The first 200 lines.
"مزرعة (كلاركسون)"
"الفصل 21: الشفاء"
كان الوقت الآن أوائل أبريل.
وبعد مأساة وفيات الخنازير،
جاء الربيع ليمنح الجميع دفعة كانوا يحتاجون إليها.
- انظر إلى هذا، منظر جميل. - أجل.
خنزير!
استطعنا أيضاً العودة إلى الزراعة والفلاحة وإنتاج الغذاء.
لذا شغّلت مركبة اللامبو
لأنه خطرت ببالي فكرة أخرى من أفكار فلاحة الأرض غير المزروعة.
في جميع أنحاء المزرعة، ثمة بقع منتشرة كهذه،
فدان هنا أو فدانان هناك ونحو ذلك،
والتي استخدمتها لزراعة الذرة عبر السنوات،
وهو شيء مفيد جداً للطيور المغردة.
كغذاء وكمكان لاختبائها.
كما أنها مفيدة لطيور التدرج التي أربّيها
لاصطيادها في "الكريسماس"، لكن سنحاول التغطية على ذلك.
لكن بدلاً من الذرة،
سأزرع هنا
الخردل.
ما زال مفيداً للطيور المغردة.
إذ تحب تناوله والاختباء فيه.
ثم يمكنني تحويله إلى خردل إنجليزي،
لأبيعه في المتجر
وفي شاحنة البرغر كإضافة للحم الخنزير.
وفق حساباتي فإن هذه البقعة الصغيرة
ستجني 40 ألف علبة خردل.
المشكلة الوحيدة في ذلك
هو أن كل الحسابات التي أجريتها
في آخر 4 سنوات في المزرعة، كانت خاطئة.
في هذه الأثناء، كان "كاليب" منشغلاً في أحد الحقول الأخرى
إذ كانت التربة جافة كفاية أخيراً ليزرع فيها قمحه القاسي.
سعر طن قمح الشتاء حالياً نحو 340 جنيهاً إسترلينياً،
وهو ما يشكّل الخبز والعجين وما إلى ذلك.
لكن هذا القمح محصول ربيعي.
وهو ما يشكّل الباستا وقيمته نحو 500 جنيه إسترلينيّ للطن.
لذا فثمة فرق هائل بين النوعين.
أعتقد أنني متأخر بواقع شهر بسبب مطر مارس.
إذ لم يتوقف المطر قط.
آمل وأتمنى
ألّا يؤثّر ذلك في الغلة وأن تكون الأمور بخير.
هذا مسل، صحيح؟ ثمة جرار يسير مجدداً.
أجل، أعرف، يعجبني هذا.
وها هي ترتفع.
وها هي تهبط.
إنني أتذكّر أول محاولاتي
في الحراثة قبل نحو 4 سنوات.
أما الآن فانظروا إليّ.
إنني أتعلّم.
لكن في اليوم التالي، حين عدت لزراعة بذور الخردل...
حسناً، إنني أبذر الخردل.
هذا ما أفعله.
...واجهت أكثر شيء يزعجني.
تباً.
يستحيل أن أرى علامة الاسترشاد.
كيف يُفترض بي...
كما شرحت هذا مراراً سابقاً،
لكن هذه الآلة الصغيرة المعدنية التي أجرّها
تبعد 3 أمتار إلى يسار الجرار.
لذا حين أستدير عائداً، إن أبقيت العلامة التي تخلّفها،
في منتصف مقدمة المركبة، فأعرف أنني على بعد 3 أمتار من الجزء الذي بذرته.
المشكلة أنها لا تخلّف علامة واضحة حقاً.
أنا أخمّن فحسب أين زرعت. لا فكرة لديّ أبداً.
كان كل شيء محيراً ومزعجاً.
لكن على الأقل حظيت بصفاء الذهن خلال الوقت الذي قضيته على متن الجرار
لأفكر في طرق جديدة لفلاحة الأرض غير المزروعة.
