The first 143 lines.
أرى أنّك تعمل بجد.
من أين أتيت إلى هنا؟
من نيهونباشي.
أحضرنا تاجرًا إلى بيت أحد المعارف في هذه المنطقة.
- أحقًّا؟ - أنا قادم!
ما هذا؟
أهي صافرةٌ من زجاج؟
تبدو ثمينة. تُرى من الذي أسقطها؟
ماتسونوسكي! لِمَ تتباطأ في الأمام؟!
عُد إلى عملك في الحال!
شاباكي
إن كنت تبحث عن إيتشيتارو، فلم تقع عيني عليه.
أأنت واثقٌ من قولك؟
ألم يلمّح إلى مكانٍ يودّ الذهاب إليه؟
لو فعل، لأبلغتُ نيكيتشي.
أنت تخفي أمرًا ما، أليس كذلك؟
تكلّم يا إيكيتشي؟!
سأخرج لأبحث عن مولاي الصغير.
ها أنت ذا.
أيّها الرئيس، كنتُ أبحث عنك.
ما الخطب؟ أنا في خضمّ مهمّةٍ لصالح الناغازاكيا الآن.
الأمور الهيّنة يمكنها أن تنتظر.
أجل يا سيّدي، لكن يتردّد أنّ صيدلانيًّا لقي مصرعه في الطريق إلى ضيعة ميتو.
- ماذا قلت؟! - ماذا؟!
مقتول...؟
مولاي الصغير...
لا أُريد لذاك الشعور أن يعتريني مرّةً أُخرى!
متى وقعت الحادثة؟
قبل ساعةٍ من الآن، على ما أظنّ.
لم أسمع من هو الضحيّة.
سمع حارس بوّابة الجلبة وأمسك بالقاتل، وكان مغطًّى بالدماء.
أعلم أنّها ليست ضمن نطاق سلطتك يا سيّدي، لكن يقولون إنّ القاتل يهذي بكلامٍ لا معنى له.
أرسل الرئيس شيراكابي يطلب قدومك.
أيّ نوعٍ من الهذيان؟
ألا يمرّ الطريق إلى السيّد ميتو بجسر شوهي؟
هل يخطر لك سببٌ قد يدفع مولاي الصغير لسلوك ذاك الطريق؟
هل يخطر لك يا إيكيتشي؟!
إلى أين ذهب مولاي الصغير؟!
كُفّ عن هذا يا نيكيتشي. لا يمكنه أن يبوح لنا بشيءٍ كهذا.
أتظنّ أنّ مولاي الصغير قد قُتِل؟
لا علم لي.
توسّل إليّ إيتشيتارو أن أكتم الأمر.
أراد هذا السرّ، إن لم يكن هناك شيءٌ آخر.
أيّ سرّ؟ لم أسمع شيئًا.
يتعلّق الأمر بماتسونوسكي، شقيق إيتشيتارو الأكبر.
كان إيتشيتارو قلقًا بشأنه منذ زمنٍ طويل.
ماتسونوسكي؟
لم أكن أعلم قطّ أنّ لمولاي الصغير أخًا.
يعمل ماتسونوسكي كمتدرّبٍ في الشمال البعيد،
في أزومايا، وهو مشغل لصانع براميل يقع عبر جسر شوهي قرب ضيعة كاشو.
إذًا فقد تسلّل للقاء أخيه في تلك الليلة أيضًا.
لا أظنّ أنّهما قد التقيا بعد.
استغرق العثور على ماتسونوسكي وقتًا طويلًا.
لم يستطع إيتشيتارو سؤال أحد، كما أنّه لا يستطيع التحرّك كما يشاء.
لذا كلّفني بالبحث عنه.
لطالما تاق إيتشيتارو للقاء ماتسونوسكي.
لنذهب لرؤية الرئيس شيراكابي الآن.
ينبغي أن نكشف عن هويّة الصيدلانيّ المقتول.
سأكون في صحبتك.
إيتشيتارو...
نوديرابو!
هل رأيت مولاي الصغير؟
- مولاي الصغير؟ - لا نستطيع الجزم بأنّنا رأيناه.
وقعت جريمة قتلٍ على مقربةٍ من هنا. هل بلغكما أيّ خبر؟
نحن منشغلان بالتحقيق في قضيّةٍ مختلفة.
بعد كلّ متاجر الأدوات التي تفقّدناها،
أوشكنا على رفع تقريرنا إلى مولاي الصغـ—
قُتِل بمحاذاة سور ضيعة ميتو.
لم يكن بوسعنا ترك الجثّة هناك، لذا بادرنا بنقلها على الفور.
مولاي الصغير!
ساسكي؟
حمدًا لهذا! أأنت سالم؟!
هذا مؤلمٌ يا ساسكي.
إنّه ليس مولاي الصغير.
أيمكنك تمييزه من قدميه فحسب؟
قدما مولاي الصغير ليستا متصلّبتين لدرجة أن تخطئ بينهما وبين القباقيب.
لا ريب في ذلك.
هذا هو سيّد النيشيمورايا، صيدلانيّ في المقاطعة الثالثة من هونتشو.
