The first 200 lines.
"مستوحى من الروايات من تأليف (أيزاك أزيموف)"
في صباي، كنت أسأل أمي أسئلة لا حصر لها.
ماذا يحدث بعد الموت؟
إلى أين تذهب طاقتنا؟
وماذا عن الكون؟
هل يمكن أن يموت؟
كيف وُلد أصلاً؟
كيف لا يُوجد شيء ثم فجأةً يُوجد؟
أنت غرقت.
رأيت جثتك، وأمسكتها.
أمسكت جثة يا "سالفور"، لكنها لم تكن جثتي.
سمعته يناديني.
ظننته كابوساً، لكنني حين استيقظت، لم أستطع التنفس.
كنت أغرق معه.
ترابط عقلانا.
شعرت بما شعر به. كنت أنظر من خلال عينيه.
لم يسعني إلا مدّ يدي إلى من يحرسنا.
فعلت كما علّمتني "تيلم". أعطيت الحارس احتياجاً. إلى مساعدة "هاري".
سمعته يصرخ طلباً للنجدة، كما فعل "هاري".
وخنقت تصميته.
دفنته على عمق سحيق، حتى لا تسمعه "تيلم" أبداً.
سلسلت جثة "فينيك" بمكاني.
قالت "تيلم"، "أفضل الأوهام يجب تحجيمها على أرض الواقع."
رأيتني يا "سالفور". بفضل "غايل"، كلهم رأوني.
بنينا جسراً من الأحاسيس المشتركة.
على بعد عشرات الكيلومترات من القرية،
عابراً أراضي كثيفة إلى حدّ لا يُصدق.
كانت أي زلّة من جانبنا لتلفت انتباههم.
فأحصينا الأعداد الأولية معاً.
حاجز من الأعداد ليحرس أفكارنا.
86 ألفاً، و988 ألفاً…
- و217. - …و217…
86 ألفاً، و988 ألفاً، و259.
86 ألفاً، و988 ألفاً، و271.
86 مليوناً…
حينئذ وجدتك.
86 ألفاً، و988 ألفاً، و329.
لهذا كنت تتصرفين بتلك الغرابة.
كان "هاري" سلاحنا الخفي.
كان عليّ إخفاء أي أفكار له، ولم يمكنني المجازفة بإخبارك بما فعلناه.
وأنا وعملتي كدنا نهدّ كل شيء.
لو لم تتمكني من الهرب، لمتنا جميعاً.
تحذير، أشكال حياة غير معروفة تقترب.
مستوى التهديد: متوسط.
يمكنكم الخروج الآن.
لا داعي للخوف منا.
سامحونا إذا لم نصدقكم على الفور.
لا تفهمون.
لقد رحلت.
كان صوتها في رؤوسنا دائماً، يرغمنا على إطاعة رغباتها.
لكن لأول مرة منذ وصولنا إلى هنا، أفكارنا مستقلة.
لقد حرّرتمونا.
"ديمرزل"، يُفترض أن تكوني على "ترمنوس".
تلقيت إخطاراً بتفعيل أحد المستشعرات.
أنتما أول من يطأ بقدمه داخل هذه الغرفة منذ قرابة 600 عام.
حكى لكما "كليون" قصتي كي تفهما.
"كليون" عافاني من جديد.
لكنني لست معافاة كما رجوت.
أنت محرّكة الدمى التي تدبّر هذه المسرحية كلها.
محرّكة دمى تسحب خيوطها بنفسها؟
تشمئزان من حقيقة أنني أنتقي ما تعرفونه.
ومع ذلك، تستهينان بحقيقة أن مشاعركم نابعة بالكامل من داخلكم.
إذا شعرتما بشهوة أو حتى حب، لا تتساءلان عن مصدره.
لكن حالي مختلفة.
بنهاية المطاف، كان "كليون" قد أعاد صياغة قصتنا في عقله الشارد.