وسرعان ما واتتني موجة أفكار، كنت حريصاً على تشاركها مع "تشارلي".
الفطر.
الفطر.
حسناً. جيد.
لم؟ لدينا أعمال كثيرة ننشغل بها.
أجل، لدينا أعمال كثيرة، لكن هذا سهل جداً.
كنت أبحث في هذا. وقد وضعت خطة عمل تجارية.
هل وضعت خطة عمل تجارية؟
تجلب 200 شوال... ثمة أكياس.
- أكياس زراعة. - أجل، بشكل أساسي.
وفي أول مرة تنمو...
خلال أسبوعين، سيكون لدينا 1.2 كيلوغرام من الفطر.
أجل.
والذي يمكننا بيعه بـ24 جنيهاً إسترلينياً للكيلوغرام إن كان فطر المحار الرمادي.
وفي أول دفعة. الربح.
- في أول دفعة. كم مدة الدفعة؟ - مدة أسبوعين.
أسبوعان؟ أول فترة نمو؟
- أول فترة نمو. أسبوعان. - أسبوعان.
3,620 جنيهاً إسترلينياً.
حسناً. هذا مذهل.
- إنه مذهل. - إنه مذهل أكثر من اللازم.
هذا ناقص تكلفة الأكياس
- لشراء أكياس الزراعة. - أجل.
أفترض أنها تحتوي على تقاوي الفطر أصلاً.
- أجل. - في الغلة الثانية...
إذاً ستحظى بأكثر من حصاد واحد؟
في ثاني مرة تنتج فيها الغلة، ستحصل على 350 غراماً فقط لكل كيس.
ستقل الكمية من 1.2 إلى 350 غراماً.
لكن ليس عليك شراء الكيس مجدداً.
فينخفض الربح من 3,620 إلى 2,135.
حسناً.
- أجل. أنا أنصت إليك. - ما زال ربحاً كبيراً.
إذاً 5,700...
ثم تحصل على غلة ثالثة بقيمة 2,100 جنيه إسترليني.
ثم تتوقف الأكياس عن الإغلال.
- فتستبدلها بـ200 أخرى. - أجل.
- من الأكياس. - أجل.
- إذاً نحو 8 آلاف جنيه إسترليني. - أجل.
أتحتاج إلى الكهرباء؟
أجل. أحتاج إلى القليل لأجل مدفأة صغيرة.
أجل، قد لا تحتاج إلى الكثير
- لكن السلك الكهربائي باهظ. - أجل.
ومن سيقوم...
- هل ستقطف الفطر بنفسك؟ - أجل.
- أين ستبيعه؟ - في المتجر.
- تقول إن الربح 8 آلاف، لكن... - أجل. سنستخدم الرفوف الخشبية.
- سأجعل "آلان"... - ها نحن، تكاليف إضافية.
بالطبع ستكون هنالك تكاليف.
مروحة رذاذ بـ40 جنيهاً إسترلينياً. والشفاط بنحو 100 جنيه إسترليني.
- أنوار الزراعة، 60 جنيهاً إسترلينياً. - أجل.
- مروحة رذاذ فائقة، 160. - أجل.
مكنسة مائية للتنظيف، 95 جنيهاً إسترلينياً.
- المجموع 455 جنيهاً إسترلينياً. - وهذا رائع.
لكن كلّها تعمل على الكهرباء، ولم تحسب تكلفة ذلك.
لكن تعجبني هذه الفكرة كثيراً.
- حقاً؟ - أرى أنها جيدة جداً.
إن نظرت إلى حساباتي...
لن أدقّق في حساباتك. لست أستاذ رياضيات.
- أنا فقط... - إنني أتحسّن الآن
في حساب تكلفة الأشياء قبل فعل شيء،
- بدلاً من إجراء الحسابات بعد التنفيذ. - أجل.
بعد انتهاء اجتماع الفطر،
أصرّ "تشارلي" على أن نسجّل مواليد الخنانيص
لدى شرطة الخنازير الحكومية.
