The first 200 lines.
"القصة التالية خيالية ولا تصوّر أي شخصيات أو كيانات أو أحداث حقيقية"
- أعرف، أعرف، أعتذر لأنني تأخرت - جئت في الموعد تماماً
- مرحباً يا (روز)، ظننت أنك تتلقين الورود كثيراً - الزنبق
- شكراً يا (أليك) - شكراً لك لأنك ستفعلين هذا معي
مستعدة لفعل أي شيء لخدمة العلم
لكنّ تجربة موعد يستمر ٢٤ ساعة
قد تكون الطريقة الأكثر تعقيداً من التي استخدمها رجل للوصول إلى سريري
ليس ذلك هو الهدف
أي شخص يمكنه ترك انطباع جيد بعد ساعة أو ساعتين وبعض المشروبات
ومن الناحية الفنية، هذه ليست تجربة لعدم وجود طريقة تحكم
حسناً
تحتاج إلى ٢٤ ساعة كاملة لتثير إعجابي
قضاء ذلك الوقت معاً بينما نقوم بوظيفتينا وأخذ استراحة للنوم بشكل منفصل
سيعطينا فرصة لنتعرف على بعضنا
وهل تفعل هذا في كل مواعيدك؟
في الواقع، هذا أول موعد أخرج فيه منذ طلاقي
إذن، فكرة المواعدة المكثّفة هي مجرد نظرية؟
الجاذبية كانت مجرد نظرية في وقت ما
هذا لطيف، أليس كذلك؟
- تناول وجبة معاً - لطالما...
لطالما كنت أتشوّق إلى تناول العشاء معاً
كم مضى من الوقت؟ ربما عام؟
منذ قدمت طلب الطلاق من أخي
- أنا... لم أقصد قول ذلك بهذه القسوة - لا بأس، لا عليك
لكن ربما علينا أن نتجنّب الحديث عنه عن (أليك)
- لك ذلك - ما رأيك باللازانيا؟
لا بأس بها
لكنها ليست شهيّة كما كانت
أتذكرين حين تقاسمناها في عشاء عيد ميلادي؟
- وتحدّيتِني لأعطي تلك النادلة رقم هاتفي؟ - ثم وجدتك تغازلينها في الحمام
نحن فقط لوحدنا، أليس هذا لطيفاً؟
لطيف جداً
قد تحتاج إلى أكثر من ٢٤ ساعة لتعرفني على حقيقتي
- فقد تقمّصت عدة شخصيات - قرأت عن ذلك في (ذا غارديان)
- كنت في الاستخبارات العسكرية البريطانية - لم نعد نطلق عليها ذلك الاسم
لكن لا شك أن ذلك كان صعباً
أن يتم كشف تنكّرك على يد عضو حاقد في البرلمان أثناء جلسة مفتوحة
تخيّل أن تكرّس حياتك كلها لمهنتك ثم تجدها تنهار في لحظة
أظن أن كلاً منا أنهى مرحلة مهمة من حياته مؤخراً إذن
مضى عامان، وما زلت أجمع شتات ما حدث
أحاول معرفة ما أريده، ومعرفة نفسي
يبدو أن بيننا الكثير من العوامل المشتركة
في صحة معرفة نفسينا
إنها عميلة، تريد لقائي في أسرع وقت ممكن
- أتريد مرافقتي؟ - فليبدأ موعدنا
إياك أن تقعي في الحب
الحب يجعلك غبية، ويجعلك تتجاهلين أصدقاءك حين ينصحونك بعدم الزواج به
ويجعلك تعتقدين أنه لا يخونك
ويجعلك تتنازلين عن نصف ممتلكاتك لتاجر عملات إلكترونية مدين من (نيوجيرسي)
جربت ألم الطلاق أيضاً
لكنني وجدت أنه قد يكون أيضاً فرصة لإعادة تقييم...