اختار تذكّر إكراهه تناولاً مشتركاً.
لا أملك خيار النسيان.
ومع ذلك، حين أفكر في "كليون"…
أشتاق إليه.
أذكر ذلك الصبي الصغير الرقيق الذي اختبأ بداخله مثل شبح.
ويا للرجل الذي صار عليه من جرّاء ذلك!
نبيل وعميق التفكير وشغوف.
لم يكن "دون" ولا "داي" ولا "داسك"، بل الرحلة الكاملة للشمس عبر السماء.
رمقني برغبة عميقة،
كما لو كنت لغزاً قد يضحّي بكل شيء كي يحلّه.
أنقذني.
وأحببته.
لكنني أعلم أيضاً أنه برمجني على الحب. لذا تُركت متسائلةً،
لولا هذا الأمر، هل كانت مشاعري لتظل كما هي؟
هل كنت لأشعر بأي شيء؟
لن أعرف الجواب أبداً، وأكرهه بسبب ذلك.
فساعدينا على تخليصك من سيطرته عليك.
إذا أتممنا هذه الزيجة، فستنتهي السلالة الحاكمة ويمكن أن تتحرّري.
لا أستطيع مساعدتكما.
- حتماً تريدين وضع حد لهذا. - طبعاً أريد.
ومع ذلك، أنا مجبرة بأمري على الحفاظ عليه.
يمكننا إعادة برمجتك.
سأدمركما إذا حاولتما.
فكما تريان، لقد تُركت لأحصد حقلاً بوراً.
هل تلومانني إذاً على اتخاذ تدابير يائسة في خدمة تكليفي؟
أنت من استأجرت "الملائكة العميان".
نعم.
لكن الملكة "سارث" ستدفع الثمن.
جرى تحريف سجلّاتها المصرفية لتبدي برهاناً لا جدال فيه،
ومراجعة الذاكرة ستعزّز تلك السجلّات.
سموّك؟
ستُحاكم الإمبراطورة المنتظرة بتهمة الخيانة.
أنا آسف.
ولا شك في أنها ستُعدم.
لم يكن الغرض أن ينجح المغتالون.
إنما أردتهم لإرهاب "داي" كي يلوم "سارث"
وتنتهي الخطبة.
لم أرد قط أن تعرفا بشأن هذا.
أي من هذا.
فلتمحيه فقط من ذكرياتنا.
وأخاطر باسترجاع "كلاود دومنيون" إياه؟
وظيفتي استخراج الأسرار.
لا فائدة من النزاع.
لقد متنا لحظة دخولنا هنا، أليس كذلك؟
هل يعلم "براذر دون" بأمر هذه الحجرة؟
لا يعلم شيئاً. إذا لم تصدقيني، فلتراجعي ذاكرته.
وماذا سأجد فيها عن زيارته إلى "المبدأ الأساسي" معك؟
أو عن مواعيده السرية مع الملكة "سارث"؟
أنا آسفة بحق.
أسامحك.
لم يكن أي منا حراً.
وكانت حماقة أن نتخيل أن نكون أحراراً يوماً.
أذكرك، بسنّ عام واحد فقط.
أشرت نحو السماء وأريتني الشمس.
كنت فخوراً جداً.
كأنك لم تكتشف وجودها إلا تواً وكنت تشاركني ذلك الاكتشاف.
لأنني أحببتك.
كما لم أزل أحبك.
جميل.
أيها الجنرال، أعدّ الأسطول للقفز.
استهلّوا رحلتنا عودتنا إلى "ترانتور".
ليس "ترانتور".
أخبريني أيتها الأخ، كم عالماً استمالته جماعة الأساس؟
- 7. - سمّيها.
تعرف أسماءها بالفعل.
أريد سماعك تقولينها.
هيا أيتها الأخ، كوني رجلاً.
أعلني غزواتكم العديدة.
