The first 200 lines.
كان من الصعب أن أكون نفسي.
لطالما شعرت بالحزن لأنني لست جيداً بما فيه الكفاية.
لم أمتلك صديقاً منذ وقت طويل.
على الأقل امتلكت أصدقاءً أتحدث إليهم.
كان لديّ حينها ناس أتكلم معهم.
كنت أجيد التحدث مع الناس حقاً.
كنت آخذ نفساً عميقاً وكنت أركز على ذلك الشخص.
طريقة مشيهم أو شيء في عيونهم أو ابتسامتهم.
كنت استوعبها ثم استخدمها.
وكنت أصبح هم.
وأنا مفتون بهذا.
يا لخيبتي! أمكن لي أن أحقق الكثير في حياتي.
فأمتلك الموهبة.
ماذا أفعل بحياتي؟
إنني أضيعها غير مبال…
بالكون.
"الجزء الثاني، حيوان من نوع آخر"
"(سياتل)"
جذب مقال ملكة الاحتيال الكثير من الانتباه.
"من (العبقري الشرير المجنون) الذي يقف وراء شبكة إجرامية عالمية؟"
"ملكة الاحتيال التي انتحلت شخصية أقوى نساء (هوليوود)"
لكن الناس ما زالوا يتم خداعهم وجذبهم إلى "إندونيسيا"…
"(سكوت جونسون)، صحفي"
…واُنتحلت شخصية المزيد من الناس.
"ملكة احتيال (هوليوود) لا تزال طليقة"
"مدينة (نيويورك)"
خلال مجرى التحقيق
تحدثت مع أكثر من 400 شخص كانوا ضحايا.
وعلمنا أنه كان يدير هذه العملية الاحتيالية لمدة عشر سنوات تقريباً.
وبصراحة، استغرق الأمر عشر سنوات قبل أن يفعل أحد شيئاً
لذلك كان لديه طريقة عمل كان يستخدمها وكانت تعمل لصالحه
بحيث لا يوقفه أحد.
نعمل على عدد كبير من القضايا التي تتضمن جانب انتحال الشخصيات
والذي يسهل عملية الاحتيال، لكن بدت هذه القضية مختلفة منذ البداية.
في الكثير من القضايا، يختار المحتال ضحية
ويستهدفها للحصول على المال
ويحصل على المال، ثم يتخلى عن… الضحية.
وليس هذا ما يحدث هنا.
عندما كنت أتحدث مع الضحايا
لم أر قط نهجين متشابهين.
وكان هذا أمراً فريداً حقاً في هذه القضية
أعني أن قصة كل شخص كانت لها تغيير صغير
أو إضافة جديدة إلى الجانب النفسي للعملية
وما كان يجعل ضحاياه يمرون به.
إذا، لا قدر الله…
"تسجيل ضحية مجهول، 2018"
…أراد شخص انتحال شخصية "إيمي باسكال"…
عذراً! لماذا نتحدث عن انتحال الشخصيات؟
لماذا سأكون أنا من ينتحل شخصية آخر؟
ماذا سأكسب من ذلك؟
في المرة الأولى التي سمعت فيها من شخص قد واجهه
واستمرت المحادثة
كنت مندهشة حقاً. لكن بعد ذلك، استمر الأمر في الحدوث.
ولذلك لا أعرف إن كان الاحتيال وراءه غرض نفسي
ليخدع الناس ويضرهم مرة إضافية
لكن الأمر لم يكن منطقياً من الجانب الاحتيالي.
هل يمكنك فقط، مثلاً، أن تخبرني مرة أخرى بكيف وجدتني؟
أستطيع أن أشعر بالكثير من الشك.
أستطيع أن أشعر الآن بأنك مثلي الجنس.
ماذا؟
لقد كنت أجري عنك بحث كثير يا منحرف!
أقرأت عني بالفعل؟
نعم، قرأت.
أنت ملكة الاحتيال.
تخدع الناس وتسلبهم أموالهم، صحيح؟
وأحاول فقط فهم
ما إن كنت تفعل ذلك لأنك تربح الكثير من المال
أم لأنك تستمتع بشكل مريض بفعله.
