لومړۍ 149 کرښې.
تفضّل من هنا.
المخزن الثالث
رست إحدى سُفُننا، التوكيومارو، في ميناء شيناغاوا.
وهي تحمل على متنها تلك الشحنة الّتي تعرفها.
شحنة ناغاساكي.
وبعد؟ متى يُتوقّع وصولها؟
قد تصل مع حلول هذه الليلة.
ووجهتها هي المخزن الثالث.
ونظرًا لحساسية البضاعة،
يرتئي السيّد أن تحتفظ بمفتاح المخزن في عهدتك الآن.
فهو لا يُريد لأيّ عينٍ أن تلمحها فتُثير بلبلة.
حسنًا. سأتولّى الأمر بنفسي.
وصلت الدفعة الأولى من الصنادل.
سنكون في ديوان الشحن. تولَّ أنت شؤون المتجر.
مع أنّ جلّ ما عليك فعله هو لزوم مكانك.
لكن لن يملكوا وقتًا ليسألوا عن هروبي.
سأكون آخر همومهم.
شاباكي
الحلقة 3 نذير
ألم يحن أوان وصولها بعد؟
ستصل عمّا قريب.
بالمناسبة يا مولاي الصغير، أين ذهب السيّد؟
هذا تسليمٌ مهم.
إنّه في مجلسٍ لشعر الهايكو.
همسات تلك المجالس أثمن من أن تُهمل.
بديع، بديع.
كم أتوق إلى مؤانسة الرفاق في لهوٍ كهذا.
ويزداد الأمر بهاءً إن رافقه سمكٌ وشراب.
بل أُفضّل شيئًا حلو المذاق.
يا مولاي الصغير، هلّا تكرمنا بقطعة مانجو أو اثنتين؟
إنّهما النوديرابو والكاواوسو.
يا لجرأتكما في الظهور على الملأ والناس حولنا.
نحن على هيئة بشر. فما الذي يدعو للقلق؟
ما الخطب؟ وصول الشحنة بات وشيكًا. ليس لدينا من الوقت ما نُضيّعه في حديثٍ عابث.
ذلك الشيء الغريب؟ لا يزال في عرض الماء.
وأمرنا لن يطول.
إنّه يخصّ الاعتداء الذي طال مولاي الصغير.
أنتما من طلب منّا نحن الأرواح أن نُحقّق.
توصّلنا إلى اسم الرجل المقتول.
كان توكوبي النجّار. كان مُعلّمًا.
هذا أمرٌ نعلمه سلفًا.
ألا تملكان أيّ جديد لتُخبِرانا به؟
أبلغانا إن استجدّ لديكم أيّ أمر.
اضطررتُ إلى أخذ استراحات خلسة أثناء العمل اليوم، لذا لا أستطيع أن أُعطيكما سوى هذه كشكرٍ لكما.
يا مولاي الصغير، شهيّتك ضعيفة جدًا لأنّك تأكل تلك الأشياء بين الوجبات.
عمَّ تتحدّث؟ أنتما من اشتريتماها لي.
هل فعلنا حقًا؟
النسيان آفةٌ تُصيب الجميع.
ذلك النجّار المُعلّم المقتول أضاع إحدى أدواته،
وحار في أمره بين أن تكون قد سُرقت أم أنّه أغفلها في مكانٍ ما.
متى وقع هذا؟
أن يفقد المرء إحدى أدوات صنعته لهو أمرٌ جلل. ماذا كانت؟
لا تقل لي إنّك لم تسمع.
بدا وكأنّ الأمر لم يمضِ عليه زمنٌ طويل،
لكن بدا أنّهم يجهلون ماهيّة المفقود أو أوان فقدانه.
لِمَ لا نتفحّص الأدوات في صندوق عدّته فحسب؟
مهلًا، ألم نذكر ذلك الجزء؟
توجّه النجّار من عمله إلى المعبد مباشرةً يوم مقتله،
لذا لا بدّ أنّ عدّته كانت بحوزته.
لكن لم يُعثر على أيّ أداة في محيطه بعد أن جُزّ عنقه.
إذًا إمّا أن القاتل أخذها، أو أنّ شخصًا آخر أتى وسرقها.
لِمَ لم تقولا ذلك في وقت أبكر؟
إن كان القاتل قد أخذها، فلن يستخدم أدوات المُعلّم بنفسه.
الأرجح أنّه تخلّص منها بالبيع لمتجرٍ ما.
إن سألنا في المتجر الذي اشتراها، سنعرف كيف يبدو شكله.
إذًا اذهبا وتتبّعا تلك الأدوات.
وكيف لنا أن نفعل ذلك؟
تحرّيا متاجر الأدوات، ولا سيّما تلك التي تشتري البضائع المستعملة.
أهذا كل ما في الأمر؟
عجبًا. يبدو أنّ شحنتكم قد وصلت.
إلى هنا نترككم.
أحسنتما صنعًا. شكرًا لكما.
حسنًا، حان وقت انصرافنا.
تمهّلا لحظة.
شكرًا لجزيل كرمك.
وداعًا.
نُقدّر عملكما.
كم قطعة حلوى تخبّئ في كُمّك؟
ابتاع لي أبي حلوى الكونبيتو.
