The first 200 lines.
اقفز!
لا أتذكّر يوم ولادتي.
لا أتذكّر والديّ.
لا أتذكّر كيف وصلت إلى هذا المكان
الذي لم أكن مجهزاً لأكون فيه.
أول ما أتذكّره هو الخوف.
هيا! هيا بنا!
كنت هناك لأكون شجاعاً.
تدرّبت للحماية.
كان يُفترض بي أن أتصرف، لكن بدلاً من ذلك، تسمّرت في مكاني.
هيا! لنذهب.
كنت جباناً، وكرهت نفسي بسبب ذلك.
- ثم… - أتشعر بالجوع يا صغير؟
…التقيتها.
انتظر هنا. سأعود سريعاً.
للمرة الأولى في حياتي،
شعرت بشيء غير الخوف.
شعرت بالأمان.
شعرت بالحب.
والحب يغير الأمور.
يمكنني أن أحميها. يمكنني أن أحميه.
كانت تلك غايتي.
لكنني كنت مخطئاً.
لم أستطع أن أحميه.
وفي تلك اللحظة،
كلّ ما فكّرته عن نفسي، أسوأ المخاوف التي راودتني،
تحققت كلّها.
"مقتبس من رواية (بوني غارموس)"
"دار جنازات (مور) وأولاده مجموعة (ماهوغاني)"
مكتب الموظفين. هنا…
نعم. هذا صحيح.
ماذا؟
يا إلهي! متى؟
لمجرد أن الأمور لا تحدث في وقت يناسبكم،
هذا لا يعني أنه ليس للرب مشروع لكم.
تعرّض "يوسف" للخيانة من إخوته،
وبيع للعبودية، لكن كان للرب مشروعه الخاص.
نعم، صحيح.
كان "داوود" مجرد راع…
- أمي. - لكن كان للرب مشروعه الخاص.
أين الدكتور "إيفانز" الآن؟
إنه في دار جنازات.
ظننت أنه في التراب.
إنه في دار الجنازات بانتظار مراسم الدفن يوم الثلاثاء.
أين روحه؟
ذهبت روحه إلى السماء لتكون مع الرب.
لم لم يذهب جسده؟
إنه في التراب.
لنستمع إلى الكاهن، اتفقنا؟
- …نثق بأن لديه مشروعاً. - نعم.
لأنه سيرشد طريقنا إلى الصواب.
صحيح.
- آمين. - آمين.
سأضيف الدكتور "إيفانز" إلى صلواتي قبل النوم.
هذا جميل يا عزيزتي.
"ندرس بالأسلوب القديم
ومن سيضع تاج النجوم
ربي، أرشد طريقي
يا أخواتي، لننزل
لننزل، تعالين"
سأعود سريعاً.
"يا أخواتي، لننزل
إلى النهر لنصلّي
وفي طريقي إلى النهر لأصلّي
أدرس التعاليم القديمة
ومن سيرتدي الرداء والتاج
ربي، أرني الطريق
يا إخوتي، لننزل
لننزل، تعالوا
يا إخوتي، لننزل
إلى النهر لنصلّي
وفي طريقي إلى النهر لأصلّي
درست التعاليم القديمة
ومن سيضع تاج النجوم
ربي، أرني الطريق"
آنستي؟
أنا "رالف بايلي". أكتب قالاً عن "كالفن إيفانز" لمجلة "تايمز".
أيمكنني أن أطرح عليك بعض الأسئلة؟
أفترض أنك من العائلة.
لا.
تُخصص المقاعد الأمامية عادةً للعائلة، لذا افترضت…
حسناً، أيمكنني أن تخبريني ما كانت علاقتك به؟
ربما تخبريني قصة عنه؟ هل عرفته منذ وقت طويل؟
لا.
لا، أنت…
لا، لم أعرفه منذ وقت طويل. لم أعرف منذ وقت كاف.
حسناً، يسرّني أن أستمع إلى القصة.
سمعت بعض الأمور عنه.
قال شخص ممن تحدثت إليهم إنه كان يعيش لحظات مميزة،
فيما وصفه شخص آخر…
أنا أقتبس كلامه وحسب… قال إنه يتصرف كوغد بامتياز.
سيدرك كلّ من عرفه أن هذا كذب.
ظننت أنك قلت إنك لم تعرفيه جيداً.
قلت إنني لم أعرفه لمدة كافية.
صحيح، هذا ما قلته. إنك لم تعرفيه لمدة كافية.
مهلاً، لا أظن أنه يُسمح بإحضار الكلاب إلى هنا.
رأيت لافتة حين دخلت.
يحزنني مصابك.
لكلّ شيء موسم. ثمة وقت للولادة وثمة وقت للموت.
كان "كالفن إيفانز" رجلاً لامعاً، وعالماً كيميائياً متفانياً،
وكان دائماً مصدر البهجة والحماس في أي لقاء.
لم تكن لـ"كالفن إيفانز" عائلة.
ومع أننا لا نعرف ما هو مشروع الرب لحياتنا،
علينا أن نؤمن بأننا سنكون دائماً من أبناء الرب.
وفيما تحزنون على فقدانه المأساوي، كمحبّيه وجماعته،
اطلبوا العزاء في بعضكم بعضاً وفي طيبة "كالفن".
لم تكلّمني لأيام.
لم تلمسني وبالكاد نظرت إليّ.
كنت آمل أن تنسى مع الوقت
أنني المذنب، لكن كيف ستنسى؟
لأن للفشل أسلوب في البقاء في الذاكرة.
