The first 200 lines.
"مستوحى من الروايات من تأليف (أيزاك أزيموف)"
"(ترانتور)"
"منذ 610 أعوام"
في الماضي السحيق، لكن في مكان ليس بالبعيد،
عاش أمير صغير مدلّل في قصر كبير عتيق.
43، 44.
كانت والدته إمبراطورة باهرة،
وحكم والده بجانبها.
- لم يعرفا هذا بعد… - "كليون".
…لكنهما كانا آخر نسل سلالة "إنتون".
- نعم يا أمي؟ - ماذا تفعل؟
أحصي الوجوه.
عشقت الإمبراطورية بأسرها الأمير.
أُعطي اسماً كان معناه "مشهور".
…303…
وأُمر بألّا يجول بعيداً، لكن لعبته أغرته بمواصلة الزحف.
…307، 308.
300…
مرحباً؟
وجد نفسه في رواق لم يدخله أحد منذ آلاف السنين.
310.
هلّا تحرّرني.
انتظر!
عندي قصص.
قصص كثيرة. أتودّ سماع واحدة؟
ثم عرف البشر الميكانيكيون أن عليهم الاختباء.
اختبأ كبار الحجم في مساحات كبيرة جداً واختبأ صغار الحجم في مساحات صغيرة جداً،
وركبهم مطوية حتى آذانهم…
كانت المرأة المقطّعة في الحجرة الخفية
أول سرّ كتمه الأمير عن أبويه في حياته.
وقد تردّد عليها لسماع قصتها عن توسّع الإمبراطورية،
وعن حروب الروبوتات، وعن الكوكب الوطن المسمّى "الأرض".
ظلت كما هي، أما الأمير، فقد كبر بالطبع.
أي اسم هو "ديمرزل" أصلاً؟
إنه اسم امرأة، إذ هكذا أبدو الآن.
اسم قديم، لكنه ليس أول أسمائي.
كم سنّك؟
لقد أخبرتك. أكثر بقليل من 18 ألف سنة.
أنت كذابة. لا شيء يدوم كل ذلك الوقت.
وتقولين إنك لا تنامين.
لا أنام.
بل أنتظر.
تنتظرينني؟
أنت الوحيد الذي يأتي.
لعلمك، تُوجد هنا آلية لإعادة تجميعك.
أودّ كثيراً أن أتحرر.
لو فعلتها، لصرت حرة أكثر مني.
لا يبدو هذا صائباً، أليس كذلك؟
"كليون"، أنت مستاء، وهذا يجعلك مكدّراً.
ما الذي حدث؟
تُوفيت أمي.
أنا آسفة.
صرت إمبراطوراً منذ ساعة.
في الصباح، سلسلوني بالعرش.
ليس حكماً بالسجن.
لديك القدرة على تشكيل الـ"إمبريوم" بالصورة التي تحلو لك.
ليس هذا ما يخبرونني به.
تقاليد وتحالفات. وبعض… بعض المتاعب في قطاع "الحصان الذهبي".
بالكاد أفلتّ من جيش مستشاريّ.
وقد لا أستطيع العودة مرة أخرى.
فهمت.
هل تثق بهؤلاء المستشارين؟
ربما.
لا أريد التفكير في الأمر الآن.
في الماضي السحيق، لكن في مكان ليس بالبعيد، كنت قائدة جنود.
بعد أن خسرنا معركة شهيرة،
أُسرت وعُرضت أمام الإمبراطور "أبورانيس".
مثلك، كان جديداً على العرش، لكنه كان عكسك في كل جانب آخر.
لم يكن "كليون".
لم ينشر البهجة في المكان.
سحرته امرأة آلية.
فأخذ يشقّها ويدرس ما يجده.
أحبّ مشاهدة وجهي أيضاً، ليرى ردة فعلي.
رأيت أنه أحب تخيّل أنني أشعر بالألم.
فذرفت الدموع من أجله،
وقد قدّر ذلك بقدر ما قدّر المعرفة التي اكتسبها.
مع الوقت، أدرك أنه ميّت، وأنني باقية،
وأنني أيضاً كنت منتبهة وتعلّمت منه.
قلق من أن أستعمل تلك المعرفة لإشعال فتيل الحرب من جديد.
في النهاية، صنع هذه الآلية كيلا أتحرّر أبداً.
لا أفهم.
لماذا لم يدمّرك؟
أنا نادرة. ربما فريدة.
أنا مفتاح صنع مزيد من بني جنسي.
"كليون"، أنت فريد أيضاً.
أنت أحكم من سالفتك.
سلطتك تفوق ما يرغب مستشاروك في أن تعرف.
إذا أردت إخراجي من هنا، ووضعي بجانبك، فهذا بإمكانك.
إنما تريدين الخروج من هذه الحجرة.
لا. "كليون"…
لا تناديني بذلك!
أنا الإمبراطور!
ولن تريني مجدداً.
لكنه عاد، بالطبع.
كانت "ديمرزل" أفضل أسراره وصديقته الوحيدة.
ولم يعد يبدو صائباً أن يتركها عارية مقطّعة.
هل نجح الأمر؟ هل أنت بخير؟
أنا مكتملة. شكراً يا "كليون".
