The first 192 lines.
"سبينيفيكس"، أحب هذه النبتة.
إنه نبات "يام"، وها هي بازلاء "بارا".
ونبتة "نطش"، وتلك نبتة "كثاء".
أعتذر. أأبالغ في الاستطراد في حديثي؟ لست بارعة بمقابلات العمل.
إطلاقاً، فجمال المكان يرغمك على الإسهاب في وصفه.
نحتاج إلى حارس جديد حاصل على شهادة في علم البيئة،
ويا للصدفة، ها أنت ذي.
إنها نبتة "زبيب الصحراء".
بتّ تتباهين بمعرفتك.
ماذا عن مهاراتك في قيادة مركبات الطرق الوعرة والدراجات الرباعية؟
بوسعي قيادة أي مركبة، تعلمت قيادتها في الـ10 من عمري.
بصراحة تامة، لم أكن أخطط للحصول على عمل، كنت مسافرة وحسب.
لذا لا أحمل معي أياً من مستنداتي الشخصية،
وسيكون هذا عملي الأول خارج نطاق الجامعة، لذا ليس لدي أي خطاب توصية.
من الجليّ أنه لديك معرفة واسعة، بالإضافة إلى أن "لولو" تشيد بك.
أتعرفين رئيس الحرس "ديلان"؟ أخبرني أننا سنكون محظوظين بانضمامك إلينا.
فلنحضر لك لباس الحرس الموحد.
- شكراً لك. - سُررت بانضمامك إلينا.
- ألا ينبغي لنا الانتظار لتوديعها؟ - كلا.
لا يسعني تحمّل غياب "آليس" أكثر من ذلك،
فما زالت تلوم نفسها على وفاة "تشارلي" في حين أنه حيّ يُرزق.
ثمة أخبار كثيرة عليها معرفتها. أشعر بالخوف عليها.
أعلم أن ذلك عسير يا عزيزتي، لكن بحقك.
ينبغي لكلتينا مغادرة هذا المكان.
فلنذهب لمقابلة "تشارلي" ثم للعثور على "آليس".
"كاندي".
"أتخلّى عما لم يعد يلزمني"
نظراً لمدى انتشار السرطان، فخيارات العلاج محدودة،
لكننا نجري تجارب علاجية سريرية. بوسعنا إضافة اسمك إلى قائمة العلاج.
لا أريد العلاج.
أمتيقنة من ذلك؟
أجل.
أثمة أحد ما يمكنك الاتصال به
لمناقشة العناية الطبية المخففة للآلام؟
- ستحتاجين إلى من يدعمك يا "جوون". - أجل.
لا.
سأكون بخير، شكراً لك.
"( زهور "آليس هارت" الضائعة)"
"الحلقة الخامسة، (ديزيرت أوك)"
"تعني: الانبعاث من جديد"
القصة التي نرويها في أثناء جولتنا هي القصة نفسها التي نعلّمها لأولادنا.
أي نخبرهم بالقصص التي تربطنا بأسلافنا.
نروي لهم تلك القصص
من أجل ترسيخ ثقافتنا وتراثنا ومعرفتنا.
باعتبارك غدوت حارسة للأحراج،
تترتب عليك مسؤولية تكريم قصة هذا المكان،
وعليك التأكد من حماية البلد.
لذا إحدى مهماتك هي منع الناس من الدخول إلى "هارت غاردن"
وقطف الأزهار.
نمت الأزهار هنا منذ وقت طويل جداً،
لكن اقتراب الناس منها يصيبها بالمرض.
عفن الجذور.
إنها عرضة لعفن الجذور.
إن ضايقها أحد ما، فسيتسبب ذلك بموتها أكثر من الجفاف.
- أنّى لك معرفة ذلك؟ من شهادتك العلمية؟ - كلّا.
من جدتي.
وعليك إضافة دزينة من زهرة "كف الكنغر" إلى منظمة "وايلدينغز".
أمهليني لحظات. مرحباً.
كان عليك الاتصال بي من أجل اصطحابك إلى المنزل.
