The first 200 lines.
سرعة تقلّبات الحياة حقاً عجيبة.
فقبل عام، انتقلت إلى "لندن" لفتح صفحة جديدة،
وإذ يجدني كلّ ما كنت أهرب منه.
لكن كُتبت لي النجاة لسبب ما،
وأُغرمت بآخر من كان يُفترض بي أن أُغرم به.
الشاب المتهور التقليدي،
ذاك الذي تحذّرنا أمّهاتنا منه.
لكن المؤسف أن أمّي تزوّجت أباه وجمعتنا كلّنا في بيت واحد.
كانت معركة خاسرة.
ويلاه، كيف لي أن أقاوم "نيك ليستر"؟
لكن لا شيء أصعب من إيجاد الحبّ الحقيقي
سوى الحفاظ عليه.
"ذنبك: لندن"
هيا.
الحق بي!
كدت لا أصدّق أنه لي أنا.
أردت إخبار العالم بأسره،
لكن "نيك" أصرّ على كتمان علاقتنا.
أتفهّم. فنحن نخفي الشيء الثمين لنحميه.
لكن ثمة أموراً لا يمكن أن تظلّ مخفية للأبد.
فتخرج وتباغتنا حين لا نتوقّع.
تباً.
بئساً!
وحينها،
نقول كم هي عجيبة سرعة تقلّبات الحياة.
هذا منصف. لقد غلبتني.
يا للصدمة.
ماذا تريدين أن تكون مكافأتك؟
تعرف ما أريد.
يجب أن تأتي لتحصلي عليها إذاً.
- هيّا. تعالي. - ماذا؟
"نيك".
بحقّك، انتظر.
عد.
"نيك".
"نيك"؟
ماذا تفعل؟
"نيك"؟
ويحك، يا لك من…
مفاجأة!
عجبي منكم يا ناس.
عيد ميلاد سعيداً يا عزيزتي.
من هؤلاء الناس كلّهم؟
هؤلاء هم المجتمع البريطاني المهذّب الطيب والعظيم يا عزيزتي.
فابتسمي ولوّحي لهم.
- لم تكن عندي فكرة. - حسناً.
- مرحباً. - "مادي"!
عيد ميلاد سعيداً.
لا أصدّق أنك فعلت هذا كلّه. مذهل.
أحقاً كان "نيك" مقنعاً إلى هذا الحد؟
أجل، أكثر من اللازم قليلاً.
لم تكن عندهم زرقاء.
أمّي.
زرقاء؟
حين كان عمر "نوا" نحو 5 سنوات،
أعطيتها قسمها صغيراً من الحديقة لتعتني به،
ولم ترغب سوى في زرع الورود الزرقاء.
تقصدين الورود المزيفة الخشنة التي نراها في متاجر الفنون؟
ارتأيت أنها جميلة في الحقيقة.
يصعب تجاهل تأثير "فلوريدا".
توقف!
ها قد جاءت.
وما هذه؟
هذه لك لتأخذيها إلى "أوكسفورد".
يمكنك احتضانها إذا حننت إلى الديار.
- عجبي، إنها قطة. - أحبها.
لن تكون وحدها الآن في الجامعة.
"جينا"! قادمة إليك!
نفدت عبوات الجعة.
- احتفظت لنا باثنتين. - شكراً.
بصحّتك يا صاح.
هل أستطيع أن آتمنك على سرّ؟
ماذا؟
معي خاتم جدّتي، وسأتقدّم بالزواج إلى "جينا".
متى؟ اليوم؟
- لا. - لا؟
- لا، ليس اليوم. - فعلياً؟
- أجل، لكن ليس اليوم. - تهانيّ.
- شكراً، شكراً. - أأنا الإشبين؟
أجل، أنت الإشبين.
- هذا جيد، أنا سعيد بهذا. - أجل.
ثمة مسائل عليّ ترتيبها أولاً، مفهوم؟
أريد تسوية كل ديوني،
كيلا يلاحقنا شيء من الماضي.
أنا معك يا صاح. بلى، سأساعدك.
"نيك"، لن آخذ منك مالاً، لكن…
ثمة سباق…
وقد راهنت عليه بالصالة الرياضية.
لا.
- تعلم أنني ابتعدت عن ذلك. - لا.
يمكنك هزيمة هذا الشخص بكل سهولة.
اكتفيت وانسحبت. فقد وعدت "نوا"، وعندي عمل الآن.
إذا فزت، فسأطوي الصفحة.
كان رهاناً غبياً، لكن لا يمكنني التراجع…
مرحباً.
لماذا تبدو عليكن هذه الريبة كلّها؟
لماذا تبدو عليكما هذه الريبة كلّها؟
سؤال ممتاز.
