The first 200 lines.
"الذئب، ذئب، اسم. 1: رمز للجسارة والشجاعة
والاستقلال في فلكلور (البلقان).
2: الحيوان الوطني لـ(صربيا)."
تكمن الحكمة الحقيقية
في معرفة كيف تستسلم، وكيف تحرر نفسك.
وأن تشعر بالحرية، فلا شعور في الحياة أقوى منها.
"نوفاك" شخص حساس.
ورقيق ولطيف.
لكنه غاضب. لديه جانب غاضب أيضاً.
"(موراي) 6 (دجوكوفيتش) 5"
أظن أن مصدر الغضب هو تلك المشاعر المكبوتة
التي اضطُر إلى إخفائها.
إنه أشبه بالطفل المرح الذي يود فعل ما يحبه
وهو بارع فيه، لكن…
لا أعتقد أن معظم أطفال ذلك الجيل حظوا بفرصة
اللعب كثيراً.
تمثّل التنس بالنسبة إليه ملاذاً آمناً.
فهي الرياضة التي يجد فيها الحب.
"أركض مع ذئبي"
لا يسعني القول إنني راض عما أملك أو عن شخصيتي.
أسعى دائماً لأكون أفضل وأسرع وأقوى.
وكثيراً ما أشعر وكأنني أسجن نفسي.
لكي تزدهر
وتبلغ أقصى إمكاناتك،
يتحتم عليك تسخير كل جانب من جوانب حياتك
خارج ملعب التنس لخدمة الملعب.
وهذا الأمر له عواقب.
نوفاك ديوكوفيتش: الذئب في
"(ملبورن)، (أستراليا)"
لا أشعر أنه حظي بالتقدير…
"(أندريه أغاسي)"
…بالدرجة التي يستحقها
لقاء ما قدمه لرياضة التنس.
"(أستراليا) المفتوحة 2025"
لا أحد يستطيع أن يضاهي إنجازاته.
الأمر جلي تماماً،
إنه الأفضل على مر العصور.
حصد ألقاب بطولات "ماسترز" أكثر من أي شخص آخر.
وفاز بـ"غراند سلام" أكثر من الجميع.
وتصدر التصنيف العالمي لفترة أطول من أي لاعب آخر.
وبكل المقاييس، أدى ما طُلب منه.
"(هاوارد براينت)"
لكن الجسد ينطق…
الوقت ينطق.
بصراحة، لا أفكر في تاريخ محدد
كتاريخ انتهاء مسيرتي المهنية.
أعلم أن الكثيرين يطلقون التكهنات حول ذلك.
فالكثيرون يحيلونني للتقاعد منذ سنوات عديدة.
فقلت: "لماذا تريدون مني أن أتقاعد؟
بينما ما زلت ألعب وأنافس على أعلى المستويات…
وما زلت ضمن أفضل 5 أو 10 لاعبين في العالم…
لم قد أتحدث عن التقاعد…
رغم أنني أواصل إثبات قدرتي على الفوز؟"
"قبل 5 أشهر، دورة الألعاب الأولمبية في (باريس)"
الميدالية الذهبية الأولمبية هي الشيء الوحيد الذي كان ينقصني.
"ذهبية (نوفاك)"
كان الفوز بالذهبية هو الغاية الأسمى.
كان هدفي واضحاً.
احتشدت الجماهير ترقباً لنهائي مذهل
سيحسم الميدالية الذهبية في فردي الرجال.
سيجمع اللقاء بين "نوفاك دجوكوفيتش" و"كارلوس ألكاراز".
يملك "نوفاك" 24 لقباً في بطولات "غراند سلام".
وهذه مشاركته الأولمبية الـ5.
أمضى 20 عاماً يحاول حصد الذهبية الأولمبية لـ"صربيا".
20 عاماً.
لا تسنح لك الفرصة سوى مرة واحدة كل 4 سنوات،
وحين تخسر تلك المباراة
"(رافاييل نادال)"
يصعب عليك ذهنياً تقبل الأمر.
