The first 200 lines.
أيعقل أن تكون عملة نقدية؟
أيعقل ذلك؟
لا!
أرجو ألا يكون ما لمحته غطاء زجاجة.
يا رب.
يا رب، أتوسل إليك ألا يكون غطاء زجاجة هو ما سقط هنا.
يا للهول!
يا لسعادتي! عثرت على عملة نقدية!
- ليرة! لنجرب حظنا بها، صورة أم كتابة. - "(جمعة) الخارق للطبيعة"
كتابة! وهذا يعني يا "جمعة" أن المرء قد استدان المال من نفسه.
خيراً، من يتصل بي في هذا الوقت؟
مرحباً، حضرة الطبيب، تفضل، أنا أسمعك.
هل تسمع صوت جهاز الإنذار يا "جمعة"؟
لا بد أن حريقاً شبّ في المستشفى.
ولهذا انطلق الإنذار.
فهو لا يعمل من تلقاء نفسه عبثاً.
. كل أجهزة الإنذار في المستشفى تعمل
لكن لا يوجد أي حريق في المستشفى ولا حتى أثر لدخان.
- تعال حالاً. - حسناً يا دكتور، أنا قادم.
وتأكد أنني لن أتأخر عليك.
سأصل إلى المستشفى خلال 5 دقائق.
يا للهول.
هيا، تحركي!
لا بد أن شخصاً أرعن أشعل ناراً بالقرب من المستشفى
فانطلقت أجهزة الإنذار لديهم.
ماذا يحدث؟
ما الذي أصاب المحرك حتى ترتفع حرارته هكذا؟
ها هو الدخان بدأ يتصاعد.
يا إلهي! يا رب!
ما هذا؟ ماذا هناك؟
أرجوك، توقف!
سيارتي تحترق، ولا أعرف ما الذي أصابها.
إنها أغلى ما أملك!
يا إلهي، لا أصدق.
ماذا يحدث يا "جمعة"؟
ضغطت على دواسة الوقود بقوة فلم يحتمل المحرك واشتعل.
أريدك أن توصلني إلى المستشفى بأسرع ما يمكن.
ابتعد!
توقف! هذه أسطوانة أكسجين!
احترق المحرك، يا لسوء حظي.
احترق أغلى ما أملك!
احترق شقاء عمري، واحترقت روحي معه.
لا أعرف كيف اندلع الحريق، حدث ذلك فجأة.
كيف تفعل بي هذا وتضع في السيارة أسطوانة أكسجين.
بدلاً من مطفأة حريق لنتمكن من إخماد النار؟
هذه سيارة إسعاف يا "جمعة".
آه منك يا "جمعة". هذه عقوبتك لأنك مخادع.
رب العالمين ينتقم منك على أفعالك.
لماذا تزيد من همّي؟
تألمت كثيراً مما حدث.
هذه المركبة هي شقاء عمري.
أرسل الله لك إنذاراً حتى تتوب.
لذا، تُب قبل أن يحرقك أنت أيضاً.
أنت الذي يجب أن تتوب.
قلبي يكاد ينفطر على الدراجة وأنت ما زلت تتفوه بالكلام الفارغ.
بل وتسخر مني أيضاً.
لو كنت رجلاً بحق
لكنت عوضتني عن الدراجة.
وأثلجت صدري وجبرت بخاطري.
وكنت سأدعو لك كل يوم لكنني أعرف أنك لن تفعلها.
لن أعطيك شيئاً، فانس الأمر.
هذا ما كنت أتوقعه منك تماماً.
سيأتي يوم تحتاج إليّ فيه، تذكّر ذلك.
وحينها سترى كم ستندم.
وكيف سأحتاج إليك؟
يا "أوليسي"! علاقتي بك من الآن فصاعداً هي علاقة مصالح.
وليكن في علمك… سأتذكر كل ما فعلته بي، وغداً سترى.
ما زال يضحك! تحرك، هيا تحرك!
عندما يتحسن وضعي المادي سترى ما سأفعله بك يا "أوليسي".
ما خطبك؟
أقسم لك، لن أنسى ما فعلته بي قبل قليل يا "أوليسي" التافه.
