The first 135 lines.
بدأ كلّ شيء، لا بُدّ أنّ ألف عامٍ قد مضى الآن.
كانت التي أهتمُّ لأمرها روحًا، بطبيعة الحال.
في عصر هيان،
آثرت العيش بين بني البشر كسيدةٍ في البلاط، لأسبابٍ تحتفظ بها لنفسها.
كان اسمها يوشينو، فاتنةٌ يتجلّى جمالها أبهى ما يكون في لون أزهار السوسن.
كروحٍ يافعة، كنتُ مفتونًا بكيمونو البلاط ذي الاثنتي عشرة طبقة الذي كانت ترتديه.
وبالطبع، لم أبُح قطّ بما يختلج في صدري من مشاعر.
وكيف لي أن أفعل، ومن تمنّت السيّدة يوشينو الاقتران به كان يقفُ إلى جواري؟
إن كان بوسعي فعل أي شيء، فقد كان مجرّد حراستها ليلًا ونهارًا.
أهداها من أحبّته جرسًا، اتّخذاه إشارةً للقاءاتهما العديدة في الخفاء.
بيد أنّ...
حياة البشر ومضةٌ عابرةٌ إن ما قورنت بحياة الأرواح.
حبيبها، الذي عُرف بـ"السيّد جرس"، اعتلّت صحّته ووافته المنيّة قبل أن يبلغ الثلاثين.
ورغم ذلك، ظلّت السيّدة يوشينو صابرة.
أعلم أنّ سيّدي جرس سيُبعث من جديد في هذا العالم ويعود إلى حضني.
ظننتُ أنّ الأمر سخيف.
حتّى لو بُعث من جديد، فسيظلّ فانِيًا.
سيفارق الحياة مرّة أخرى في غمضة عين.
وقبل ذلك حتّى، من قال إنّه سيتذكّر السيّدة يوشينو؟
لكن بعد انقضاء 300 عام...
التأم شملهما مرّة أخرى، وعرَف كلٌّ منهما الآخر.
لكنّ السيّد جرس فارق الحياة مجدّدًا بعد خمس سنوات.
أرأيت الآن يا هاكوتاكو؟
سيعود السيّد جرس إليّ دائمًا.
انقضى 250 عامًا آخر، وكما تنبّأت السيّدة يوشينو، التقت بالسيّد جرس مرّة أخرى.
أهداها جرسًا في اللقاءين الثاني والثالث،
تمامًا كما فعل في لقائهما الأوّل.
عبر هذه اللقاءات الثلاثة،
لم تتمكّن السيّدة يوشينو من العيش سوى لعامين فقط مع السيّد جرس.
ألن تتوقّفي عن انتظار ذلك الرجل البشريّ الآن؟
يموت البشر بسرعةٍ تفوق الخيال. سيُفطِر هذا الأسى قلبكِ.
لا بأس. حقًّا، كلّ شيء على ما يرام.
لا أُبالي.
لن أسمح لنفسي بالانهيار مجدّدًا.
أعلم أنّني سألقاه مرّة أخرى.
لكن انقضى 250 عامًا آخر، ثمّ 300، وظلّ طيف السيّد جرس غائبًا.
شاباكي
حدث ذلك قبل حوالي مئة عام من الآن.
كنتُ قد ارتحلتُ مع يوشينو إلى إيدو،
وكنّا نُدير متجرًا للبضائع المتنوّعة بمساعدة أرواح أخرى.
هاكوتاكو-سان! مصيبة!
اختطف ثلّةٌ من الأوغاد الآنسة الشابّة عند شاطئ بركة شينوبازو!
أخرجت إلى ضريح إيناري مرّة أخرى؟!
دائمًا ما يكون الأمر هكذا!
ما بالها؟!
هذه رائحة دماء.
أهي جريحة؟ لا يبدو ذلك.
آنستي...
ما هذا؟ وقتٌ متأخّرٌ لزيارة الضريح.
الرئيس ميهاشي.
لا ضير في التعبّد،
لكن لديّ بضعة أسئلة أودّ طرحها عليك.
كادت فتاةٌ أن تُختطف على مقربةٍ من هنا.
وقد قُتل رجلٌ من أهل الحيّ تصدّى لهم، وما زال القاتل حرًّا طليقًا.
أنتِ أويوشي من اليوشينويا، ألستِ كذلك؟
هل لمحتِ أيّ وجوهٍ تثير الريبة؟
أجل، بالتأكيد لمحت.
ماذا جرى؟
أُراهن أنّهم كانوا يتربّصون بهذه الآنسة في طريقها إلى الصلاة.
ليس من الحكمة أن تسير امرأةٌ وحيدةً في عتمة الليل.
خاطفون؟ أتعرف أيّ وجهةٍ سلكوا؟
الأغلب أنّهم تواروا خلف الضريح.
حقًّا.
أنا رئيس موظّفي اليوشينويا.
لك منّا خالص الشكر والامتنان على إنقاذ آنستنا الشابّة.