تقول لنفسك: "سأحتاج إلى 4 سنوات أخرى لأحظى بفرصة جديدة."
يتمتع "كارلوس ألكاراز" بموهبة فذة.
يبلغ من العمر 21 عاماً فقط. وفاز بالفعل بـ4 بطولات كبرى.
وقبيل انطلاق الأولمبياد، لم يكن "نوفاك" قد فاز بأي بطولة طوال العام.
هل هذه هي نقطة التحول؟
من الواضح أن "ألكاراز" هو المرشح الأوفر حظاً،
لكن "نوفاك" يثبت نفسه في اللحظات الحاسمة.
"(كارلوس غوميز هيريرا)"
"نوفاك دجوكوفيتش"!
علم الجميع بأنه لم يذهب إلى هناك ليحصد الميدالية الفضية.
"مباراة الميدالية الذهبية، شوط كسر التعادل"
استسلم!
- هيا! - وانهض!
إنه لأمر منهك حقاً أن تعيش تحت وطأة ضغط
ضرورة أن تكون الأفضل دائماً.
وكنت أفكر: "سيكون من الرائع لو فاز بالذهبية الأولمبية."
"(يلينا دجوكوفيتش)"
سيقول حينها: "هذا كل شيء. لم يعد لدي ما أثبته لأي شخص أو لنفسي."
الشوط والمجموعة والمباراة لـ"دجوكوفيتش"!
مجموعتان رائعتان.
"نوفاك دجوكوفيتش" يحرز الذهبية لصالح "صربيا".
"فردي الرجال، الصربي (نوفاك دجوكوفيتش)، الفائز، مباراة الميدالية الذهبية"
بكيت من شدة فرحي. لم أشعر براحة كتلك من قبل.
وأتذكر صياح مدربه:
"انتهت المباراة! حقق كل شيء."
فنظرت إليه وقلت: "يا للهول. سنرى ما سيحدث بعد ذلك."
فقال: "لا، إنه يظن أنه سيتابع…"
فقلت: "إنه يفعل ذلك كثيراً لأنه يستمتع بلعب هذه اللعبة،
ولن يتركها بالتأكيد."
"بعد يوم من الفوز بالذهبية الأولمبية"
كيف تشعر؟
أستوعب الأمر ببطء.
تحدث أشياء كثيرة، لذا لا يسعني استيعابها.
لا أستطيع، بطريقة ما، رؤية الصورة الكاملة بهدوء.
لم أعلم لأنني لم أفز بالأولمبياد قط، لذا كان ذلك بالنسبة إليّ…
ذروة مسيرتي المهنية،
بالنظر إلى كل الهزائم في الألعاب الأولمبية السابقة
وما شعرت به حينها، ثم دوامة المشاعر
التي مررت بها.
تلاها الاحتفال لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام بعد ذلك.
"بعد 8 أيام من الفوز بالذهبية الأولمبية"
"نوفاك"!
احترس.
تابع القيادة.
كان الأولمبياد مرهقاً لي بقدر ما كان مجزياً…
وكان من الجميل خوض تلك التجربة والفوز بالذهبية
برفقة عائلتي، ثم العودة إلى "صربيا"
والاحتفال بكل ذلك.
هذا أعظم شعور يمكن أن يختبره رياضي صربي.
شكراً لكم مجدداً. تحيا "صربيا". هيا بنا!
حين تكون في القمة، وتفرض سيطرتك…
وحين تشعر أنك الأفضل بغض النظر عن عمرك،
ستريد مواصلة المضي.
"(ملبورن)، (أستراليا)"
"نوفاك" عاقد العزم.
وأعتقد أن هذه هي فرصته الأفضل للفوز ببطولة كبرى أخرى.
سيتعين على "نوفاك دجوكوفيتش" خوض الطريق الصعب في "ملبورن"
إن أراد الفوز ببطولة الـ"غراند سلام" الـ25.
اللقب الـ25 ينتظره هناك، وهو يسعى لاقتناصه.