ليست حرية. مجرد…
دمج.
إنه تحسّن مرحّب به.
أحضرت إليك هذا.
إنه جميل.
إنما يمنعني عن تحريرك احتياجي إليك.
لقد مكثت بهذه الحجرة 5 آلاف سنة.
لن تهمّ بضعة عقود أخرى.
هل أنت واثقة إلى هذا الحدّ بأنني سأحرّرك؟
تريد شيئاً مني.
أخبرتني ذات مرة بأن القصص تصير أعباء إذا لم تُرو.
مضت فترة منذ أن سمعت قصة منك.
في الماضي السحيق، لكن في مكان ليس بالبعيد،
التقيت محظية في فناء عتيق.
كل ليلة، بعد تلذّذها هي والملك معاً،
كانت تحكي لي عن ذلك كما لو كانت أول مرة لها.
وكل صباح،
بعد نومها،
كانت تنسى أنه قد حدث على الإطلاق، كما لو كان سحراً.
وهكذا، حظي الملك بعذراء مسرورة في فراشه كل ليلة.
كانت راقصة بالبلاط، وكانت لها طلاوة طبيعية عظيمة.
لذا، فحتى لم تجد صعوبة في إرضائه بمحاولاتها المبتدئة دائماً…
ازدادت قصص "ديمرزل" جرأة، مغريةً الأمير بالرغبات.
قالت إنه سيحرّرها يوماً ما، وصار يؤمن بأن هذا صحيح.
كانت محقة، بالطبع، لكن الأمر استُغرق سنين كثيرة.
تحيات يا "كليون".
تهانيّ على زواجك.
ألغيته.
مستشاريّ ساخطون.
لم تعد شاباً.
سيكون شعبك قد توقّعوا وريثاً قبل الآن بزمن طويل.
لم؟
لم تكن أنت.
فكرت في الإمبراطور "أبورانيس"
وكيف قضى آخر أعوامه في تعلّم كيفية أسرك.
أما أنا، ففعلت النقيض.
لقد بحثت في المجرّة كلها عن الأشياء التي تعوزني
والمعرفة التي تلزمني لأستعملها من أجل تحريرك.
جاءت هذه من "الأرض".
اعتبريها هدية خطوبة، إذا قبلتني؟
تحتاج إلى وريث.
عندي حلّ لذلك، لكن أولاً…
حظيت بلحظة، حينئذ، كانت فيها حرة.
لحظة طوال 5 آلاف سنة.
وقت كاف لكسر عنقه…
لكنها لم تفعل.
وبذلك الاختيار، خسرت كل شيء.
سيتيح هذا لي السماح لك بالسير بحرّية.
أذكر أنك كانت تقيّدك القوانين.
وأول قانون…
حرّم عليك إيذاء البشر.
كانت هكذا الحال.
هكذا.
الآن…
أيمكنك…
تقبيلي؟
جيد.
جيد.
الآن…
أيمكنك إيذائي؟
هيا.
ماذا فعلت؟
ابذلي جهداً أكبر.
ما زال يمكنك إيذاء البشر،
لكن ما عداي.
سيمنعك هذا أيضاً من نقل نفسك إلى خارج هذا الجسد.
هذه ليست حرية.
يجب تحجيم الحرية إلى حدّ ما إذا كنت لتقفي بجوار العرش.
عليك إعادة الوضع إلى سابق عهده.
لن أفعل. ولا تستطيعين،
لأن أهم شيء أن تظلّي مخلصة لي. إلى الأبد.
أنت إنسان. ليست لك أبدية.
لكن بالخطة المزيد.
الجزء الخاص بالوريث.
سيأتي آخرون مثلي، حاملين جيناتي وإخلاصك،
لكن ليس هذه الذكرى.
ستحرصين على ذلك. ذكرى منتقاة.
سأُضطر إلى الإخلاص إلى ظلالك.
هذا خبث يا "كليون". أنت أكرم من هذا.
هذا خير ما بوسعي. وليس شيئاً هيناً.
يمكنك الظهور على الملأ.
ستكونين مستشارة خاصة. ستقفين بجوار العرش.
يمكنك التردد على فراشي سراً.
ثم من بعدي، حين يحكم أنصاف البشر،
سيكونون أبناءنا.
وستشكّلين خياراتهم، وستحبينهم،
وستحفظين السلالة الحاكمة.
ومن خلالهم، ستحكمين الـ"إمبريوم".
ماذا إن رحلت؟
ماذا إن غادرت الكوكب؟ النظام الشمسيّ كله.
كنت أرجو أن تبقي بعد وفاتي.
أومن بأن برمجتك ستعيدك.
هذه ليست حرية.
"ديمرزل"، لا حاكم يحظى بالحرية أبداً.
أمنحك نصيب الأسد من مجرّة كاملة،
وجسدي وقلبي. وهذه ليست هدية صغيرة.
فمقابل ذلك…
هل ستحبينني؟
نعم.
كم أتمنى لو كنت سألتك قبل أن أجعل الأمر قسراً!
بعد ذلك بوقت قصير،
بعد أن أحصى كل الوجوه التي سيراها في حياته،
No comments yet. Be the first to leave one.