The first 200 lines.
"مستوحى من الروايات من تأليف (أيزاك أزيموف)"
هل تثق بي؟
ليتني لم أقابلك قط.
لكنك قابلتني، ونحن هنا الآن،
مجرّة بأسرها تتمحور حول أفعال فرد، ألا وهو أنت.
"ريش"…
لا أظنني قادراً على فعل هذا.
وأنت، أكثر من أي أحد آخر، تعلم ما على المحكّ فعلاً هنا.
أكره ما فعلته بنا.
أعلم. سيساعدك الغضب.
لست غاضباً، بل أنا…
أحبك.
أعلم هذا أيضاً يا بنيّ.
افعلها.
اذهب مباشرةً إلى كبسولة التبريد. إنها مبرمجة لك.
ولا تتوقّف لتودّعها.
لا تورّطها في هذا.
"ريش".
ما زلت أحلم، أليس كذلك؟
هذا ليس حلماً.
كيف ما زلت حياً؟
لست حياً. متّ على "دليفرنس".
أنت خدعتهم جميعاً.
يظنونك مهتماً لأمرهم.
لكن الحقيقة أنك لا تهتم لأمر أي أحد.
جميعهم مجرد نقاط على رسم بياني.
لهذا ستفشل.
لأنك لا تأبه بمن يحيا أو يموت.
- لم يُفترض أن تموت. - لكنك غيرت الخطة.
ورّطتني لأنك لم تثق بي. لو فعلت، لظللت حياً.
أما ما حدث أنهم أطلقوني من المحبس الهوائي كقمامة.
تركوني هائماً متجمداً إلى الأبد.
لم تكن قمامة.
صحيح.
كنت ابنك، وتركتني أموت.
لكن لم أنا متفاجئ؟ يعلم كلانا أنها لم تكن أول مرة.
أأنت بخير؟
لم يملك ساقين منذ أكثر من قرن.
بخصوص الساقين، كيف حصلت عليهما يا "هاري"؟
أخبرتكما أنني لا أعرف. وجّهتني "كالي" نحو عالم "أونا".
كيف؟ كنت محبوساً في "برايم راديانت".
تجلّت لي. كنت قد فقدت صوابي منذ وقت طويل.
أشارت إلى كونها تجسيد "برايم راديانت" نفسه.
قابلتها. كانت حقيقية مثلي، لكنها لم تظهر ككائن حيّ على دوائرنا.
وأنا أظهر كذلك؟
نعم.
جسدي كما كان لحظة موتي.
دخلت الكهف مع "كالي"، ووقفت في الظلام، بلا وزن، وانتظرت.
ثم أفقت بجانبك شاعراً بشدّ الجاذبية على عمودي الفقري.
هي استنسختك.
إذاً، بعد قرن ونصف، للسلالة الوراثية خصم.
لم تته عني سخرية القدر.
أرادك أحدهم بلحم ودم من جديد.
وبعد كل المجهود الذي بذلته، بتحويل نفسك إلى فكرة.
انظر إلى هذا. التقطت بضعة إرسالات.
لقد انتشرت جماعة الأساس في شتى أنحاء "الحافة القصوى".
يبيعون التاريخ النفسي كأنه سحر.
يبيعونك. النبيّ.
ليس أنا، بل هو. "سلدون" الآخر.
وتحتّم حدوث هذا، فإن الناس يعشقون الخضوع.
ندنو من "إغنس".
نقترب من "إغنس".
ما لم تختطف سفينتي مجدداً.
"إغنس". كان تحت سيطرة الإمبراطورية منذ ألف عام.
أشكال حياة متنوعة، لكن لا بشر منذ رحيل الإمبراطورية.
فإن لم يُوجد أحد هنا، فمن ذا يستدعينا؟
نخترق الغلاف الجوي.
- تباً! - ماذا؟
جسيمات أيونية سلبية في الغلاف الجوي أدّت إلى إعادة تشغيل النظام.
ما معنى ذلك؟
أنني لا يمكنني سوى الدوران. أطير بلا طاقة.
- أهذا سيئ؟ - نعم!
- أيمكنك الهبوط بنا؟ - اخرس!
- أشجار! - أعرف!
هيا!
هل أُصبت يا "هاري"؟
قليلاً فقط. لم أشعر بألم جسديّ منذ فترة. شعور منعش.
ربما بجرعات صغيرة.
أجري فحصاً تشخيصياً. سأعود.
إلى أين ذاهبة؟
الأدغال. كان أحد ما يراقب هبوطنا.
أرى أن تعينينا على إصلاح السفينة أولاً.
أصدرنا ضوضاء صاخبة في نزولنا.
إذا كان أحد يبحث عنا، أحبّذ لقاءه بالخارج لا بالداخل.
تباً! تضرّر ممر الركوب أثناء الهبوط. سأسلك المحبس الهوائي.
تدعين ما رأيته في رؤياك يؤثر فيك. لا تفعلي ذلك.
عرفت أنه لن يسهل.
يوشكون أن يقاطعون أي تسجيل لأي محاولة اغتيال.
صحيح. والتسجيلات من مهجع صاحب الجلالة محظورة.
وبخصوص التساؤلات عن عائلتي؟
لا شيء يا "دومنيون". أنا آسف.
شكراً يا "ماركلي". سنطلب منك شيئاً آخر قريباً.
كانت المحاولة في غرفة نوم "داي".
عليّ دخولها بشكل ما لأبحث فيها.
أواثقة بأن تلك السبيل الوحيدة؟
لا تحبين أن أعرض لحمي الشاب الجميل مقابل معلومات؟
لا تقلقي يا "رو". لن أعطي أكثر مما أختار إعطاءه.
أرجو ذلك. أحياناً أتساءل أين ذهبت الأميرة "سارث" الخجولة الحزينة.