هناك 3 طرق فقط للتقاعد في عالم الرياضة.
إما أن تحيلك اللعبة للتقاعد
حين يبدأ اللاعبون الناشئون
في التغلب عليك،
أو أن يحيلك جسدك للتقاعد. تستيقظ ذات يوم…
ويخبرك جسدك: "لم يعد بوسعنا فعل ذلك بعد الآن."
أو أن تعتزل وأنت في القمة.
يحتاج معظم اللاعبين…
إلى الخيار الأول.
لأن المرء يتساءل: "إن لم يتمكن أي منكم من هزيمتي…
فلم قد أعتزل؟"
من المستحيل
أن يسلّم "نوفاك دجوكوفيتش" الراية لأي شخص طواعية.
عليك انتزاعها منه.
يسأله الجميع: "متى ستعتزل؟"
وتراوده بالتأكيد مشاعر مختلطة حيال تقاعده.
فهذا هو القرار الأهم في حياته.
"1991 عمر 4 سنوات"
حين بدأت، كنت في الـ4 أو الـ5 من عمري.
نشأت في الجبال، وتزلجت كثيراً في طفولتي.
لكن التنس كانت…
الرياضة المهيمنة على قلبي.
كان والدي متزلجاً محترفاً.
وأصبح مدرباً حين توقف عن التزلج،
ودرّب والدتي على منحدر التزلج.
وتقرّب منها، ومن هنا نشأت قصة حبهما.
وقررا العيش في ذلك الجبل.
افتتحا مطعماً.
"(روي كوك) للتزلج (سوري)"
لكن في الصيف، كانوا يشيّدون ملعب تنس
بجوار المطعم مباشرةً.
في الواقع، حين بدؤوا في بناء تلك الملاعب للمرة الأولى،
كنت هنا في مطعم العائلة.
وكنت أساعد العمال لأنني…
لم أسمع بالتنس قط.
ولم يلعب أي فرد في عائلتي التنس من قبل.
وأخبروني أنهم يبنون ملعب تنس.
فسألت: "وما هذا؟" فأجابوني: "إنها رياضة.
رياضة ممتعة. تُلعب بمضرب." فسألت والدي عما إن كان يعرفها.
ثم بدأت أشاهدها على التلفاز وساعدت العمال.
وقدّمت لهم بعض المشروبات المجانية من المطعم.
وفي المقابل، سمحوا لي بمساعدتهم.
نحن نحب الرياضة. ونشاهدها دائماً على التلفاز.
"(ديانا دجوكوفيتش) الأم"
نتابع قنوات الرياضة، ويتابع "ويمبلدون".
"(ويمبلدون)، 1992"
اللعبة والمجموعة والمباراة لصالح "أغاسي"!
فقال: "أود التجربة. أريد مضرباً."
فاشترى له والده مضرباً صغيراً.
لننطلق الآن. هيا بنا! صوّب نحو والدك!
وبدأ يلعب في الخارج أمام مطعمنا.
صوّب نحو والدك!
الآن!
انظروا، إنه بطل، إنه ماهر! هيا بنا!
وحين قال: "أريد أن ألعب." سجلناه في معسكر تدريب.
بهدوء! هذا صحيح، أترى؟ هيا! بهدوء!
هيا! لوّح بالمضرب.
والآن تحرك.
عظيم. إليك كرتين…
وانتهينا.
هيا يا "نولي"!
سنتناول المثلجات، أليس كذلك؟
وفطائر محلاة؟
أجل! أنت تستحقها. هيا بنا!
كان يخوض مباراة في المخيم.
فخرجت لمشاهدته.
وكان يبكي حين خسر.
فقلت له: "لا تحزن. إنها مباراة واحدة." فأجاب: "لا، لا أريد."
"وكالة (يوغوتورز) للسياحة"
لم يرد أن يخسر.
"يلينا غينتشيتش" هي أمي في عالم التنس، كما أحب أن أسميها.
كان تأثيرها عليّ كبيراً.
No comments yet. Be the first to leave one.