The first 200 lines.
"(ميل بروكس)"
في قديم الزمان،
قبل أن تُولدوا،
بل قبل حتى أن أُولد أنا،
وُلدت الأفلام السينمائية.
ومن أعظم الهبات التي قدّمتها لنا،
ولعلّها الهبة الأعظم على الإطلاق،
كانت الضحك.
في أيامها الأولى، كان هناك ملوك للكوميديا،
مثل "تشابلن" و"كيتون" و"لويد".
ومع مرور الوقت،
كانت الأفلام ترفع معنوياتنا
حين كان العالم يثقلنا ويحبطنا.
في السينما أو التلفاز، مهما اختلفت وسيلة العرض،
ظلّ الضحك دومًا خير دواء.
ويتمتع البعض بمواهب تتجاوز حدود الشاشة
لتمتدّ إلى المسرح.
إذ يبتكرون شخصيات تجعلنا نتأمّل أنفسنا.
مهلًا، حسنًا، أيُفترض بك حقًا أن تكون صديقي الأعزّ؟
وثمة قلّة نادرة جدًا
جمعت كلّ ذلك.
ما أروع أن أكون الملك!
لكن الليلة، وخلف أصداء الضحكات،
سنكرّم رجلًا يفيض بمفاجآت أكبر،
رجلًا كسر الحواجز ليدفع الثقافة إلى الأمام.
سيداتي وسادتي، "إيدي ميرفي".
"جائزة الإنجاز مدى الحياة من معهد الفيلم الأميركي: تكريم (إيدي ميرفي)"
من مسرح "دولبي" في "هوليوود"، أعلى تكريم لمسيرة مهنية في السينما،
حفل تقديم جائزة معهد الفيلم الأمريكي لإنجاز مدى الحياة،
حيث سيُكرّم "إيدي ميرفي"، بوجود "كيفن هارت"،
و"تريسي مورغان" و"إيفا لونغوريا" و"كريس روك"
و"ديفاين جوي راندولف" و"كينان تومسون"
و"ستيفي وندر" و"روبرت تاونسند" و"بيل بير"
و"جادج راينهولد" و"أرسينيو هول" و"ديف شابيل"
و"مايك مايرز" و"مارتن لورنس" و"سبايك لي" وغيرهم.
مع أداء خاص من فيلم "دريم غيرلز" تقدّمه "جينيفر هادسون".
سيداتي وسادتي، "كيفن هارت".
أهلًا بكم في الدورة 51 من حفل جائزة معهد الفيلم الأمريكي لجائزة إنجاز مدى الحياة.
ونحن هنا لنكرّم لـ"إدوارد ريغان ميرفي".
هذا اسمه الحقيقي، "إدوارد ريغان ميرفي".
اسمعوا، أعتقد أن علينا أن نتمهّل لنحلل الاسم جزءًا جزءًا.
"إدوارد". يعود أصل اسم "إدوارد" إلى الاسم الإنجليزي القديم
"إدويرد"، ومعناه "حامي الثروة"، اتفقنا؟
ونحن نعلم أن هذا صحيح.
إذ نرى يا "إيدي" أنك أبليت حسنًا في ما يخص الثروة
خلال مسيرتك في هذا المجال.
ثم يأتي اسم "ريغان".
و"ريغان" اسم أيرلندي اشتُقّ من عبارة "أوه ريغان" أو "الطفل الملكي".
وهذا صحيح.
أي أن لدينا ملكًا ثريًا.
وهذا منطقي حتى الآن، أليس كذلك؟
ثم يأتي اسم "ميرفي".
وهنا بدأت أشعر بالارتباك،
إذ تساءلت: "من اقترن بمن؟"
أعني… ما الذي حدث كي ينتج لنا "إيدي ميرفي"؟
وراودتني أسئلة كثيرة،
لكن بغضّ النظر عن كلّ تلك الأسئلة،
فإن هذا يكشف لنا كلّ ما نريد معرفته عن "إدوارد ريغان ميرفي".
كلّ شيء إلى درجة تجعلنا ننادي الرجل باسم "إيدي".
وما يجعلنا نناديه باسم "إيدي" هو أنه يبدو كرفيق لنا.
إنه صديقنا.
حتى أنتم أيها البيض ترون أنه صديقكم.
لقد وهبنا الضحك جيلًا بعد جيل.
ولا يتعلق الأمر بالضحك فحسب،
وسنرى ذلك الليلة.
هذا رجل يمكنه فعل كلّ شيء.