خلتك خارج المزرعة.
لن تُدار المزرعة من تلقاء نفسها. تفضلي بالدخول.
- ماذا يفعل أولئك الرجال؟ - أعمال الصيانة.
آسفة. عليّ الإجابة على الاتصال. تحتاجين إلى الراحة. شكراً لاتصالك مجدداً.
كنت أحاول نيل إعجابها، لذا ما برحت عن الكلام.
لا بد أنك نجحت في ذلك.
سترافقك في جولة كاملة مجدداً في الغد.
لا تمنح هذه الفرصة للجميع.
- شكراً لك. - على الرحب والسعة.
تأمّلي منزلي الصغير.
- لم يسبق لي العيش بمفردي. - لست بمفردك.
يقع منزل "إيدن" هناك، ومنزلي الصغير في ذلك الاتجاه.
أوترين ذلك المنزل على قمة الجبل؟
- ذلك منزل "ديلان". - إذاً ذلك مكان سكنه.
إعجابك به جليّ.
ماذا عن علاقتك بـ"موس"؟
- انفصلت عنه. - آسفة على ذلك.
- كان شاباً صالحاً. - أعلم ذلك.
لم يكن حبنا متّقداً.
لم يُكتب لعلاقتنا الديمومة.
عليّ الرحيل.
أنا مسرورة بوجودك معنا يا "آليس هارت".
كيف حالك؟ بماذا أخبرك الطبيب؟
ليس بالكثير. يظنون أنني تعافيت. لا ضرورة لمزيد من العلاج.
- سنشرب نخب هذا الخبر. - بصحتكن.
- بالصحة والعافية. - نخبكن.
نخبكن.
هل يوجد أي خبر عن "آليس"؟
لا، لكن يجب أن تكون "تويغ" وصلت إلى مكانها الآن.
مع "تشارلي".
من "تشارلي"؟
لا نناقش القضايا العائلية بحضور "فتيات الأزهار".
لم؟ لم يعد وجود "تشارلي" سراً.
- سأتفحص حدود المزرعة. - أقفلت الأبواب بالفعل.
إذ يحيق بها السياج. اخلدي إلى النوم.
أهلاً يا "تويغ"، أنا "سالي".
- مرحباً. - تفضلي.
- أهلاً، أنا "جون"، سُررت بلقائك. - أهلاً.
تفضلي بالدخول.
- هذا "تشارلي". - مرحباً.
تعالي.
أتريدين شرب الماء؟
اقتربي، ألست عطشانة؟
- مرحباً. - طاب صباحك.
- من هذه؟ - هذه كلبتي "بيب".
إنها تحبك.
أي طريق ستسلكين؟
- ذاك الطريق. - وأنا أيضاً.
هيا يا "بيب".
طريق منزلي من هنا.
وذلك الطريق يؤدي إلى منزلك المزيّن بالأضواء.
أأراك في العمل؟
أجل.
ظللت أراسلها إلى أن بعثت لي برسالة
مفادها أنها لا ترغب بالتواصل معي.
"تشارلي"،
لم تكتب "آليس" أي رسالة، "جوون" من كتب كل تلك الرسائل.
قيل لـ"آليس" إنك تُوفيت في الحريق الذي قتل والديك.
- وقيل لنا كذلك الأمر. - كيف عساها تخفي الحقيقة؟
عن "آليس"؟ عن "تشارلي"؟
أظنها كانت ستبرر ذلك بحماية "آليس".
من أخيها؟
- الأمر معقد. - ألا تعلم بوجودي إطلاقاً؟
كلّا يا عزيزي.
ليس لدى "آليس" فكرة عن وجودك.
اللافتات موجودة ولا يتقيدون بها.
يرغب الناس بامتلاك الأشياء حتى إن لم تكن تخصّهم.
- وحينها تبدأ رسائل الاعتذارات. - رسائل الاعتذارات؟ عم يعتذرون؟
عن أخذهم أشياء لا يجدر بهم لمسها، كالأزهار والصخور،
أي شيء كان، ثم يلقون اللوم علينا عندما تحل المتاعب.