وأوصتني أمي بتناول هذه، فالسكّر البنيّ مفيدٌ لصحّتي.
سأتفقّد ما بالداخل.
هذه شحنتنا دون أدنى شك.
إنّها مومياء.
لا تغييرات عن المرّة السابقة. تبدو في حالة جيّدة.
هل ابتلاع هذا الشيء يمنح الناس الخلود حقًا؟
لا تسألني. من يشترونها يؤمنون بذلك، أو هكذا يُشاع.
تبيعها وتجهل أمرها؟ تلك معضلة.
ألا تُكلّف ثروة طائلة؟
الجرعة الواحدة تُكلّف عملة ريو كاملة.
وذلك المبلغ يشتري مئة مكيال من الأرز.
أيدفعون كل هذا الثمن من أجل هذا الشيء؟
أيليق بك هذا القول يا ساسكي؟ هذا آخر ما يُفترض أن يتفوّه به بائعها.
لكل امرئٍ غايةٌ يهون في سبيلها كل غالٍ ونفيس.
عندما تستبدّ بنا عواطفنا، يفقد المال كل قيمة.
نحن مخلوقات جشعة.
تُبدّد أجراس رأس السنة الشهوات الدنيوية المئة وثماني كل عام،
ومع ذلك لا نهاية لها.
مع ذلك، سيشغل هذا الشيء تفكيري لبعض الوقت.
آمل أن نوفّق في بيعها قريبًا.
هل أعطوا مولاي الصغير شيئًا من المومياء في المرّة السابقة التي جلبوها فيها؟
ما من أحدٍ هنا بتلك الحماقة. من الأجدى لهم أن يُعطوه الجنسنغ.
أجل، أظنّ أنّك محقّ.
رأيت نشرة إخبارية عن "قاتل النجّار" هذا الصباح.
ماذا؟ هل ورد فيه شيءٌ غريب؟
لا. لا جديد يستحق الذكر، ولا شهود عيان.
أهكذا إذًا؟
إذًا لم يشهد أحدٌ على الجريمة.
لكنّها أضحت حديث الساعة في الحمّامات ودكاكين الحلّاقين.
ستنتقل الشائعات على كل لسان حتى تبلغ مسامع القاتل.
من هو القاتل؟ ولِمَ أقدم على جزّ عنق ضحيّته؟
تورّطت في هذا الأمر، لذا أُريد أن أعرف حقيقته.
وبمساعدة أرواحٍ مثل نيكيتشي وساسكي، لا بدّ أنّي سأكتشف الكثير.
مولاي الصغير.
أجل.
لكن في هذه اللحظة...
لديّ معضلةٌ أكثر إلحاحًا لحلّها.
أخي، ماتسونوسكي.
أزوما
ما الخطب يا ماتسونوسكي؟
لِمَ تُثير هذه الجلبة خارج المتجر؟ لا يحتاج الصنّاع للصراخ في العمل.
أوتاما؟
هذه أوتاما!
قطع أحدهم رأسها.
كيف يمكن أن يقع أمرٌ كهذا؟
أتمنّى لمرّة واحدة في حياتي أن أتناول وليمةً فاخرة تملؤني حتى التخمة.
أليس كذلك يا ماتسونوسكي؟
دعك من هذا، بدأت القطط والكلاب تظهر ميتة في الأنحاء. مثل تلك التي هذا الصباح.
من عساه الفاعل؟ وما غايته؟
لن يُشبع ذلك بطونهم، هذا أمرٌ مؤكّد.
في السابق، كانت تموت وهي تنفث دمًا، ممّا دلّ على السم. لكن الآن؟
من قد تُسوّل له نفسه بقطع رأس أوتاما بالذات؟
لن يهدأ للسيّدة بالٌ حتى يُلقى القبض على الفاعل.
بلغتُ حافة الانهيار.
يا رئيس الموظّفين.
عذرًا. أظنّ أنّ هذا ليس بالحديث الملائم لوقت الطعام.
شكرًا على الطعام.
آمل أن يُلقوا القبض على قاتل الحيوانات قريبًا.
من شأن ذلك أن يوقف بعض تذمّر السيّدة.
أترفع أمنياتك؟
ما دمت تفعل، فادعُ لي أن أنال منصب رئيس الموظّفين.
لِمَ لا تدعو لنفسك أولًا أن ترتقي إلى مرتبة موظّف؟
قولك صائب. فأن يكون المرء متدرّبًا في العشرين من عمره ليس بالأمر المشرّف.
ماتسونوسكي، أنت ابن تاجر كبير، أليس كذلك؟ من علاقة غير شرعية؟
ربّما إن ابتسم لك الحظ...
كُفّ عن هذا يا ساهي. لكلٍّ منّا قدره المحتوم، والأقدار لا تتغيّر.
نحن جميعًا هنا لأنّ الحظ أدار لنا ظهره.
لكن ما دامت فيّ عرقٌ ينبض،
فأنا على يقينٍ بأنّي سأجد ما يُبهج روحي.
إيتشيتارو، هلّي بلحظة من وقتك؟
No comments yet. Be the first to leave one.