أتعرفه؟
توصل شركة الشحن خاصّتنا شحناتها إلى النيشيمورايا.
فهمت.
يا شوغو!
- اذهب وأبلغ النيشيمورايا، واطلب من أحد أفراد العائلة الحضور إلى هنا. - أمرك!
إن كان الضحيّة من هونتشو، فإنّ لي مصلحةً في هذه القضيّة أيضًا.
سأحتاج منك أن تأذن لي بالتحقيق.
لم يصبك أذى، أليس كذلك؟ كيف حالك؟
لستُ أشكو من بأس.
لا بدّ أنّك منهكٌ بعد أن تسلّلت وحيدًا.
أعلم أنّكِ هنا يا سوزوهيكوهيمي. أظهري نفسكِ!
أرى أنّني لا أستطيع الاختباء منك.
استطعتُ سماع رنين الأجراس الخافت يتردّد في الجوار.
وهذا ما كشف لك الأمر؟ أنت ثاقب البصيرة حقًّا.
مولاي الصغير، ليس هذا أوان الإعجاب.
قُتِل صيدلانيّ بالقُرب من هنا.
يعمّ الهرج في المتجر لأنّنا لم نتمكّن من العثور عليك.
ربّما لزمت السيّدة فراشها.
لم أكن أملك أدنى فكرة.
يمكنك أن تبرّر فعلك لاحقًا.
في الوقت الحالي، أقترح أن نعود إلى المتجر.
من المؤسف أنّك لم تتمكّن من رؤيته مجدّدًا.
بالمناسبة أيّها الرئيس شيراكابي، ما الذي دعاك لإرسال طلبي في المقام الأوّل؟
أبلغني شوغو أنّ القاتل كان يهذي.
أمّا عن ذلك، فقد أفضى إليّ الزعيم دوشين بقضيّةٍ في الناغازاكيا.
اقتحم قاتلٌ صيدليّةً بحثًا عن دواءٍ ليمنحه لجثّة ضحيّته.
أجل. القاتل، تشوغورو، قُضِيَ عليه بالإعدام.
نحن نتحدّث عن قتلةٍ عتاة.
لن يتوبوا ولو سيقوا إلى حتفهم.
لكنّ هذا الذي قبضت عليه لا ينتحب أو ينوح في زنزانته،
إنّه يثرثر عن الدواء فحسب. هل سمعت بشيءٍ كهذا من قبل؟
لا.
ولا كلمة واحدة عن النجّار المقتول أو عائلته.
قال الزعيم إنّ الأمر جعله يقشعرّ. قليلًا فقط، أنت تفهم.
وهذا القاتل طالب ضحيّته بالدواء قبل أن يطعنه أيضًا.
يا له من لصٍّ غريب الأطوار، ألا تظنّ؟
كما أنّ حافظة أختام الضحيّة ومحفظته كانتا ملقاتين قرب جثّته.
قدّم هذا الصيدلانيّ كلّ ما كان بحوزته.
إذًا ما الذي أودى بحياته؟
القاتل مجصّصٌ في الثالثة والعشرين من عمره من إيسيتشو، يُدعى جيسكي.
كشفت عن هويّته بالفعل؟
كان يتردّد على بعض ضيعات الساموراي في هذه الأنحاء.
كانت هيئته مألوفةً للناس.
كان ذا سمعةٍ حسنة، لا ديون عليه ولا سجلّ له في الشجارات.
لا أحد يستوعب كيف له أن يرتكب فعلةً شنعاء كهذه.
يا إلهي، هذا تمامًا مثل تشوغورو، الذي هاجم الناغازاكيا.
إذًا فهما متشابهان؟
لم يكفّ جيسكي عن طلب الدواء طوال فترة تقييدنا له هنا.
لكنّه يقول إنّ الأدوية في الحافظة "خاطئة".
يظلّ يقول "كلّها خاطئة"، مرارًا وتكرارًا. إنّه يصيبني بالقشعريرة.
هذا يطابق قضيّتنا تمامًا.
قُل لي يا نيكيتشي، ألم تذكر أنّ تشوغورو انتحل صفة زبونٍ حين اقتحم المكان؟
أمّا عن ذلك، فقد جرى الأمر كما رويته لك تمامًا.
لم أعر الأمر بالًا حينها، لكن ما الدواء الذي أتى لابتياعه؟
حسنًا...
طلب عقارًا "فريدًا" "يعيد الروح إلى الجسد".
على الأقلّ، أظنّ أنّ هذا ما سمعته يقوله.
وسمحت لرجلٍ يهذي بهذا الكلام المريب بالدخول إلى الغرف الخلفيّة؟
ما الذي كان بإمكاننا فعله؟ كنّا نملك المومياء في الخلف.
مومياء؟ أتقصد إكسير الشباب والحياة المديدة؟
أكان ذلك مبتغاه؟
ظننّا ذلك، لكن خاب ظنّنا.
ما إن وقع بصره على المومياء حتّى صاح بأنّها ليست ما يريد، ثمّ انقضّ علينا.
ما الذي كان يريده بالضّبط إذًا؟
لا علم لي.
No comments yet. Be the first to leave one.