تجمّعوا من فضلكم.
نلت منه حقاً.
"نيك"…
مهلاً، أرجوك…
إذا وافقت،
فإيّاك أن يصل الخبر إلى "نوا".
بالتأكيد.
سنكتم الأمر عن الفتاتين.
- اتفقنا؟ - حسناً.
لعلّ بعضكم يعرف مسبقاً،
لكن الاحتفال اليوم احتفالان.
ليس بيوم ميلاد ابنتي الذكية والجميلة فحسب،
بل وبقبولها في "أوكسفورد" أيضاً،
حيث ستدرس العلوم الهندسية.
سرعان ما ستصبح مديرة فنية لفريق "فورمولا ون" بلا شكّ.
نخب "نوا".
نخب "نوا".
ونخب مستقبلها المشرق.
أهذه ثاني مفاجأة أسمعها؟
- أجل. اتبعوني إلى ممر السيارات، من فضلكم. - هيّا.
ماذا هنالك؟
- ماذا هنالك؟ - كدت تقتربين.
اقتربت.
ماذا؟
عيد ميلاد سعيداً.
- أأنتما جادّان؟ - أجل.
شيء يزيد تشويق الرحلة إلى "أوكسفورد".
مهلاً.
أحببتها.
شكراً!
ماذا؟
هيا، شغّليها!
هيا يا "نوا"، شغّليها.
هل أعجبتك المفاجأة؟
أجل. لكن لا أحبّ السهولة التي كذبت عليّ بها.
مهلاً، تنظيم حفلة مفاجئة
- ليس كذباً، بل شاعرية. - صحيح.
"نوا"، هيّا.
آسف لإيقاظك، لكن عندنا نحو 3 دقائق.
حسناً.
سأشتاق إلى هذا المشهد.
أتتأمّلين جمالي؟
تأدّبي.
حسناً، أغمضي عينيك.
لماذا؟
أغمضي عينيك.
اقتربي.
افتحيهما.
عيد ميلاد سعيداً.
أحببتها.
هذه كيلا تنسيني وأنت في "أوكسفورد".
أحبّك.
لا أملّ هذه الكلمة،
مهما سمعتها منك.
هيّا إذاً.
ردّيها لي.
قوليها.
أحبّك أيضاً يا "نيك".
حسناً.
ابق!
رنّ منبّهه منذ دقيقتين. سحقاً.
متى كنا سنخبرهما؟
قريباً. لكن…
ليس الآن. فأبي مثقل بالانشغالات.
- اتفقنا؟ سنخبرهم لكن ليس الآن. - حسناً.
أنت حقاً جميلة.
أريد البقاء معك في السرير فحسب.
أراك عند الإفطار.
طاب صباحك يا "نيك".
طاب صباحك. مرحباً.
- استيقظت باكراً. - أجل، لم أستطع النوم،
ففكّرت في البدء بكتابة خطاب صفقة الاستحواذ.
سأكون ممتناً لمساعدتك، إذا لم تمانع؟
- يسعدني ذلك. - رائع.
أعترف، أنا منبهر جداً بتفانيك في إنجاح هذا الإطلاق.
- لنذهب إلى مكتبي. - رائع.
أجل، عندي 3 مقدّمات إذاً.
حقاً؟
هل سأحصل على سيارة "بورش" في عيد ميلادي إذاً؟
صباح الخير.
لا.
ما أخبار نادي الملاكمة إذاً؟ هل العمل ناجح؟
ناجح. بفضل جهود "جينا" الكبيرة في جمع التبرّعات، صحيح؟
وفي إشراك أولاد من بيئات متنوّعة وما إلى ذلك.
أجل، بصراحة، للمشروع آفاق واعدة جداً.
الأولاد يستفيدون استفادة كبيرة منه. شيء يثلج الصدر.
- هذا جيد. - هي العقل المدبّر، وأنا المنفّذ.
ستسعدني رؤيته ذات يوم. صدقاً.
يا له من عقد جميل.
أجل، كان هدية.
من أعطاك إياه؟
"جينا".
كان هدية عيد ميلاد.
- ماذا؟ - العقد.
- أجل، أنا من قدّمته لها. - حقاً؟
خصّصت ميزانية ضخمة لهدايا هذا العام.
سترين هديّتك في عيد الميلاد المجيد.
هل من يريد القهوة؟
- أجل رجاءً. - أجل رجاءً. شكراً.
سأشتاق إلى هذا،
وإليك، يا آنسة "أوكسفورد" الصغيرة.
"آنسة (أوكسفورد) الصغيرة."
No comments yet. Be the first to leave one.