الصبيان
هو الانضباط.
- الانضباط؟ - أجل.
الانضباط.
حسنًا، سندخل إلى هنا ونفاجئ العجوز "بيل".
"بيلي بونز".
هيا يا "بيل"، أما عرفت رفيقك القديم؟
- "بلاك دوغ"؟ - أجل.
"بلاك دوغ" ذاته.
جئت لأرى رفيق دربي القديم، "بيل".
أنصت إليّ.
لقد عثرت عليّ أخيرًا.
ها أنا ذا.
ما مطلبك، أيها الكلب؟
- تكلّم، هيا. - هذا عهدك يا "بيل".
سأحتسي أولًا كأسًا من الرُّمّ يقدمه لي هذا الفتى اللطيف.
وستشاركني، أليس كذلك؟
ثم نجلس ونتحدث بصراحة، كما يفعل رفيقا سفينة قديمان.
أين الخريطة، يا "بيل"؟
لا... لا! لا!
- سيشنقوننا. - فليشنقونا جميعًا، هذا رأيي.
لكن "فلينت" لم يكن يفعل ذلك.
- "فلينت" مات، اللعنة عليه. - أجل.
أجل، مات ولُعن، يا رفيق.
كل ما أريده هو الخريطة، يا "بيل".
لا أطلب سوى حقنا المشروع.
حصصنا المستحقة.
اللعنة على حصصكم، وعليكم أنتم أيضًا.
الرُّمّ، يا "جيم".
الرُّمّ، يا فتى.
يا إلهي.
هل أُصبت؟
أريد الرُّمّ، يا "جيم".
ناولني بعضه.
لقد كنت في أمسّ الحاجة إليه.
يجب أن أغادر هذا المكان، يا "جيم"، قبل أن يسلّموني البقعة السوداء.
- البقعة السوداء؟ - أجل، يا "جيم".
إنها أمر استدعاء.
لا بد أن أولئك الأوغاد يتعقبون أثري الآن.
من أولئك الأوغاد، أيها القبطان؟
إنهم رجال "فلينت"، (بلاك دوغ)،
و"بيو" الأعمى.
إنهم يطمعون في صندوقي البحري القديم، يا فتى.
أنصت إليّ، يا "جيم".
إن سلّموني البقعة السوداء
فاركب حصانًا وأحضر ذلك الطبيب اللعين.
وأخبره أنني الوحيد الذي يملكها.
يملك ماذا؟
سلّمني إياها "فلينت" وهو يحتضر على إحدى الجزر.
بحق السماء، يا بني، ناولني قليلًا من الرُّمّ.
هيا...
من هناك؟
أنا "جيم هوكنز". ماذا تريد؟
أما من محسنٍ يخبر رجلًا كفيفًا فقيرًا
فقد بصره في خدمة الملك "جورج"، حفظه الله
في أي بقعة من البلاد يوجد الآن؟
أنت عند نُزل "الأدميرال بنبو".
آه، نعم.
ناولني يدك، أيها الفتى الكريم.
وقُدني إلى الداخل.
- والآن خذني إلى القبطان. - لا أجرؤ.
بل خذني إليه مباشرة، وحين يراني اهتف
"لديك زائر يا بيل."
أجل! أجل! أجل!
القبطان "بونز".
- "بيو" الأعمى. - نعم.
جئتك أخيرًا، يا "بيلي".
والآن...
العمل عمل، يا سيد "بونز".
ابقَ جالسًا في مكانك.
مدّ يدك.
أيها الفتى،
أمسك يده اليسرى وضعها عند يدي اليمنى.
أجل.
وهكذا تم الأمر.
آه، نعم.
إنها العلامة، يا "جيم".
إنها البقعة السوداء، يا بني.
"لديك حتى الساعة العاشرة."
تبقّى ساعتان.
سنسبقهم بعد، يا "جيم".
هلّا ناولتني جرعةً من الرُّمّ؟
اسمع يا بني...
الأمر يتعلق بالصندوق البحري.
بذلك الصندوق القديم، يا فتى.
- أي صندوق؟ - أمي.
ما الذي حدث هنا، يا "جيم"؟
هل مات؟
أجل، مات.
لا أستبعد أنه أكثر من الشراب مجددًا.
وماذا عن ذلك الصندوق؟
إنه مدين لي بالمال.
أمي، قال القبطان إننا سنقع في ورطة لا مخرج منها.
- لقد سلّموه البقعة السوداء. - سلّموه ماذا؟
كفّ عن هذا الهراء، وافتح الصندوق.
No comments yet. Be the first to leave one.