The first 118 lines.
حكمت الديناصورات العالم...
"تقديم (ديفيد أتينبورو)"
...لأكثر من 150 مليون سنة.
احتلت كلّ ركن من الكوكب تقريباً،
وكانت أجناسها من جميع الأشكال والأحجام الممكنة.
كان بعضها استثنائياً جداً.
نعرف اليوم أن "تي ركس" كان سباحاً ماهراً،
وكانت ديناصورات "فيلوسيرابتور" صيادة ماكرة ومكسوة بالريش،
وتميز بعض الديناصورات بتصرفات بمنتهى الغرابة.
لكن تتحقق اكتشافات جديدة كلّ يوم تقريباً
تقدّم لنا معلومات جديدة عن الحياة على هذا الكوكب قبل 66 مليون سنة.
في هذا الموسم،
سنكشف عن حيوانات جديدة...
ومنظور جديد إلى سعيها لإيجاد شريك...
والتحديات التي تترتب على إنشاء عائلة...
ومعاركها الأسطورية.
رحلة إلى زمن قدّمت فيه الطبيعة أعظم عرض لها.
هذا موسمنا الثاني.
"المستنقعات"
مستنقعات شمال شرق "آسيا" الشاسعة.
في هذه الأراضي المنخفضة المغمورة بالمياه، تكمن جزر لا تُحصى.
كلّ واحدة منها محاطة بمياه راكدة...
وهذا يجعلها ملاذاً محتملاً لحياة جديدة.
"تيروصور" يافع من فصيلة الأزداركتيات، وُلد قبل ساعات قليلة.
وجوده على جزيرة
يعني أنه قادر على القيام بمحاولاته الأولى للمشي بأمان.
بعد أن وجد توازنه، حان الوقت ليجرّب جناحيه.
سيتطلب بعض التدريب ليتمكن من استخدام الجناحين بنجاح.
مع أن طوله يبلغ نحو 30 سنتمتراً،
سيكبر ليبلغ عرضه مع احتساب جناحيه 9.14 متراً.
ولبلوغ هذا الحجم، سيحتاج إلى الكثير من الطعام...
وهذا ما لا تستطيع هذه الجزيرة الصغيرة توفيره.
عليه أن يغادر
ليتغذى في غابات المستنقعات المحيطة بالجزيرة.
يكون الطيران للمرة الأولى صعباً دائماً، خاصةً فوق المياه.
اليوم، الهواء خفيف.
هذا سيساعد في منحه القليل من الدفع.
لكن هذا الصغير ليس قوياً بما يكفي بعد.
"شاموسوكوس". حيوانات مفترسة يبلغ طولها 4.5 متراً.
قد تقدّم هذه الجزيرة الأمان،
لكن المياه المحيطة بها ليست آمنة.
إن لم يكن الإقلاع موفقاً، فسيكون من الصعب أن يحلّق عالياً.
وهذا الارتفاع لا يكفي.
بعض المخلوقات الطائرة الأقوى
أوشكت على بلوغ أمان الغابة.
لكن ما زال على بعضها محاولة ذلك.
فرار أشبه بمعجزة.
والآن حانت فرصة جمع المكافآت.
في غابات المستنقع الغنية هذه، سيجد كل الطعام الذي يلزمه.
هنا في المناطق الرطبة في "أمريكا الجنوبية"،
تغذي أيام الصيف الطويلة وليمة أعظم.
تزخر هذه المستنقعات بالحيوانات من مختلف الأجناس.
والصيادون يتجمعون.
سمك الرمح المفترس الذي يبلغ طوله 91 سنتمراً.
غداء لـ"أوسترورابتور" عملاق.
إنه قريب "الفيلوسيرابتور" لكنه أكبر حجماً بكثير.
يبلغ طوله 6 أمتار من رأسه إلى طرف ذيله ويزن أكثر من 362 كيلوغراماً.
وبأسنان تشبه أسنان التمساح،
هذه الديناصورات بارعة جداً في الإمساك بالأسماك.
في معظم أيام السنة، تكون صيادة منفردة.
لكن مع زيادة عدد الأسماك خلال الصيف،
يزداد أيضاً عدد "الأوسترورابتور".
يحاول الأكبر حجماً بينها الحفاظ على أفضل مواقع الصيد لأنفسهم.
فهم لا يتقبلون وجود منافسين.
ولمن لم يبلغوا ذروة نضوجهم بعد، تشكّل هذه الفترة من السنة تحدياً.
ما زال هذا الذكر اليافع يحمل ألوان الصغر،
وأمله ضئيل في إيجاد موقع جيد للصيد.
لكن ثمة طرق أخرى للحصول على وجبة هنا.
بوجود كميات كثيرة من الطعام، يترك البالغون الكثير من الفضلات.
وغالباً ما يأكلون الأجزاء المفضلة لديهم من السمكة.
أما صغار السن، فهم يرضون بأي بقايا.
لكنها مخاطرة.
للنجاح، عليه أن يتحرك بخلسة.
أُصيب بكدمات وعاد خالي الوفاض.
لكن فيما لا يزال البالغون يأكلون من حوله،
قد تتسنى له فرصة أخرى.
يتشاجر بالغان على أفضل موقع للصيد.
حان الوقت ليتحرك الصغير...
وحان الوقت ليغادر.
لقد نجح.
ولم يحصل على بقايا وحسب.
لقد تعلّم درسه.
وحين تعود الظروف المؤاتية في السنة المقبلة،
ربما سيتمكن من تحدّي آخرين للحصول على موقع صيد خاص به.
في شمال "مدغشقر"، بدأت الظروف تتغير بالفعل.
يتساقط المطر للمرة الأولى منذ أشهر وهو ينعش الأرض العطشى.
تمتلئ البرك والمجاري بالمياه من جديد، وتعود الحيوانات إلى المنطقة.
وليست كلّها من الديناصورات.
في البرك الموحلة...
يتربص وحش.
علجوم بعل الذباب، الضفدع الشيطان.
إنه كبير لدرجة أنه يمكنه أن يبلع ديناصوراً صغيراً بالكامل.
لكن هذا الذكر لم يأت للصيد.
إنه يسعى للتزاوج.
إناث الضفدع الشيطان نيّقات، ولذلك عليه أن يجد موقعاً جيداً.
حينها فقط سينجح في إغوائها.
يتردد نقيقه من عمق حلقه في البعيد.
لم يكن هذا ما يتأمله.
"رابيتوصورات" يبلغ طول كلّ منها 15 متراً.
أتت إلى هنا على أمل الاستمتاع بحمام من الوحل.
بالنسبة إلى علجوم بعل الذباب، إنه أسوأ توقيت ممكن!
أصبحت بركه الآن تحت 70 طناً من الصراعيد.
الوقت ضيق.
لا تتزاوج إناث الضفدع الشيطان إلّا في بداية موسم المطر.
يحتاج إلى بركة جديدة.
هذه أخرى.
سيكون بلوغها خطراً.
أخيراً وصل إليها...
لكنه لفت الأنظار.
لا يُعرف بالضفدع الشيطان بلا سبب.
حان الوقت ليحاول أن يغني...
لكن لن يُسمع صوته فوق صوت الصراعيد المكتفين.
لحسن حظه،
تستمتع الصراعيد بشيء آخر وحيد أكثر من الاسترخاء في الوحل...
وهو الطعام.
يتحرك القطيع الجائع...
ولكنهم تركوا شيئاً مفيداً وراءهم.
عشرات آثار الأقدام العملاقة المليئة بالماء.
No comments yet. Be the first to leave one.