يا إلهي، أنت مهذّبٌ حقًّا.
كلّ ما في الأمر أنّ طريقي قادني إلى هنا.
اسمي ياشيتشي، بائع أحمر الشفاه.
مررتُ لأُقدّم فروض الاحترام لإيناري في طريق عودتي من العمل،
فرأيتُ شخصًا يقتفي أثر الآنسة الشابّة.
ناديته، فباغتني بضربةٍ بدلًا من أن يُجيب.
على كلّ حال، يسعدني أنّ الأمور آلت إلى خير.
أهو أنت؟
إنّه أنت، أليس كذلك؟
عمّن تتحدّثين؟
لا؟
التمسي لها العذر. تبحث الآنسة الشابّة عن رجلٍ نبيل توارى عن الأنظار منذ زمن.
صديق طفولة أو ما شابه؟
أظنّكِ لن تتعرّفي عليه إن كان آخر لقاء لكما وأنتم أطفال.
فلنقل إنّها الأقدار.
سيسرّني أن أستفسر عنه في جولاتي لبيع أحمر الشفاه.
أتفعل ذلك حقًّا؟
اليوشينويا ليس ببعيد، سأُوافيكِ بالخبر هناك إن علمتُ شيئًا.
والآن، حان وقت انصرافي.
آنستي الشابّة، أتظنّين أنّ ذلك المدعو ياشيتشي هو السيّد جرس؟
ليس هو.
لطالما استطعنا تمييز بعضنا من النظرة الأولى.
بالطبع هو مزيّف.
شابٌ يُدعى ياشيتشي يطلب مقابلة الآنسة الشابّة.
أهلًا يا آنسة أويوشي.
يزخر اليوشينويا بتشكيلة رائعة حقًّا.
تعجز الكلمات عن شكري لك على ما فعلته ليلة أمس.
لا داعي لذلك.
خطر لي أن أسأل بعض الأسئلة عن الرجل الذي تبحثين عنه.
كالمكان الذي اعتاد أن يقطنه.
لو كنّا نعرف نسبه ومسكنه، لكنّا قد وجدناه منذ زمن طويل.
أجل. تلك نقطة وجيهة.
ياشيتشي، تقبّل هذه الهديّة من اليوشينويا عرفانًا بجميلك ليلة أمس.
أعلم أنّها لا تفي بحقّك.
هل أنت واثق؟
لا أُريد أن تظنّ أنّني تصدّيت لأولئك الرجال طمعًا في مكافأة،
لكن بهذا المبلغ، يمكنني أن أُوفّر أحمر شفاهٍ فاخرًا من كيوتو.
شكرًا لجزيل كرمك.
هل أويوشي بالداخل؟
ما رأيك؟
مرّ شهرٌ آخر أو نحو ذلك.
أدركتُ الحقيقة يا نيكيشي.
كان ياشيتشي هو السيّد جرس طوال هذا الوقت!
حقًّا؟ هل أخبركِ أنّه استعاد فجأةً ذكريات حياةٍ سابقة؟
أخبرني أنّه أُصيب بجراحٍ بليغة في حريقٍ شبّ قبل عشر سنوات.
ومنذ ذلك الحين، مُحيت ذكريات طفولته من ذاكرته.
- وماذا في ذلك؟ - لذلك السبب لا يتذكّر الماضي، ولا ماضينا معًا أيضًا.
أيّ تفسيرٍ آخر يمكن أن يكون؟
يا لها من مصادفة مناسبة.
أجل، الحرائق أمرٌ مألوفٌ في إيدو.
لكنّ افتراض أنّ ياشيتشي هو السيّد جرس بناءً على هذا الأساس هو قفزةٌ في المجهول.
إن كان قلبكِ قد مال إلى ياشيتشي، فلمَ تُجبرين نفسكِ على انتظار السيّد جرس؟
فرّق الموت بينكما.
حتّى هو ما كان ليرضى لكِ انتظار قرونٍ من الزمان للقائه.
لطالما كنتَ رزينًا يا نيكيشي. وكنتُ أعتمد عليك.
لكنّك أصبحت فظًّا للغاية مؤخّرًا.
إذًا هي تتوق إلى ياشيتشي وتمقتني.
ربّما بقيتُ بجانبها لوقتٍ طويل جدًّا.
وماذا أُمثّل لها في نهاية المطاف؟
خرزةٌ لا غنى عنها على معدادها؟
شيءٌ قد تستوحش العيش بدونه،
لكنّها لن تمنحه قلبها أبدًا.
ألف عام.
حتّى أنا أُقرّ الآن أنّ الأمر برمّته كان حماقة.
أويوشي،
أحضرتُ لكِ شيئًا اليوم.
هل تتكرّمين بقبوله؟
هذا هو أرقى أحمر شفاهٍ من كيوتو.
أويوشي، ما الخطب؟
شكرًا جزيلًا لك. أُقدّر كم كلّفك هذا.
No comments yet. Be the first to leave one.