وماذا لو كنت مخطئاً في الاثنين؟
جميع الضحايا، بشكل مستقل عن بعضهم بعضاً
استخدموا نفس العبارة لوصفه.
وهذه العبارة هي "التعذيب النفسي"
وأضافوا أنه كان نوعاً من "الإيذاء النفسي".
أودّ فقط لو تودع المال.
بالتأكيد، لكنك لا تقتل شخصاً للمال.
إلا إذا كنت مجرماً.
أتقولين إن والدك مجرم؟
حسناً، لا يملك رقمك. لكن هذا…
لا، لديه رقمي، وقد اتصل بي.
- حسناً، إذا… - ثم هدد بقتلي.
هل يمكننا الرجوع إلى مسألة البنك من فضلك؟
لا. هل يمكننا الرجوع إلى حقيقة أن حياة شخص معرضة للخطر؟
أنا متأكد تماماً أنه كان يلهو بالناس عمداً، هذا مؤكد.
كان يضعهم في لغز ويشاهدهم وهم يعانون.
فعلى سبيل المثال، فعل شيئاً غريباً مع هذه الضحية
حيث أخبره بأن يشاهد فيلم "ذا ترومان شو".
وهذا أثار انتباهي حقاً
لأن فيلم "ذا ترومان شو" يمثل مجازاً مثالياً
لما كان يفعله بضحاياه.
وهو أنه كان يخلق فخاً متقناً ومعقداً
ثم يضع ضحاياه داخل هذا الفخ
فقط لمتعة نظره.
حيث يكون فيه أشبه بإله يخلق عالماً
ثم يسمح لمخلوقاته
أن تتأمل إمكانية الوعي بخالقهم.
ويضحك قائلاً، "انظروا إلى ما أفعله بكم.
هل هذا سيكون كافياً لكم لتستيقظوا؟"
كنت مفتوناً حقاً بالجانب النفسي القابع وراء هذا.
وكان يراودني إحساس منطقي بأنه يعمل وحده
وأنه كان العقل المُخطط للاحتيال.
كان لديّ بعض المعلومات الشخصية الأساسية.
كنت أعرف أن اسمه الحقيقي هو "هارغوبيند تاهيلراماني"
وأنه كان يُلقب بـ"هارفي" عندما كان طفلاً
وأنه الآن في "لندن"
يدير حساباً على "إنستغرام"، ويُلقب نفسه بـ"غافين".
أعتقد أن "بيوربايتس" كان ربما مخرجاً.
طريقة ليعيد بدء حياته بعد أن غادر "إندونيسيا".
يا إلهي! نحن على قمة العالم. لنستكشف.
ثم عليك أن تتساءل، "ولماذا؟"
هل كان ذلك لأنه أراد أن يكون ناجحاً
ولديه حضور اجتماعي شرعي
وهو ما يمنح حياته مضموناً ومعنى؟
أم كان لبناء جانب اجتماعي
ليتمكن من استخدامه لغرض شرير؟
تفتنني حقيقة إستطاعتي فعل أي شيء
وكل شيء أريد فعله.
"اسم مُستخدم ظاهر على الشاشة"
وأنت أيضاً تستطيع فعل ذلك.
"(لندن)"
كنت أعمل في مطعم
يُسمى "غودمان"، وكان مطعم لحوم.
"(جوليان لوفيك)، خبير نبيذ"
وكنت قد عملت هناك لست سنوات عندما التقيت "غافين".
تعرفنا عليه بسرعة
لأنه كان يمثل مشكلة دائمة لنا.
لم نستطع قط أن نشوي شريحة لحم بشكل صحيح له
وكان يضعها في فمه
ويمضغها ثم يبصقها ويضعها على منديل كتاني
ويسلمها لي قائلاً، "لم تُشوى بشكل صحيح يا (جوليان)".
والغريب في الأمر أنني لم أحتج للحديث عن الفاتورة معه
حيث كان دائماً سعيداً بدفعها.
وأوضح للموظفين أنه مؤثر في مجال الطعام على "إنستغرام".
وفي المطعم كان يصور الطعام أحياناً…
نحن هنا الآن في مطعم "غودمان" لشوي اللحوم.
حيث يقدم شرائح اللحم الرائعة أناس رائعون. هيا!