ماتت مع بقية عائلتي.
تريد التزاوج.
كما رجوت. تريد تحالفاً حقيقياً، لا ورقياً.
نعم. بدأ الأمر ينجح. لكنني قد…
قد تعوّدتك في هذا الشأن.
أنت رجل. رجل باهر بكل المقاييس.
لن تكون قد رأت مثيلك.
بالتحديد.
وبما أنها من اقترحت الموعد، فالأرجح أن تكون مستعدة. لا يجب أن يطول.
وأشعر بأنك مستعد.
- سأظل بالقرب. - حسناً.
فكّر فيّ.
ادخلي يا "سارث". كنت في انتظارك.
شكراً على موافقتك على هذا.
أتفهّم أن المسائل الرومانسية مهمة للشابات.
القدس الداخلي. أتسمح لي؟
بالتأكيد. ألقي نظرة.
عجباً! انظر إليك. باهر.
شكراً.
هل يُصلح؟
إنه عفن. طفيليات.
إنه قديم. في الأصل، كان يمثّل "كليون" الأول،
لكن تُعاد صياغته لكل "داي" لإبراز إسهامه بالتحديد
في الإمبراطورية.
هل تلك الحلقات المدارية فوقك؟ درامية جداً.
بدأها أخواي. أما أنا، فأتممت المهمة.
إنها أوضح بكثير مما توقعت.
صُمّمت في الأصل لتكون خفية من الأرض.
لكنني أردت أن يرى الناس الأقواس، كأنه صفاد حول العالم.
يجب أن يُذكّر المواطنون بأنهم إنما هم أحياء
بسبب مشيئتي.
هالتك. أترتديها حتى في لحظاتك الحميمية؟
دائماً.
مرفوعة إلى هذه الدرجة؟ ماذا إن أردت،
لا أدري… أن تُصفع على مؤخرتك؟
أتصوّر وجود مضارب هنا ستترك الشعار الملكي مطبوعاً
على مؤخرة المرء.
سأطلب صنع بعضها.
فراشك مريح جداً.
تُوجد مقولة قديمة هي أن رأس الملك لا يخفّ أبداً على وسادته.
أهذا صحيح؟
إنما أرى أن أولئك الملوك الآخرين بحاجة إلى وسادات أحسن.
وأظنك قلت تلك النكتة من قبل.
ما زلت تضحك بشأن الوسادة؟
بل بشأنك.
أظنك ستجدين أنه حين يجتمع رجل وامرأة،
إذا أردت أن تكون الأمور في نصابها الصحيح، يجب أن يكون الرجل بالأعلى.
أشعر بأنني حمقاء.
ستتعلّمين. لنخلع فقط عباءتك.
ركبتاك؟
- لا. - ماذا…
لا، سأفعلها.
هذا إصبع قدمي. حسناً. سأفعلها.
- أتريدني أن… - لا تتكلمي.
سبق أن فعلت هذا.
بصراحة، ليس بهذا الشكل.
تتظاهرين. أعلم أنك كان لك عشيق من قبل.
قُتل في الحادثة التي وضعتك على العرش.
لم لا يفاجئني معرفتك كل هذا عن آخر أيام عائلتي؟
لا ترغبين في مضاجعتي.
أعلم سبب وجودك هنا. كدت أُقتل بهذه الغرفة.
كانت هذه الغرفة؟
شاهدتك تحومين هنا، متصورةً المشهد كله،
بحثاً عن أسباب فشلهم.
تودّين لو أنهم نالوا مني، أليس كذلك؟
ربما تظنين أن ذلك كان ليسوّي ميزان عدالة خيالياً ما؟
ربما أنت دفعت ثمن تلك النتيجة؟
نعم! كنت أحاول استنتاج كيف دخل المغتالون هنا.
ليس لأنني من عيّنتهم.
بل أنني أحاول معرفة ما إذا كان العيش هنا آمناً!
هل سبق حتى أن حاولت التفكير في الأمور من وجهة نظري؟
أتعرف حتى معنى وجود وجهة نظر أخرى؟
كيف لك؟ أقرب الأقربين إليك هم أنت.
أتظنينني عاجزاً عن حمايتك؟
أقلب "ترانتور" رأساً على عقب. سوف أجد الخونة…
بحثت أياماً، ولم تجد شيئاً بعد.
معذرة يا صاحب الجلالة، لكنني لست مطمئنة.
إذا كنت ترفضين عرض زواجي، فقولي هذا الآن!
وأوقّع حكم إعدامي بنفسي؟
جد خائنك وأقسم أن تؤمّنني، إن استطعت، وسأقبل.
بالطبع أستطيع. أقسم على هذا!
- إذاً فأنا أقبل! - الآن ارحلي!
هل سمعت كل شيء؟
لا. نزلت من طريق الخدم.
تشتبه في أنني قتلت عائلتها. اضطُررت إلى اتهامها بمحاولة قتلي.
تصاعد الأمر، وصرنا مخطوبين.
أطيب أمنياتي.
وبخصوص قتل عائلتها، ما من دليل يربطك به.
أنا تأكدت من ذلك.
يجب أن نتوخى الحذر معها.
إنها ذكية، ولا تنأى بنفسها عن وضع خطط خاصة بها.
الإمبراطورة المنتظرة أكثر حظاً مما تستحق.
وأنت غير مشبع.
"منذ 30 عاماً…"
شكراً يا صاحب الجلالة.
ناديني بـ"كليون".
يعجبني ذلك.
أنت شهية. كيف صرت بهذه اللذاذة؟
آكل ملحاً كثيراً يا "كليون".
أنا متبّلة مسبقاً.
ما اسمك؟
"رو". "رو كورينثا" من "دومنيون".
No comments yet. Be the first to leave one.