ونتحدّث هنا عن الكوميديا والدراما والغناء والرقص.
كما أن له باعًا طويلًا في الشتائم. فهو متخصص بها.
يمكنه أداء أيّ دور، بل إنه يحبّ في الواقع أن يؤدّي جميع الأدوار.
فكّروا في فيلم "ذا ناتي بروفيسور" مثلًا، حيث أدّى سبع شخصيات مختلفة، أليس كذلك؟
وفي هذه الليلة، إنه يؤدّي ثلاث شخصيات.
فهو هذا الرجل، ألقوا نظرة.
أجل، هذا صحيح.
وهذه الشخصية.
سيؤدّي دور هذه الشخصية الظاهرة أمامنا. أجل.
أجل.
مهلًا، أجل، هذه الشخصية أيضًا. شخصية أخرى، هيا.
إنها شخصيتي. أجل، مهلًا.
اسمع يا "إيدي"، عليّ أن أخبرك بصدق يا رجل،
حيث أريد اغتنام هذه الفرصة لأقول
ما ظللت أقوله لك على عجل في لقاءاتنا العابرة على مرّ السنين.
إنك تمثّل لي كلّ شيء حقًا في هذا المجال.
وأقف اليوم حيث أقف بفضل العمل الذي أنجزته أنت قبلي،
وبفضل الأبواب التي فتحتها أمامي.
أنت أخ ومعلّم وملهم.
بل أنت قدوة بحق.
وأنا محظوظ جدًا لأنك صديقي يا رجل.
أنا ممتن جدًا للعلاقة التي تجمعنا.
ويشرّفني أن أكون هنا الليلة للاحتفاء بك
وكي أستهلّ ما تأخّر حدوثه طويلًا،
ألا وهو أمسية على شرفك يقيمها معهد الفيلم الأمريكي،
والتي تُعدّ أرفع تكريم لمسيرة في عالم السينما.
"إيدي ميرفي".
وُلدت في "بروكلين" في "نيويورك"، في مستشفى "كينغز كاونتي".
أجل، أتذكّر المستشفى جيدًا.
في "بروكلين"، كنا نقيم في الشارع نفسه الذي تقع فيه صالة "لويز غيتس" السينمائية.
لذا كنا نتردد على السينما كثيرًا.
وقد شاهدت النسخة الأصلية من فيلم "كوكب القردة" لأول مرة
في سينما "لويز غيتس".
وأتذكّر مشهد تمثال الحرّية
وصوت دهشة الجمهور…
ودُهشت بدوري…
ثم انتقلنا إلى "لونغ آيلاند". وكانت الأمور هادئة.
شعرت بأننا انتقلنا إلى الريف.
كلّ تلك الأمور التي كانوا يتحدّثون عنها في حركة الحقوق المدنية
عن بلوغ قمة الجبل
وما إلى ذلك… شعرنا حينها بأننا بلغنا قمة الجبل،
إذ اعتبرنا أنفسنا أننا بلغنا أرض الميعاد.
كنت أشاهد التلفاز كثيرًا.
مسلسلات مثل "آي دريم أوف جيني" و"غيليغانز آيلاند" و"آندي غريفيث شو".
شاهدت مسلسل "آندي غريفيث" الليلة الماضية، وأدركت أنني كنت أقول لنفسي: "أوتدري؟
لا نرى أي شخص أسود البشرة في الـ… أيّ…
ولا أيّ واحد"
لهذا كانوا سعداء جدًا ويصفّرون ببهجة.
إذ لم يكن هناك سود في الحيّ.
طلبت دمية محاكية للأصوات البطنية في سنّ التاسعة تقريبًا.
أي أنني كنت منذ سنّ مبكّرة أرسم الصور بالكلمات،
وأروي القصص وأؤدّي الشخصيات وما إلى ذلك.
وكنت أعرف أن بوسعي إضحاك جمهرة من الناس.
أخي "تشارلي" هو الشخص الوحيد الذي كان يتفوّق عليّ.
كنا نسمّي ذلك تراشقًا بالمزاح بيننا، لكن لم يكن الأمر تنافسيًا.
هذا جزء من الثقافة.
وكان الأمر حاضرًا بقوة في البيت.
عندما سمعت أسطوانة "ريتشارد برايور" لأول مرة…
"(ريتشارد برايور) - هذا الرجل مجنون"
…أدركت حينها أنني أريد أن أكون مثله،
وأنني سأصبح مثله وأسير على خطاه،
وأنني سأفعل ما يفعله هذا الرجل.
