The first 200 lines.
عليكم أن تطرحوا عليك أنفسكم هذا السؤال،
لماذا لوفاة "جون لينون" هذا التأثير الواسع والعميق؟
والآن، سنصمت لمدة 10 دقائق للصلاة،
كما طلبت "يوكو أونو"،
- تكريماً لروح "جون لينون". - سيداتي وسادتي،
أرجوكم إطفاء جميع أجهزة الراديو.
"لم يطلب إلا منح السلام فرصة"
"حدود الشرطة"
يُرجى التوقف عن بيع أي سلع.
تأمّلوا في هدوء.
سنبدأ الآن.
عسى أن نصلّي جميعاً. شكراً.
"امنحوا السلام فرصة"
"حدود الشرطة - ممنوع العبور"
يجب الخروج من الشارع.
في الثامن من ديسمبر عام 1980،
قُتل "جون لينون" خارج منزله في "مدينة "نيويورك".
حسناً، ليتجه الجميع إلى الجانب الآخر من الشارع. هيا.
ما يثير الدهشة أنه رغم هول الجريمة،
لم تصل القضية إلى المحكمة قط.
كان يُفترض بدء اختيار هيئة المحلفين اليوم،
لكن بمجرد دخول قاعة المحكمة…
"مصلحة السجون"
…اتضح أنه لن تُقام محاكمة بهيئة محلفين.
لذا، حقيقة ما حدث لم تظهر للعلن قط.
كما ترون، يعرف العالم بأسره من كان "جون لينون".
والآن، نحاول استيعاب…
أي إننا نحاول تصوّر من هو قاتله المزعوم.
وفي ظل سيطرة الغموض،
ظهرت نظريات المؤامرة.
تؤكد ملفات المكتب الفدرالي هذه أن "لينون" كان يُعتبر مصدر تهديد سياسياً.
"وزارة العدل الأمريكية"
"ملف سرّي (جون ونستون لينون)"
اتُخذت إجراءات على أعلى مستوى للتعامل مع مشكلة "لينون".
والآن، بعد 40 سنة،
يتحدث شهود العيان للمرة الأولى على الإطلاق.
مرّ الوقت. سجّلي كلامي.
لا أدري. مرة واحدة لن تتكرر.
في نهاية المطاف، إنها رحلة داخل عقل قاتل.
في قضية مقتل موسيقار عبقري،
وأحد أجرأ المنادين بالسلام الذين رآهم العالم يوماً.
لم يمنح أحد السلام فرصة كاملة قط.
حاول "غاندي" و"مارتن لوثر كينغ" ذلك،
لكنهما تعرّضا لإطلاق النيران.
"(الحارس في حقل الشوفان)"
"الحلقة الأولى"
"(اليوم الأخير)"
"يرويه (كيفر ساذرلاند)"
في نهايات السبعينيات، توارى "جون لينون" عن أنظار العامة.
كان يعيش في الدور السابع من بناية "داكوتا"
على حافة "سنترال بارك" في "نيويورك"،
حيث انعزل مع زوجته، "يوكو أونو"، وابنه اليافع، "شون".
إحدى المنتجين في شركة "راديو آر كيه أوه"، "لوري كاي"،
سافرت إلى "نيويورك" يوم 8 ديسمبر عام 1980
لأداء المهمة التي لطالما حلمت بها: إجراء مقابلة صحافية مع "جون لينون".
الذي كان حلمي الأكبر…
"(لوري كاي) منتجة"
…لأن "جون" كان مثلي الأعلى وقدوتي.
لطالما كنت معجبة بفرقة "بيتلز"، فكنت متحمسة بشدة.
كان "جون" متوقفاً عن العمل حرفياً لمدة 5 سنوات،
لكنه لم يكن قد أجرى أي لقاءات صحافية.
كان قد اختفى تماماً ببساطة.
سمح لنا المساعدون بالدخول.
آسف على تأخري.
دائماً ما أتوقّع أن تخطرني، لكنها ظلت…
لقد دخل وجلس.
