The first 126 lines.
حكمت الديناصورات الكوكب...
"تقديم (ديفيد أتينبورو)"
...لأكثر من 150 مليون سنة.
احتلت كلّ ركن من الكوكب تقريباً
وكانت أجناسها من جميع الأشكال والأحجام الممكنة.
كان بعضها استثنائياً جداً.
نعرف اليوم أن "تي ركس" كان سباحاً ماهراً،
وكانت ديناصورات "فيلوسيرابتور" صيادة ماكرة ومكسوة بالريش،
وتميز بعض الديناصورات بتصرفات بمنتهى الغرابة.
لكن تتحقق اكتشافات جديدة كلّ يوم تقريباً
تقدّم لنا معلومات جديدة عن الحياة على هذا الكوكب قبل 66 مليون سنة.
في هذا الموسم،
سنكشف عن حيوانات جديدة...
ومنظور جديد إلى سعيها لإيجاد شريك...
والتحديات التي تترتب على إنشاء عائلة...
ومعاركها الأسطورية.
رحلة إلى زمن قدّمت فيه الطبيعة أعظم عرض لها.
هذا موسمنا الثاني.
"المحيطات"
المحيط.
أكبر المساكن في كوكبنا قبل التاريخ...
وموطن لأحد أكبر الحيوانات المفترسة التي وُجدت على الأرض...
"موزاصور" عملاق.
لكن ليست كلّ "الموزاصورات" وحوش مفترسة يبلغ طولها 15 متراً.
تختبئ "فوسفوروصور" في الشعاب.
إنها أيضاً من فصيلة "الموزاصور".
وهي من الأصغر حجماً إذ لا يتخطى طولها 3 أمتار.
تمضي ساعات النهار مختبئة من الخطر.
لكن مرة أو مرتين كلّ ساعة، عليها أن تطلّ على سطح المياه لتتنفس.
فمثل بني جنسها، إنها تتنفس الهواء.
وتبدو أصغر حجماً بجانب "الموزاصورات" الأكبر حجماً.
لكنها بدورها حيوان مفترس قاتل،
ولا تختبئ دائماً في الظلال.
حين يحين الوقت، تصبح صيادة.
ويكون ذلك في وقت مغيب الشمس.
إذ يخيّم الظلام، يتحوّل عالمها تحت الماء.
والآن، ستبدأ مليارات المخلوقات بالصعود من الأعماق
لتقتات بالقرب من سطح الماء.
تحدث أكبر هجرة جماعية على الأرض في شبه ظلام تام
ولا تراها إلّا كاميرات خاصة بالرؤية الليلية.
ولعلّ أروع تلك المخلوقات الزائرة الليلية هو نوع من الأسماك الفانوسية.
ينبعث نورها الضئيل والخافت من تفاعل كيميائي داخل أجسادها.
ويمكن استخدام لمحة من هذه الضيائية الحيوية لإرباك الحيوانات المفترسة.
وعند النظر إليها من أعلى، يسمح لها وهج الإضاءة بأن تندمج
وتختبئ في ظل سطح المحيط الذي يضيئه نور القمر.
لكن لا يمكنها أن تختبئ من "الفوسفوروصور".
فنظراً إلى حجمها، عيناها هي الكبرى بين جنس "الموزاصور"...
مما يسمح لها بأن ترصد التمويه وتختار فريستها.
وعند الفجر،
تكون الأسراب المهاجرة قد غاصت من جديد في الأعماق.
ويجب أن تعود "الفوسفوروصور" أيضاً إلى مخبئها النهاري.
تعود أكبر "الموزاصورات" لتبحث عن فريستها.
عليها أن تنتظر أن يخيم الظلام قبل أن تستطيع العودة للصيد بأمان.
نهاراً، يقدّم المحيط قبل التاريخ فرصاً
لصيادين مختلفين جداً.
في مياه "أمريكا الشمالية" الدافئة والضحلة،
تكاد أعداد الأسماك تساوي عدد الأسماك الفانوسية في القطيع ليلاً.
وهي تجذب طائر الغرب بطول 1.8 متراً.
قد لا يستطيع طائر الغرب أن يطير، لكنه مجهّز لحياة المحيط بامتياز.
قدماه الكبيرتان والقويتان تدفعانه بليونة كبيرة.
لا مفر لأي سمكة تعيسة
حين يمسك بها بمنقاره المليء بأسنان حادة ومسننة.