- هل طلب أن يواعدك؟ - لا، لا أريد التحدث عن الأمر.
انظري من أتى. لا تحدّقي يا "بيرتا".
لا أصدق أنها أتت. لقد مات للتو.
عرفت روائحه كلّها.
رائحته حين يكون مبللاً. رائحته بعد أن يدخل من العراء.
رائحته بعد الجري.
لكن هنا، لم أشمّ شيئاً.
لا بأس.
"إليزابيث"، لقد أتيت.
أين أغراضي؟ أين أغراض "كالفن"؟
آنسة "زوت"، ما زال الوقت مبكراً لتعودي. عليك أن ترتاحي.
عليّ أن أعمل. أريد دفاتري وبحثي.
أنا و"كالفن" كنا على وشك… أو…
كنا قد اقتربنا من تقديم بحثنا لمنحة "ريمسين". لا يمكنني أن أهدر يوماً.
أرسلنا كلّ شيء إلى المستودع.
حسناً. هل أملأ استمارة؟
أصبح عمل الدكتور "إيفانز" ملكاً لمختبر "هايستينغز".
لكن كان هذا عملنا. كنا قد اقتربنا كثيراً.
ربما يُوجد مختبر فارغ يمكنني العمل فيه بعد الدوام؟
آسفة جداً. هذه سياسة المختبر.
ماذا عن أغراضه الشخصية؟ أسطواناته وملابسه ومعطف المختبر؟
أعرف العلاقة غير الاعتيادية التي جمعتك بالدكتور "إيفانز".
لكن علينا أن ننتظر.
علينا التحقق لنرى إن كان لديه أخ أو قريب
سيتقدم للمطالبة بها.
آسفة. إن أردت البكاء…
لا أريد.
أريد أن أعمل. أنا بحاجة إلى أن أعمل يا "فران". أرجوك.
عزيزتي، أخشى أنه من دون عالم كيميائي ليدعم…
أنا واثقة بأن وضعك المالي صعب. سأرى ما يمكنني فعله.
ربما في جناح الإدارة. لكن كلب الدكتور "إيفانز"…
إذا عدت من دون الكلب، يمكنني أن أرتّب أمورك.
شكراً.
حين كانت تغادر كلّ صباح، كنت أشعر بالرعب.
ماذا لو لم تعد أبداً؟
سأترك لك الطعام. سيكون جاهزاً في تمام الـ3:30 من بعد الظهر.
سأشغّل التلفاز.
الرسوم المتحركة التي أتجنبها بالعادة، لكن نظراً للظروف،
أظنها أفضل من مشاهدة الأخبار.
الباب الخلفي مفتوح…
لكن لم يسعني إلّا أن أشعر بالراحة،
لأنه لم يكن عليّ أن أواجه ما فعلته.
مع أن كلمة "غراي" بالألف
هي طريقة الكتابة الأمريكية المفضلة،
فإن دليل "شاي (إيرل غراي)" ليس صحيحاً.
يجب أن تُكتب "غريه" لأنه سُمي تيمناً بـ"شارلز غريه".
هل تدونين كلّ ذلك؟
نعم، وهذا مدهش.
أيتها الشابة، هل تتذاكين عليّ؟
طبعاً لا.
أعرف أن التوقيت فظيع مع اقتراب الدكتور "إيفانز" من التقدّم
لإحدى منحنا، لكن…
آمل أن تفهم…
…أن على جمعية "ريمسين" أن تبدأ بتخصيص المال لطرف آخر.
توقعت ذلك.
لكن هذا ما أردت التحدث عنه.
واجهت صعوبة في استيعاب ما جرى في الأيام الماضية لأن…
كان "كالفن" صديقاً مقرباً لي وزميلاً في المختبر.
لم أكن أعرف ذلك.
لهذا كنت أتساءل إذا…
وأعرف أنه تساؤل كبير جداً.
أودّ أن أتابع عمل الدكتور "إيفانز".
وليس لأجله وحسب،
بل أريد أن أحاول الإجابة عن الأسئلة الكبرى التي عصت علينا لسنوات.
سأعرض الأمر على مجلس الإدارة.
أحضرت لك هدية.
عفواً يا سيدي؟
افتحها.
حسناً.
أنا… هذا…
هذا عمل "إيفانز" و"زوت" على الـ"نوكليوتيدات".
لا، يا دكتور "بورويتز".
هذا بحث مختبر "هايستينغز" على الـ"نوكليوتيدات".
وأريدك أن تحاكي النتائج نفسها.
أود أن أساعدك يا سيدي. صدقاً، أريد ذلك. لكنني…
لا يمكنني أن أستحوذ بالفضل على عمل لم أنجزه.
إذاً افعل ذلك، معي.
اسمع، إن كان هذا البحث ثورياً بقدر ما وصفه "إيفانز"،
فلنحاكه أنا وأنت، خطوة بخطوة، ونجعله بحثنا.
ماذا عن الآنسة "زوت"؟
اسمع، إن لم تكن على قدر المهمة، فسأجد شخصاً آخر بدلاً منك.
أظن أنه سيكون من المؤسف أن يذهب عمل "كالفن" سدى.
"الدورة الشهرية - بداية - نهاية"
"يناير"
"تحديد حالة الحمل باستخدام الإباضة البرمائية"
عفواً.
ظننت أنك تتوقع زيارتي.
طلب الدكتور "دوناتي" بعض العينات لمختبر الصيدلة.
طبعاً. لا يخبرني أحد شيئاً أبداً.
No comments yet. Be the first to leave one.