كنت أكتب في دفاتر ذكريات زملائي:
"(إيدي ميرفي)، خطته المستقبلية: أن يصبح كوميديًا.
ولديك الآن دليل تريه لأبنائك بأنك كنت تعرفني."
كنت أكتب ذلك في دفاتر ذكريات الجميع.
بدأت أرتاد المدينة في سنّ الـ17 تقريبًا.
كان ذلك في عام 1979 أو 1978.
لذا كنت عادةً الشخص الأسود الوحيد واليافع الوحيد.
أتتذكّرون عندما كنتم تلعبون في الخارج وتسمعون…
مثلّجات!
مثلّجات!
بائع المثلّجات مقبل علينا!
بائع المثلّجات مقبل علينا!
أمّاه!
أرجو منكم الترحيب بـ"تريسي مورغان".
"إيدي ميرفي" أيقونة.
إنه مصدر إلهام.
أجل، إنه مصدر إلهام بالنسبة إليّ وإلى آخرين كثر.
لذا عندما علمت
أننا سنؤدّي مشهدًا معًا
في عرض الذكرى الـ50 لـ"ساترداي نايت لايف"،
اعتراني الحماس من فوري.
ثم اكتشفت
أنه سيؤدّي شخصيتي في ذلك المشهد.
فقلت: "ما هذا الـ…
يا ويحي!
أحد أعظم الممثلين على الإطلاق
سيؤدّي شخصيتي في مشهد معي.
يا ويحي! ماذا إن كان أظرف مني بينما يجسّدني؟"
لولا "إيدي"، لما كانت هناك شخصية "أكسل فولي"،
أو شخصية "ريجي هاموند"،
ولما كانت هناك صرخة: "(هيركليز)!" لما كان هنا أيّ من تلك الأمور.
غيّر "إيدي ميرفي" صناعة السينما
ومهّد الطريق أمام جيل كامل من الممثلين.
أضحك "إيدي ميرفي" العالم.
وحاليًا، العالم بحاجة ماسة وملحّة إلى ذلك.
اسمعوا، أنا من المحظوظين
الذين يمكنهم القول بصدق إن "إيدي ميرفي" صديقهم.
إنه قدوتي.
وأظن أنه والدي البيولوجي.
إنه يعرف ذلك.
فأنا أشبهه تمامًا.
إلى صديقي…
أولًا وقبل كلّ شيء، أحبّك.
وبالنيابة عن جميع روّاد السينما في أنحاء العالم،
أشكرك يا "إيدي ميرفي".
معكم برنامج "ساترداي نايت لايف".
"(ساترداي نايت لايف)"
من بطولة "إيدي ميرفي".
عندما سنحت لي فرصة إجراء اختبار للمشاركة في برنامج "ساترداي نايت لايف"،
لم يكن ردّ فعلي الأول حماسيًا.
بل كان ردّ فعلي الأول هكذا:
"(ساترداي نايت لايف)؟
فقرات تمثيلية؟"
كيف تسير الأمور؟
الأمر ليس بتلك السهولة يا "بيل".
إذ يقارننا الجميع بطاقم التمثيل القديم.
ترك طاقم التمثيل الأصلي البرنامج وكان الجمهور يقول:
"تبًا لهذا البرنامج، وتبًا لكم جميعًا!"
إذ كان الواحد منا يمشي في الشارع، فيقول الناس:
"ألا تمثّل في (ساترداي نايت لايف)؟"
فيجيب: "بلى." فيقولون: "تبًا لك إذًا!"
قاض في "كليفلاند" يصدر حكمًا يلزم فرق المدارس الثانوية لكرة السلة
بضم لاعبين أبيضين.
هل هذا عادل أم مجحف؟ علّقوا.
معنا طالب ثانوية "كليفلاند"، "رحيم عبد المحمد".
- ما القصة يا "رحيم"؟ - مرحبًا يا عزيزي.
اسمع، أنا طالب في السنة الثانية في مدرسة "كليفلاند" منذ سبع سنوات.
ظهر "إيدي" لأول مرة في فقرة "أخبار الأسبوع"،
وكان من الغريب أن نراه يظهر وسط تصفيق خافت ومتقطّع
كما لو أن أحدًا لا يعرف من يكون.
كلّما حققنا نجاحًا في أمر ما، تتدخّلون فورًا لإفساد ذلك.
ارتدينا في الستينيات أحذية ذات نعال سميكة، فقلّدتمونا فورًا.
No comments yet. Be the first to leave one.