- عفواً، من أنت؟ - (بلير)، هذا الدكتور (أليك ميرسر)
إنه خبير في السلوك البشري
قد يكون مفيداً، ويعدك بالسرية التامة
كيف يمكننا مساعدتك؟
ها هي مشكلتي
- لوحة (سيزان)؟ - "البستان"
رسمها بعد زفافه كانت هدية زفافي من زوجي السابق
رغم أنني دفعت ثمنها فعلياً
أنا و(كارسون) تشاجرنا عليها كثيراً حين انفصلنا
- وأنت ربحت - بالتأكيد
لكن بما أنها تشكّل جزءاً كبيراً من التسوية كان يجب إعادة تقييمها
تخيلا صدمتي حين شكك المقيّم أصالتها
يعتقد أن "البستان" مزيفة
يبدو أن كل لوحات الهواء الطلق التي اكتملت في نهاية عام ١٨٨٣
يجب أن تحتوي ترسبات من الرماد البركاني
هذا منطقي، انفجر بركان (كراكاتوا) في أغسطس ١٨٨٣
تشكّلت غيمة بركانية ووصلت من (إندونيسيا) إلى (أوروبا)
ألم يجد المقيّم الرماد البركاني في لوحة "البستان"؟
- رغم أن النتائج ليست حاسمة... - إلا أنك تخشين أن تكون لوحتك نسخة
مزيفة، مثل زواجي تماماً
أتعرفين فكرة "التأطير الاسترجاعي"؟
ميلنا إلى تغيير طريقتنا في تقييم ماضينا حين نتعلم شيئاً جديداً عنه
ولعك بلوحتك وبزواجك السابق يضعف الآن لظهور أدلة جديدة
ليس ذلك سيئاً في الطلاق بالضرورة فهو يساعد الناس على المضي قدماً
رغم أنني أقدّر رأيك يا دكتور (ميرسر) إلا أن ما أريده هو لوحة "البستان"
- اللوحة الحقيقية - ستحصلين عليها إذن
لا أفهم
أعني أنني أفهمه، لكن ٨،٥ مليون دولار ثمناً لبعض الأشكال المرسومة على لوحة؟
أنا أيضاً لست من محبي الفن التكعيبي
إنه قاسٍ بشكل مبالغ فيه برأيي
أنا (هنري غيبس)، مالك المعرض
سمعنا أنك أفضل خبير في اللوحات الانطباعية
واللوحات المزيفة
والآن، قبل أن تعودا إلى ترديد كلمة "مزيفة" ثانية
ها هي شهادة التحقق من مصداقية لوحة "البستان"
كما تريان، عدة خبراء في لوحات (سيزان) أكدوا أنها أصلية وحقيقية
أنت واثق بأنك بعت (بلير) لوحة "البستان" الأصلية؟
- نعم - اشترها منها إذن
أعد الثمن إلى (بلير)، في السنوات الـ٥ الماضية بكم قُدرت زيادة قيمة لوحة "البستان"؟
٤٠ بالمئة؟ ستكون رابحاً، ربحاً كبيراً
أعرف أنني بعت الآنسة (دالتون) لوحة (سيزان) الحقيقية
لكنني لا أستطيع معرفة ما حدث لها منذ خرجت من معرضي
أعرف أن طلاقها كان مليئاً بالنزاعات
ربما اشترت لوحة مزيفة وتحاول تحقيق ربح سريع
ليست هذه أسرع طريقة لها لتحقيق مكسب أما أنت...
آنسة (دينشو)، دكتور (ميرسر) أخشى أن لديّ موعد
أتمنى لو كنت أستطيع القول إنني سعدت بهذا اللقاء، لكن...
أتفعلين هذا كثيراً في مجال عملك؟ المراقبة؟
لا تتحمس
ما نفعله هو أننا ننتظر لملاحقة (هنري) إلى موعده
موعد فكر به في تلك اللحظة أرأيت الطريقة التي توتر بها؟
شدّ قبضته، ونظر إلى ساعته، أدلة واضحة
درست تحليل لغة الجسد
من الأشياء الكثيرة التي تفوّقت فيها في مهنتي
أفضل الاحتمالات أن يلتقي بشريكه فنستطيع مواجهتهما بشأن بيع اللوحة المزيفة
- وأسوأ الاحتمالات؟ - الجميع لديهم أسرار
سنراقب (هنري) إلى أن نعرف أسراره وسنستغلها للضغط عليه لإبراز اللوحة الحقيقية
- اللوحة الحقيقية - ماذا؟
تبدو لوحة "البستان" هي نفسها سواء رسمها (سيزان) أم لا
لكن إحداهما قطعة فنية، والأخرى ليست كذلك
- أمر غير عقلاني إطلاقاً - تماماً
أحبت (بلير) تلك اللوحة إلى أن شكّت بأنها مزيفة
لكن لم يتغير شيء، ما زالت نفس اللوحة
اقترب (هنري) من النافذة لم أرد أن يُكشف تنكرنا
- ظننت أنك تريدين مقاطعة كلامي - على الإطلاق
ها نحن ذا، موعد (هنري)
هل ترى شيئاً؟
لا، لكن أياً كان موضوع حديثهما فهو يبدو خطيراً
كانت هناك جثة فقط لم يكن ثمّة أحد آخر هنا
وماذا كنتما تفعلان هنا؟
- نحن في موعد - نعمل على تحقيق
كنا نعمل على تحقيق أثناء موعد
أعمل في إدارة الأزمات وكلّفتني عميلتي بالتحقق بشأن لوحة