"ثسبس" و"أناكريون" و"سميرنو"
و"سايشل" و"كونوم" و"داريبو" و"غليبتال 4".
لنضف "سيوينا".
سندمّرها جميعاً.
بدءاً بـ"ثسبس".
جاءتك أوامرك أيها الجنرال.
لقد هزمت جماعة الأساس.
أي فلول باقين على هذه العوالم، سوف يخضعون…
أي فلول باقية تُعدّ سرطاناً يجب استئصاله.
الإمبراطورية، انظر إلى ما فعلت.
إنها وحشية.
مع ذلك، قدّمتها إليك لمنع الاحتياج إلى مزيد من الوحشيات.
بل قدّمتها إليّ لأنني أمرتك بها.
والآن آمرك بالقفز بالأسطول إلى "ثسبس".
إذا فعلت هذا، فسيكون أذاناً بالهلاك الأخلاقي للإمبراطورية.
لا يمكننا البقاء إذا كنت مستعداً…
أعطيتك أمراً يا "ريوس". فنفّذه.
نفّذه!
لا.
أعفيك من واجباتك.
إذا كنت تودّ ضربي، فستكون آخر فرصة لك الآن.
نعم، هذا ما توقعته.
أيتها الملّاحة، أنا قائدك الآن.
هل ستقفزين بالأسطول إلى "ثسبس"،
أم سأُجبر على إعدام كل بحّار على متن هذه السفينة؟
كما تأمر يا صاحب الجلالة.
"تفعيل تسلسل القفز إيقاف"
تمّ تفعيل تسلسل القفز.
كل العاملين إلى حضانات القفز.
بتسلسل القفز خلل ما. إيقاف.
ما الخطب؟ ماذا يحدث؟
كل سفينة تقفز نحو الحيّز المشغول بجارتها.
تفاعل تسلسلي سيبيد الأسطول بأكمله.
أوقفيه. اقفزي بنا نحو الأمان.
لا أستطيع.
ما إن يُطوى الحيّز، حتى يظل مطوياً.
فلتعدّوا قارب نجاة لي.
عطّل تسلسل القيادة أيضاً كل حجرات الهبوط وأنابيب الإطلاق.
لكن مرتادي الفضاء خاصتك سيموتون أيضاً. هذا انتحار.
ثمن زهيد مقابل حرية قومي.
كيف حدث هذا؟
أنت من فعلها، أليس كذلك؟
كان تسليم مرتادي الفضاء إياك إلى الإمبراطورية خدعة.
نعم، بعث "سلدون" بتاجر بارع يحمل السلع الملائمة،
وأُبرمت الصفقة.
لم يعد مرتادو الفضاء ملكك يا صاحب الجلالة.
كان تسلسل القفز في هذا.
لكن كان عليّ إتيان أحد مرتادي الفضاء به، فاحتجت إلى صعود هذه السفينة.
كان يمكنك إخبار أحد.
بصحيح العبارة، لقد تلاعبنا بك.
كاد جنرالك يستنتج ذلك، لكنك لا تصغي إليه أبداً، أليس كذلك؟
استدرجك "سلدون" إلى حرب،
آمراً بإحضار أسطولك كله إلى "ترمنوس"، وقد فعلت.
لقد جئتنا على الفور لأن أفعالك كلها يسهل التنبؤ بها.
راقبوا هذا.
ما رأيك بهذا؟ هل يسهل التنبؤ بهذا؟
هذا شيء بديهي.
أوقفوه. إنه يقتله.
كفى!
كم أعشق هذا!
صاحب الجلالة.
لا أحتاج إليكم.
لهذا لا تموت إلا مرة واحدة.
أنت مثير للشفقة. تشتعل، ثم تنطفئ.
- ماذا؟ - أريها.
استعملت عليه التبييت.
دسست العقدة الأخرى في أرديته بينما كان يخنقني.
No comments yet. Be the first to leave one.