ما الذي يحدث في المستشفى؟
هلّا تعطيني هذه المظلة من فضلك؟
ما شاء الله عليكم.
أجهزة الإنذار تعمل بدقة متناهية.
هل يمكن لأحدكم أن يخبرني بما يجري؟
يا "جمعة"! لماذا تعمل كل أجهزة الإنذار؟
- هل جلبتها من "الصين"؟ - هذه الأجهزة فككتها بيدي من شركة تركية
أعلنت إفلاسها مؤخراً. يعني أنها بضاعة مضمونة ومُجرّبة.
- فأنا لا أجلب شيئاً غير موثوق. - ماذا؟
يعني أنها ليست مغشوشة؟
بالتأكيد ليست مغشوشة ولكن هذه الأجهزة لم تُختبر من قبل.
وهذه هي المرة الأولى التي تُجرّب فيها منذ أن صُنعت.
أحضرت لكم بضاعة ممتازة ومع ذلك لستم راضين ولا يعجبكم عملي.
- هيا اذهب من هنا بسرعة. - يا "جمعة"!
لماذا تقف عندك؟ تعال بسرعة.
هو المخطئ يا دكتور. هو الذي بدأ الحديث معي.
تخيل، يقول لي إن الأجهزة ليست ممتازة وبصفتي الخبير
بدأت أشرح له عن طريقة عملها لكنه تبيّن أنه جاهل لا يفقه شيئاً.
لا ينقصني إلا أمثاله ليتحدثوا عن عملي.
دعنا ندخل إلى مكتبك، تفضل.
- يكفي، نحن نقف تحت المطر، تفضل. - تباً لك يا "جمعة".
كل هذا بسببك.
مكتبك بخير والحمد لله.
الآن يمكننا أن نتحدث.
لا تقلق، سنصلح كل شيء على الفور.
اكتشف لي سبب انطلاق الإنذار.
ربما انطلق لأن سيارتي الصغيرة احترقت قبل قليل.
فمن المؤكد أن الجهاز شعر بها.
وبدأ بالصفير، فالأجهزة أيضاً لديها مشاعر مثلنا.
- كفاك سخفاً واعرف ما المشكلة. - أمرك يا معلم.
لا تشغل بالك، سأتولى الأمر وأحل المشكلة في أسرع وقت.
- ماذا تفعل؟ - أصعد لإصلاحه.
نظام الإنذار بأكمله موصول هنا وبمجرد أن أقطع هذا السلك في الأعلى.
ستُحل المشكلة.
- ألا تخشى من الكهرباء بسبب هذا المقص؟ - نحن الخبراء لا يصيبنا مكروه!
كما أن حذائي هذا يا دكتور عازل للكهرباء.
من المستحيل أن تؤثر فيّ.
أما بالنسبة إلى موضوع الماء
فقد وصلت نظام الإنذار بخزان مياه النهر.
لكي لا تكون الفاتورة باهظة وتكون كل أمورك على ما يرام.
- ولا شيء يدعوك للقلق. - لقد فهمت.
لا تخف.
افتح فمك.
ما هذا؟
ألم تقل إنك لا تتأثر بالكهرباء؟
خلعت حذائي وصعدت لقص السلك كي لا يتسخ الكرسي.
- دعني أساعدك. - لا تلمسني يا دكتور.
ابتعد عني الآن، أشعر أن جسدي مشحون بالكهرباء.
- أخشى أن يصيبك مكروه وتُصعق أيضاً. - حسناً
ولكن، هلا تنادي لأحد من المستشفى ليأتوا وينقلوني إلى الطوارئ؟
لينظروا في حالتي، فأنا أموت!
- ماذا يحدث؟ - للأسف، انقطعت الكهرباء.
كيف انقطعت؟
ولماذا لم يعمل المولد الكهربائي حتى الآن؟
نحن في غرفة العمليات!
سيعمل مولد الكهرباء بعد قليل، فاصبر قليلاً.
ماذا فعلت؟ انقطعت الكهرباء عن المستشفى بأكمله بسبب غبائك؟
لا أعرف، أظن أن كل الشحنات الكهربائية في المستشفى قد دخلت جسدي.