"مواليد"
وهذا كان يعني استدعاء كامل فريق الحسابات لدى "ديدلي سكوات".
كم خنوصاً مات في النهاية؟
- 2 من الأم الأولى. - 3 من الأم الأولى.
- 3. - لا، لقد أنجبت 10.
- 5. - 5.
الخنزيرة الثانية هنا أنجبت 10 وجلست على 2.
لكن بقيت 7 فقط.
- أمتأكدة من أنها لم تنجب 8؟ - أجل، عددت 8 في يوم سابق.
لن ننجز هذا أبداً.
أمضينا إلى الآن ساعة وسجلنا خنوصاً واحداً.
بل 2.
أجل.
للأسف، كان عليّ ترك فصل الرياضيات باكراً
لأنني رتبت لأطلع البنّاء "آلان"
على الموقع الذي عيّنته لمشروعي لزراعة الفطر.
حسناً. إنتاج الفطر.
ثمة مكان، لا يمكنك رؤيته حتى.
- أنصت... لا. - أعتقد أن هذه
محطة الضخ القديمة للمزرعة.
- أجل. - قبل 150 سنة.
محطة ضخ من العهد الفيكتوري. أجل. رباه.
- يسهل عليك تصليح هذا. - يا للهول.
يستحيل نجاح هذا.
والمنشأة المثالية لزراعة الفطر.
- لا. - ماذا تقصد بهذا؟
هذا خطر.
- ما الخطر؟ - سينهار البناء على أحدهم.
لن ينهار.
اذهب واقفز عليه.
لقد وضعوا تراباً على القوس القديم.
إن وضع عليه أحدهم ثقلاً فسينهار.
لا يمكننا فعل ذلك.
هل تعرف جسر "ميدنهيد" الذي بناه "برونيل"؟
من؟
حسناً، إنه مهترئ. انظر.
- أجل، لكن... - لا تهدمه...
سينهار قريباً وسيسقط في هذا الجدول.
انظر إلى كل الأقواس في الكاتدرائيات من القرن الـ12.
انظر إلى كل هذا الذي يقف في طريقنا.
- لا تسئ فهمي. يمكنني فعل ذلك. - أجل.
لكن ذلك سيكلّف ثروة كبيرة.
- لم يسبق أن سمعت تعابير سلبية هكذا. - يا للهول.
يمكننا زراعة الفطر بقية حياتنا من دون عائد ماليّ.
- حسناً. تعال. - آسف أيها الرئيس.
بعد ذلك أخذته إلى موقع احتياطي.
قبو تحت الأرض في الطرف العلوي من المزرعة،
على أرض كانت مدرجاً ذات يوم.
أعتقد شخصياً أنه ملجأ من الغارات الجوية.
كان قاعدة أمريكية للقاذفات في الحرب العالمية الثانية.
سنرى. ما أقوله لك...
لكن ستصبح هذه الآن منشأة للفطر.
- لكن انظر... - المشكلة
أنّ أمننا يحتاج إلى تعزيز.
- أين "جيرالد"؟ - سأضع...
أجل، بالضبط. إنه يتعافى.
أجل.
- لأنه يخضع للعلاج الإشعاعي. - أجل.
نحتاج إلى بعض الإنارة.
- أهذا إسمنت؟ - أجل.
- أجل، سترى القضبان هناك. - أجل.
- كان المتشككون سيبالغون في التدعيم. - أجل.
- كانوا سيضعون الإسمنت بهذه السماكة. - أجل.
واضح أنه أكبر بكثير من محطة الضخ.
الوصول له سهل.
لا نحتاج إلى إذن تخطيط لأنه تحت الأرض.
لا. إنه بالفعل... لن يكلّفك الكثير، صحيح؟
- لا أعرف. - لا.
- لا؟ - ما الذي لا يكلف الكثير؟ أتخمّن؟
دائماً ما يفعل هذا بي.
No comments yet. Be the first to leave one.