كانت "يوكو" جالسة على كرسي آخر.
لا، فهم كانوا منتظرين فحسب.
هذه آخر مقابلة صحافية يجريها في حياته.
ما هذا؟ إنه ميكرفون.
- حسناً، دعوني أسترخ. - هكذا فحسب.
"2:30 مساءً"
مرحباً. أجرّب.
- هل صوتنا مسموع؟ - نعم.
صوتنا مسموع يا عزيزي.
حسناً، حينما تكونين مستعدة، نعم.
بم تشعر، بعد 5 سنوات من الصمت،
وأنت تكشف عمّا في خاطرك للناس؟
أقول، "ها أنا ذا الآن. كيف حالكم؟
كيف تسير علاقتكم؟
هل اجتزتم جميع الصعاب؟
ألم تكن السبعينيات مضجرة؟ ها نحن أولاء.
إذاً، لنحاول جعل الثمانينات شائقة."
كان من المدهش التحدث إليه عن موقفه السياسي بأكمله.
"انتهت الحرب!"
لدى الناس المقدرة.
لديهم المقدرة على خلق المجتمع الذين يريدونه.
وأظن أن الوقت حان للتغيير.
نحسب أنفسنا منقسمين إلى طوائف اجتماعية،
كالبلاد والأجناس والأعراق.
إنها مزحة.
تخيّلوا أنه لا تُوجد بلاد ولا أديان.
تخيّلوا فحسب.
أسيكون ذلك مريعاً تماماً؟
كان يتّقد حماساً للعودة إلى الموسيقى.
كان واضحاً ما يعنيه ذلك له.
دور أي فنان أو شاعر هو محاولة التعبير عمّا نشعر به جميعاً.
ذلك هو العمل.
ليس بصفته واعظاً ولا قائداً، بل بصفته انعكاساً لنا جميعاً.
وأعتبر أن عملي لن ينتهي أبداً إلى أن أموت واُدفن.
وآمل ان يكون ذلك بعد وقت طويل.
بينما خاض "جون" المقابلة الصحافية في بناية "داكوتا"،
احتشدت مجموعة من المعجبين في الشارع أسفلها.
ومن يراقبهم هو البوّاب "جاي هايستنغز".
لماذا لم تتحدث عن الأمر من قبل؟
حتى الآن.
لم أرد أي مشكلات فحسب.
"(جاي هايستنغز) بوّاب"
لكن الآن؟
مرّ الوقت. سجّلي كلامي.
لا أدري. مرة واحدة لن تتكرر.
"(داكوتا)"
"الاسم - (جاي هايستنغز) التوقيع - موظف مكتبي"
العمل بوّاباً؟
إنها مجرد وظيفة أمنية بالأساس،
لكن بلا مسدس ولا بخاخة للدفاع عن النفس ولا شيء من ذلك القبيل.
مجرد زر طوارئ على المكتب تحسباً لوقوع مشكلة.
لطالما كان هناك أناس في الشارع يصيحون أمام البوابة.
وكان صياحهم يُصدى في الباحة.
"يا (جون)"، أو أياً كان.
ليس هنا. ما من أحد في البيت. خارجاً.
كان يعمل في بناية "داكوتا" تلك الأمسية أيضاً الحمّال "جو ماني".
كان هناك أشخاص في الانتظار بالفعل.
معجبون يحدثون جلبة أمام البناية.
كان يعرف أولئك الأشخاص أنهم إذا انتظروا وقتاً كافياً…
"(جو ماني) حمّال"
…فالأرجح أنهم سيكتشفون موعد خروجهم
للمشي أو تناول الفطور أو الغداء أو ركوب السيارة أو الذهاب إلى الاستوديو.
أحد المحتشدين خارج بناية "داكوتا"
لفت انتباه "جو" بعد ظهيرة ذلك اليوم.
كان فتى سميناً ممتلئ الجسم.
لم يكن يحوم مع بقية الحشد.
بل كان… هم كانوا يحومون، أمّا هو، فكان خلفهم نوعاً ما.
كما لو كان يصغي.