ولهذا أشعر أنني مشحون بـ220 واط.
- لا تفقه شيئاً في عملك. - أجل
من المفترض بعد ما حدث
- أن يعمل المولد الاحتياطي تلقائياً. - صحيح.
- لدينا عمليات جراحية. - أكيد.
- ومرضى يعيشون على أجهزة الإنعاش. - أنا أعرف!
- يجب أن تحل هذه المشكلة فوراً. - سأحلها بإذن الله يا دكتور.
لا تقلق.
هيا اغرب عن وجهي!
ما الذي يحدث معي؟
ماذا الآن؟
اعذرني قليلا.
من هذا؟
لماذا لم تعد الكهرباء؟ ولماذا لم يعمل المولد أيضاً؟
ابتعدوا!
- يا جماعة، لدي مريض في الداخل! - ابتعدوا.
إننا نفقد المريض، لا يوجد أي نبض.
مفهوم.
بحق السماء.
لماذا يحدث لي كل هذا اليوم؟
يجب أن أشغل مولد الكهرباء.
ولكن كيف؟
لا أتذكر أي قابس يشغل المولد الاحتياطي، هذا أم ذاك؟
أي واحد منهما؟
لم يضئ أي مصباح.
غرفة العمليات!
هيا، بسرعة!
أحضروا جهاز الإنعاش، بسرعة!
افسحوا الطريق! بسرعة يا رفاق!
يجب أن أدخل إلى غرفة العمليات بسرعة قبل أن تقع الكارثة.
هيا، مرة أخرى، هيا بسرعة.
نعم، الآن!
لا فائدة، الكهرباء ضعيفة.
السلام عليكم أيها الأطباء.
أنا الخبير "جمعة".
ما الذي أتى بك إلى هنا؟
يا دكتور حدث عطل كهربائي في المستشفى
فقمت بتشغيل المولد الاحتياطي
وجئت إلى هنا لأتأكد أن كل الأمور تسير على ما يرام لديكم.
هل هناك أي مشكلة؟ أخبرني، كلّي آذان صاغية.
طبعاً هناك مشكلة، يكاد المريض يموت في غرفة العمليات.
وعندما أردنا استخدام جهاز الإنعاش
لم يعط الجهاز شحنة كافية ماذا نفعل برأيك؟
أي أنه يجب أن نستغل الوقت يا دكتور.
وعلينا أن نعطي المريض صدمة بجهد أعلى.
وكيف سأفعل ذلك؟
أنا خبير في هذه الأمور، أعطني الجهاز قليلاً.
هل جننت؟ هل تظن نفسك طبيباً مثلنا؟
لست طبيباً، ولكني فني كهرباء.
وهذه الأجهزة التي تمسكها هي ضمن اختصاصي وخبرتي.
قل لي، هل المريض حي أم ميت؟
سيموت بالطبع، انظر، لقد توقف نبضه.
- إذاً لا تخف، أعطني إياه أيها الطبيب. - ماذا تفعل؟
ماذا دهاك؟ هل أنت مجنون؟
أنا فقط أتفقد الجهاز.
عليّ أن أتأكد من أنه يعمل.
يجب أن نتفقد الأجهزة قبل استخدامها.
ماذا تفعل؟
الجهاز جيد ويعمل بشكل ممتاز.
اشحن الجهاز لنعطي المريض صدمة ونرى إن كان سيستفيق. جاهز؟
1، 2، 3.
سأصدمه الآن!
استيقظ المريض فعلاً!
عد للنوم.
ها قد أنقذته.
كيف حالك؟ طمئني عنك. كيف الأهل والأولاد؟
كل أموركم بخير إن شاء الله؟
ما الذي تظن نفسك فاعلاً يا "جمعة"؟
أتفقد المريض لأرى إن كان قد أصابه مكروه.
أفحصه لأرى إن كان ما زال بحاجة إلى بعض الكهرباء.
فربما هو خائف من أجواء العملية ومن يدري، ربما قلبه ضعيف.
No comments yet. Be the first to leave one.