فات الأوان، ذلك ما يحدث عندما يتجاهلون التعليمات ويخطئون التصرف
ولا يحترمون بلادهم.
- سيدي، هلا ترجع وتقف ضمن الطريق؟ - أعتذر.
- أبي! - شكراً.
"ميش"، هلا تتركين لي زجاجة جعة؟
انظروا إلى من قرر الإقبال علينا.
- كيف تجدون السباحة؟ - رائعة.
حقاً؟
- أخيراً أتيت يا صديقي. - أجل يا صاح.
- أخبرتك بذلك. - لم لا تتسكع هنا عادةً؟
إنه مكان مدهش.
أخبرناك بذلك طوال الوقت.
- إنها منطقتي المفضلة. - نعم.
- أتستمتعين بوقتك؟ - أجل.
حقاً؟
ما سبب تلك الندبة؟
تعرّضت لحادث سيارة عندما كان عمري 9 سنين.
كانت جدتي تقود السيارة وهي ثملة، ثم تُوفيت.
- أعتذر على تذكيرك بذلك. - لا عليك، بالكاد أتذكّر القصة.
- أعتذر. - لا بأس.
- هدئي من روعك يا "لولو". - ماذا؟
- بحثت عنك في كل مكان. - ها قد وجدتني.
- أهذا "تشارلي"؟ - لا.
- لا أرغب بوجودك هنا. توقفي. - دعيني أساعدك.
- لا أريد مساعدتك. - بئساً يا "جوون".
أنت مريضة.
تحدثت مع أطبائك وأعلم أنك ستموتين.
تلك الأسرار هي من تسببت لك بمرض السرطان.
ما زلت تحتفظين بها محشورة في صندوق تخبّئينه بعيداً كمحاولة لتجاهل مشاعرك.
- ذلك ليس من شأنك. - بل من شأني.
لم أعد طفلة. عليك التوقف عن معاملتي كذلك.
لا يمكنك النظر إلى وجهي حتى.
لم تنظري إلى وجهي منذ أن كنت طفلة.
أنا الشخص الوحيد الذي تبقّى لك يا "جوون".
رحل الآخرون جميعهم، وما زلت تعجزين عن النظر إلى وجهي.
أنظر إلى وجهك؟
لا أنظر إلى وجهك، لأنني أجهل ما أنت عليه.
كل تحركاتك الخفية والتنصت على الأبواب وممارسة الجنس مع الغرباء.
أتحسبين أنني غافلة عن أفعالك؟
ما كل هذه التصرفات؟ أكاد أجهلك.
أنت سريعة جداً.
ماذا دهاك؟
أيمكنك النظر إلى وجهي الآن؟
أما زلت لا أنال استحسانك؟
لم أحظ بإعجابك قط. ليس بعد ما حدث.
دعينا لا نتطرق لهذا الموضوع.
استبدلتني بـ"آغنيس"، الابنة التي لطالما رغبت بإنجابها.
"آغنيس" الفاضلة. لم ترتكب أي إثم.
يسهل حبها أكثر.
ما حدث كان خطأ مؤلماً.
لكني أحببته.
حباً لا يُوصف.
تجرّعت الألم ثم دريت بذلك وأبعدتني.
وعندما عدت، تجاهلت ما حدث تجاهلاً تاماً.
لكنه حدث.
وما دمر علاقتنا هو كثرة الأكاذيب وتجنب الحديث عما حدث،
بالإضافة إلى الفتور الذي حصل بيننا.
يمكنني تقبّل ما جرى.
لكني أعجز عن تقبّل انتقادك لي ووصمي بالعار.
ابتعد عنها يا "كليم"!
ليس الأمر كما تخالين يا أمي، أعتذر.
ما كنت لألحق بها الأذى بتاتاً.
- كلانا مغرم بالآخر. نحن واقعان في الغرام. - عمرها 13 سنة. إنها طفلة.
No comments yet. Be the first to leave one.