باعها لها القتيل
- إنه اشتباه بتزوير - وأنت رفيقها؟
دكتور (أليك ميرسر)
إنه بروفيسور معروف في علم السلوكيات
ما اسم عميلتك؟ عليّ أن أعرف حجة غيابها
(بلير دالتون)
تحقيقكما بشأن التزوير، قد يكون هناك تداخل
أبقياني على اطلاع، حسناً؟
نعم أيها الضابط (ماتسورا)
تعقّدت مهمتك للتو
قاتل (هنري) له علاقة بلوحة (بلير) المزيفة على الأرجح
أتفق معك، لكنني لست متأكدة تماماً بأن اللوحة مزيفة
دوّن لي هذا الرقم
٢٠٢١٦٧٧٧٥٨
- ذاكرة تصويرية؟ - شيء من هذا القبيل
إنه رقم هاتف أول خبير في قائمة توثيق اللوحات التي عرضها علينا (هنري)
قد يستطيع إلقاء نظرة أخرى إلى لوحة "البستان"
فلنتصل به
بعد بضع ساعات
سأراك على الفطور
سأراك على الفطور
نعم
مرحباً
قد تحتاج إلى هذه أكثر مني أعرف حياة السهر طوال الليل
- ماذا كنت تدرس؟ - لم أفعل، ذهبت إلى حفلة الدائرة
علم النفس المقارن صعب، صعب لدرجة الاستماع لغناء الـ(كاريوكي) في الثالثة صباحاً
يبدو ذلك ممتعاً أكثر من العمل على بحثي
بصراحة، ذهبت فقط للبحث عن شريك جديد في السكن فقد ارتفع إيجار شقتي
لكن من الصعب لقاء شركاء محتملين في السكن بينما يغني أحدهم لـ(بون جوفي) بأعلى صوته
لكن كان عليك الحضور
يريدنا البروفيسور أن نجري تجربة عن أثر الحيازة ذي الدلالة
تجربة لمعرفة كيف يمكن لربط قصة بقطعة ما أن يؤثر على قيمته في السوق
إذن، سنرتب مزاداً لشيء ما على الإنترنت ما رأيك بغيتاري القديم؟
- قد يعطينا ذلك بيانات جيدة - بيانات جيدة؟ أم سيساعدك لدفع الإيجار؟
ألا يمكن تحقيق الهدفين؟
فقط إن كانت لديك قصة عظيمة مرتبطة بهذا الغيتار
كان هدية من أبي
ما رأيك أن تنشر شروط التحكم وسأهتم أنا بالقصة؟
أشكرك على التسريع من عمل المختبر
نظراً إلى خطورة الموقف ذلك أقل ما يمكنني فعله
ما النتيجة؟
أخذت عينة ألوان من لوحة "البستان" لدى (بلير) وحللتها
- والنتيجة؟ - كانت خالية من الرماد
إذن، لوحتي مزيفة
تحدثت إلى المالكين السابقين
خزّنوا عينة ألوان من لوحة "البستان" قبل بيعها لـ(هنري)
وكانت تلك العينة تحتوي الرماد
- ما معنى ذلك؟ - يعني أن (هنري) اشترى اللوحة الأصلية
لكنه لم يبعها لك
لماذا لم نجر ذلك الاختبار قبل أن أشتريها؟
نُشرت دراسة (كراكاتوا) قبل عامين فقط
تحققت من لوحتين لـ(سيزان) أخريين لصالح (هنري)
إلى أن نثبت أنهما أصليتان سنفترض أن كل لوحات (هنري) لـ(سيزان) مزيفة
استغل (هنري) انعدام العقلانية في العالم
حيث الاعتقاد التلقائي هو دائماً تصديق أن العمل حقيقي
فذلك يخدم المصلحة المالية للمشترين والمالكين ودور المزايدة
والنظام كله، لتثبيت الفن الذي يشترونه ويبيعونه
إلى أن يكون هناك سبب واضح لعدم تصديقه
واضح بما أن (هنري) قُتل الليلة الماضية
فقد لا تكونين الزبونة الوحيدة التي لم تكن راضية
أتعرف لمن باع (هنري) لوحات (سيزان) أيضاً؟
لم تسمعوا هذا مني
لكن تقول الشائعات أن (هنري) باع لوحة لـ(سيزان) لزبون كبير
- من؟ - كان مشترياً مجهول الهوية
يتخذ اسماً مستعاراً وهو السيد (زي)
وبما أنه اشترى عبر وسطاء فلا أحد يعرف شيئاً عنه
سوى أنه شخص خطير ويتنقل في أوساط للنخبة الدولية
النوع المفضل لدي ألديك طريقة للتواصل مع السيد (زي)؟
لا، ولو كنت مكانك، لما تواصلت معه
كان يمكنكما التخطيط لعشاء أو فيلم لكنكما تحلان قضية جريمة قتل في الموعد الأول؟
- أليس ذلك رومنسياً؟ - بلى، قضاء الوقت مع العائلة
تعرفين أنه يعيش هنا، صحيح؟ مع أخته الصغرى
- ألا تمانعين في ذلك؟ - هذا مؤقت، مؤقتاً فحسب
عشت متنقلة لعدة شهور
لكنني أعرف سمساراً رائعاً ويمكنني أن أعرّفك عليه
- شكراً لك، أودّ ذلك - إن استطعت إقناعه بالانتقال لمنزله الخاص
No comments yet. Be the first to leave one.