فسألته، "ماذا تفعل هنا؟"
فقال إنه يريد الحصول على توقيع "جون".
ولسبب ما، أتذكّر أنه قال إن الموسيقى لا تعجبه، لكنه يهوى التجميع،
وإنه كان يجمع أشياء مثل… أظن أنني أتذكّر
أنه قال إنه يجمع الفراشات أو شيئاً غريباً من ذلك القبيل.
متى ستُنشر هذه المقابلة؟
- أهوى الاستماع إليها، إن كان لي… - سنرسل إليك نسخة.
نعم… لا تكون أبداً… أهوى الاستماع إليها.
تلقّت "يوكو" اتصالاً وقالت لـ"جون"، "يا للهول، علينا الذهاب."
علام وقّعت؟
- لست أرى. - بل أهدت إليك توقيعاً.
سأوقّع بقلم حبر جاف كذلك.
ومن بين التوقيعين، سيأتيك الانطباع. ومن ثم، يمكنك…
"يوكو"، إنني أفعلها هنا الآن.
"(غريبفروت)"
"إلى (لوري) مع حبّي، (يوكو أونو)"
إنهما زوجان مدهشان.
وشعرت بأنني تواصلت معهما وجدانياً بحق.
يسرّني هذا. أنا… لعلمك…
ثمة أشخاص أنا معجب بهم أيضاً.
كانا سيقضيان الأمسية في الاستوديو.
"4:30 مساءً"
غادرنا جميعاً البناية معاً.
كان هناك أشخاص أكثر أمام بناية "داكوتا" بلا أدنى شك،
وهم معجبون بفرقة "بيتلز" و"جون لينون"، من الذين كانوا موجودين حين وصلنا.
خرجنا جميعاً،
وأتاني رجل مزعج نوعاً ما،
وراح يقول، "هل تحدثت إليه؟
هل حصلت على توقيعه؟
هل تحدثت إليه؟ هل حصلت على توقيعه؟"
حسبناه سيرحل، لكنه لم يفعل.
ركب "جون" و"يوكو" السيارة الـ"ليموزين" وذهبا.
أتاني هذا الرجل ثانيةً.
"إذاً؟ ماذا قال؟"
فدرت وابتعدت عنه فحسب.
يتجه "جون" و"يوكو" إلى استوديو التسجيل
لإنهاء عملهما على أغنية منفردة جديدة مع المنتج "جاك دوغلاس".
كنا نعمل على هذه الأغنية.
كنا نقضي وقتاً رائعاً.
"(جاك دوغلاس) منتج موسيقي"
كان منغمساً في عملية الإنتاج بالكامل.
وكانت ثقته في أعلى مستوياتها.
لنقرّب الصورة يا "بوب".
- نعم. - أين الزر؟
الأمامي لتركيز الصورة والخلفي لتقريبها،
أو هذان الزران هنا.
بخصوص الأفلام.
الفيلم العظيم هو الذي يدفعك إلى الرغبة في صنع فيلم.
ليتني صنعت ذلك الفيلم.
تباً، سأذهب الآن وأصنعه.
إذا سمعت أغنية عظيمة، تنتابني رغبة في صناعتها.
سأذهب لصناعة أغنية كتلك.
- 31 و32، صح؟ - نعم.
خذهما ومررهما من السدادات وأخرج مفتاحاً من…
بمجرد أن بدأنا التسجيل، كانت طاقته الإبداعية في غاية…
كانت ملحوظة.
حسناً.
كان كل شيء يسير كما ينبغي.
أعني، كان في غاية السعادة.
حياة "جون" الأسرية السعيدة،
لا سيما دور أبوّته لابنه اليافع، "شون"،
ألهمته لصنع الموسيقى من جديد.
عبر شاشة التلفاز تلك، كانت تُعرض صورة "شون".
لذا، عند النظر إلى السماعات، كان يُرى.
كنا نعرض صورته هناك طيلة الوقت،
فكان ينظر إليّ طيلة الوقت.
No comments yet. Be the first to leave one.