بعد أن تعرفت عليه جيداً
بدأ يتابع حسابي على "إنستغرام".
"(سيرجوليانلوفيك) - (أوينو)، (طوكيو)"
ثم استقلت من المطعم وتلقيت رسالة منه.
"مرحباً يا (جوليان). لديّ بعض الأفكار.
أعتقد أنني أحتاج إلى خدماتك لحسابي (بيوربايتس).
هل تودّ أن نلتقي للنقاش؟"
فالتقيت به في مقهى وقال لي،
"ببساطة، ما ستكون عليه الوظيفة
هو أنني أذهب لتناول الغداء في المطاعم، وستأتي معي
ستصور كل شيء لحسابي على (إنستغرام).
سيجعل هذا عملي يبدو أكثر احترافية وسأدفع لك.
بحيث سأوظفك، وستكون وظيفة على مدار الأسبوع."
وقلت له، "حسناً، رائع. هذا يبدو ممكناً.
لنرَ ما سيحدث."
وقال لي، "حسناً، صورني."
لكني أوضحت له أنه مع أنني أوافق على التصوير
فأنا بالتأكيد لست مصوراً محترفاً أو ماهراً
لكننا يمكن أن نبذل قصارى جهدنا. وقال لي، "لا يهم. ما عليك سوى تصويري."
- صوّر. - أنا هنا في الحي الصيني
وصديقي العزيز السيد "جوليان"…
نعم يا سيدي…
اختار لي هذا الطبق المميز.
إنه طبق حلوى خاصة على شكل سمكة.
نحو الساعة الثانية ظهراً، قال لي، "عليّ أن أجري مكالمة هاتفية."
وقلت له، "حسناً، لا بأس."
وبعد ذلك قال لي،
"لا، عليك أن ترحل. اختف!"
كان لدى "غافين" دائماً بعض التشتت الكامن.
كان يقول لي، "لم أنم." وأمور مثل، "لقد بقيت مستيقظاً طوال الليل."
بين ما كان يفعله لحساب "بيوربايتس"
وتنفيذه للاحتيال
كان عليه أن يجري اتصالات على الهاتف طوال اليوم.
حيث كان يتصل بالناس طوال ساعات اليوم.
حيث تكون الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت المملكة المتحدة
ويحادث هو شخصاً في "إندونيسيا".
وفي اليوم نفسه، كان يتحدث إلى شخص في "لوس أنجلوس"
اشترى تذكرة طائرة للتو.
فنعلم بالتأكيد أنه كان يتعامل مع أشخاص
في مراحل مختلفة من عملية الاحتيال في الوقت نفسه.
اكتشفت من مصادر أنه كان يتصل بنحو 50 شخصاً في اليوم
لتقييم مدى ملائمتهم كضحايا محتملين.
وكان يحتفظ بملاحظات عن جميع ضحاياه
في مجلد مسودات "جيميل".
"المسودات - 446 مسودة"
كان يمتلك مجموعة من المهارات، في الحقيقة، مكنته من الاستمرار في توجيه تلك الأوركسترا
وها هو في الحياة الواقعية
يتتبع القصص المختلفة التي كان يرويها عن نفسه.
بدأ يتحدث بشكل علني عن كونه منتجاً يعمل في صناعة السينما
وبعد ذلك بدأ يذكر أنه يعمل لصالح "نتفليكس".
كانت هناك إشارات في كل مكان على صفحته إلى العمل لصالح "نتفليكس"،
لذلك كان يخترع تفاعلات ووظائف كاملة
كان يزعم أنه يعمل عليها.
مما يدل على خطة مدروسة
ومنظمة جيداً لخداع الناس.
كان وكأنه لا يستطيع السيطرة على نفسه مثلاً.
فقد استمر الأمر في الحدوث مرة تلو الأخرى.
"(بال هانسن)، مصور فوتوغرافي"
"(إنتر)"
"عني/اتصل بي"
"اتصل بي، (بال هانسن)"
"رسالة جديدة - المستلمون: (بال هانسن)"
"الموضوع: (غافين أمباني) - تعارف واجتماع"
هكذا. جيد. والآن، انظر إلى اليسار قليلاً.
هكذا.
No comments yet. Be the first to leave one.