لا تنفرد طيور الغرب بالسرب لوقت طويل.
"إكزيفاكتينوس" أو السمكة "إكس".
تجذب فرصة الطعام أعداداً كبيرة منها.
يفوق طول كلّ منها 5 أمتار وهي من أكبر الأسماك في المحيط وأسرعها.
تتميّز "إكزيفاكتينوس" بفم ضخم يسمح لها بابتلاع عدة أسماك معاً،
حتى أنها اشتهرت بابتلاع طريدة كاملة بنصف حجمها.
في البداية، يكون الصيد وفيراً ويكفي الجميع.
لكن مع تضاؤل أعداد الأسماك، تحوّل الأسماك "إكس" انتباهها إلى مكان آخر.
سيصبح المفترس فريسة.
أمام طيور الغرب خيار واحد: السباحة للنجاة.
أسماك "إكزيفاكتينوس" أسرع.
طيور الغرب أكثر خفة.
لكن بنظر الأسماك "إكس"، كلّ شيء يُؤكل...
حتى بني جنسها.
خلال دقائق، تبددت الوليمة،
ومضت الأسماك المفترسة في طريقها.
لا يأتي الخطر في المحيط من الصيادين القاتلين وحسب.
فقد يأتي من البحر بذاته.
هنا، حول جزر "أوروبا" قبل التاريخ،
قوة المدّ البحري تشكّل تحدياً للحياة.
خاصة بالنسبة إلى المخلوقات الصغيرة.
هذا بيض "الآمونيّات".
بالآلاف.
دفعتها المياه نحو الشاطئ...
إلى برك صخرية.
هنا، لديها فرصة لتنمو بعيداً عن الخطر.
البيض صغير الحجم ولا يتخطى قطر كلّ بيضة 2.5 سنتمتراً.
حان الوقت الآن لتفقس.
تتحرك بفعل الدفع المائي.
لكن ليس من السهل تعلّم مهارات سباحة جديدة.
حتى الآن، كانت هذه البرك حضانة لها.
لكن مع حركة الجزر، تصبح "الآمونيّات" معزولة.
تستطيع حيوانات أخرى الهرب.
لكن "الآمونيّات" عاجزة،
وقد تتحوّل حضاناتها إلى فخ قاتل بسرعة.
تحت أشعة شمس الظهيرة، تبدأ مياه البرك بالتبخّر.
إذا جفت المياه نهائياً، فستموت "الآمونيّات" كلّها.
لكن ما زال الأمل موجوداً.
يستطيع صغار "الآمونيّات" القيام بشيء مميز.
يقوم كلّ منها بمحاولة للتحرر فتتعاضد كلّها معاً.
الجهد المشترك يعني أنها تتحرّك ككيان واحد بفعالية.
فينقل المدّ الحيّ كلّاً منها،
وتُدفع فوق الصخرة من قبل من هم خلفها،
لتهرب أخيراً وتصل إلى المياه العميقة.
والآن ستنتظر المد التالي.
لكن لا ينجو الجميع.
يبقى الكثير منها مشرداً،
وتصبح طعاماً للزبالين مثل صغار "البيرورابتور".
وتنقل التيارات القوية البقية بعيداً عن اليابسة.
قد يصل بعضها إلى مسافات بعيدة، إلى قلب المحيط "الهادئ".
هذه الجزر المرجانية الضخمة والبحيرات في وسطها
تؤمّن الملاذ الوحيد لها على مسافات طويلة.
في هذا المكان النادر، يجد "توارانغيصوروس" الأمان وهو نوع من "الأسمسوريس".
لكن بعيداً عن هذه المياه الضحلة، تختلف القصة.
كلّ يوم، يغامر "الألأسمسوريس" ويدخل المياه العميقة.
فالوديان في الجزر المرجانية تقود من المياه الضحلة إلى أراض غذاء غنية.
لا تجذب هذه المياه العميقة "الألأسمسوريسات" الجائعة وحسب.
بل تجذب أيضاً الحيوانات المفترسة لتصطادها.
الأكبر في المحيط.
"موزاصور" بطول 15 متراً.
وتضمن المغذيات التي ترتفع من قاع المحيط أن تتوفر كمية كافية من الأسماك.
أبدان متناسقة و4 زعانف قوية
تمنح "الألأسمسوريس" قدرة كبيرة على المناورة.
لكن جولاتها اليومية للأكل تجعل تصرفاتها قابلة للتوقع
No comments yet. Be the first to leave one.