The first 161 lines.
قُتل بائع أدوية آخر.
سمعتُ بذلك. الوريث الشاب لمتجر ياناغيا، أليس كذلك؟
الجاني كان بستانيًّا، أليس كذلك؟
والقاتل السابق كان رجلًا عجوزًا يكسو الشيب شعره.
قُتل الكثير من العطّارين حقًّا منذ تلك الحادثة بجوار عقار ميتو.
اسمع، ألا يساورك الشكّ بأنّ ثمّة أمرًا مريبًا يكتنف كلّ هذا؟
أعني، تأمّل هذا الرّسم التوضيحيّ المغالي في الوصف.
ياناغيا هيكوغورو يتعرّض للهجوم
لو كان البائع المتجوّل الذي هاجمني يبدو هكذا، لما كنتُ هنا الآن.
هذا القاتل ليس شخصًا عاديًّا على الإطلاق.
قد يكون روحًا أو أحد أولئك السّحرة الغربيّين.
ولِمَ ساحر؟
لا أعرف. إنّما أظنّ أنّ الأمر غريب للغاية.
غريب إذًا؟
شاباكي
معارف
أمعنتُ التفكير في الأمر مليًّا لفترة الآن،
وأملك فكرة عمّا قد يكمن حقًّا وراء عمليات القتل هذه.
ثمّة احتمال ألّا يقوى أحد سوانا على وضع حدّ لهذه المعضلة.
عمّا تتحدّث؟
انظر إلى هذا فحسب.
تُظهر الصحيفة الأمر بشكل مروّع لأنّهم يبالغون في كلّ شيء،
لكن ربّما قد أصابوا كبد الحقيقة.
هل تلمّح إلى أنّ هذه الجرائم ضالعة فيها كائنات غير بشريّة؟
لا أملك أيّ تفسير آخر.
الكثير من تفاصيل هذه القضيّة يجافي المنطق.
عودوا بذاكرتكم إلى اليوم الذي تعرّضنا فيه للهجوم.
كان بائع الخضار ذاك يتصرّف بغرابة مريبة.
لكنّه كان بشريًّا.
كنّا نحن الأرواح لنعرف لو لم يكن كذلك.
كنتُ أنطلق من الافتراض عينه.
القاتل الذي صادفته في تلك الليلة الأولى كان بشريًّا بالتأكيد أيضًا.
لكنّ الأمر يثير ريبتي ويدفعني للتساؤل.
تتساءل عن ماذا؟
ماذا لو كانت الأرواح تتلبّس القتلة، تارةً هذا وتارةً ذاك.
عندما يُقبض على الإنسان الذي تتلبّسته وتنتفي فائدته، تنتقل إلى آخر.
وهي لا تظهر كروح ما دامت متلبّسة بإنسان.
إن كان الأمر كذلك، فالكثير من الأمور ستغدو منطقيّة.
لذا أعددتُ قائمة بكلّ الأمور التي لا تزال تحيّرني.
أوّلًا، جريمة القتل قرب المعبد.
1. جريمة القتل قرب المعبد. لِمَ قُطع رأس النجّار؟
لِمَ قُطع رأس النجّار؟
ثانيًا، لِمَ قتل البائعُ النجّارَ بسبب خلاف تافه؟
ثالثًا، لِمَ باع أدوات النجّار المسروقة مفرّقة؟
رابعًا، سُرق شيء ما من النجّار مسبقًا. هل لذلك صلة بجرائم القتل؟
خامسًا، ما هو الدواء الذي يسعى إليه جميع القتلة؟
سادسًا، لِمَ يردّد كلّ جانٍ العبارات ذاتها ويستهدف بائعي الأدوية حصرًا؟
سابعًا، لِمَ يسارع القتلة إلى إزهاق أرواح ضحاياهم؟
لم أكن أعلم أنّك كنتَ غارقًا في التفكير بهذا الأمر.
تلك هي جميع الأسئلة التي كانت تؤرّقني.
لنأخذ النقطة السادسة. أليس من المنطقيّ أن ينطق الجناة بالعبارات ذاتها
إن كانت الرّوح ذاتها تتلبّسهم جميعًا؟
2. لِمَ قتل البائعُ النجّارَ بسبب خلاف تافه؟
التالي، الأرقام واحد، واثنان، وسبعة.
إن كانت روحًا تتمادى إلى حدّ القتل وقطع الرؤوس،
7. لِمَ يسارع القتلة إلى قتل ضحاياهم؟
أجد ذلك أكثر قبولًا للتصديق.
ماذا؟ جلّ الأرواح لا تنحو نحو العنف.
لا أحد يصم جميع الأرواح بالعنف.
لكنّ البشر والأرواح يملكون معايير متباينة عند الحكم على الخير والشّر.
حتّى أنّنا ندرك الأمور بمنظور مختلف.
والآن، النقطتان الثالثة والرابعة تتعلّقان بأدوات النجّار.
3. لِمَ باع أدوات النجّار المسروقة مفرّقة؟
4. سُرق شيء ما من النجّار مسبقًا. هل لذلك صلة بجرائم القتل؟
طلبنا من الأرواح بالفعل التقصّي بشأنها،
لكنّنا أهملنا الأمر بمجرّد القبض على القاتل.
نيكيتشي، هلّا تطلب من الأرواح التقصّي مجدّدًا؟
سأوصل لهم الخبر.
بقيَ الرقم خمسة.
5. ما هو الدواء الذي يسعى إليه جميع القتلة؟
شيء ما يخبرني أنّه السؤال الأكثر تعقيدًا واستعصاءً.
أيّ دواء تبتغيه الرّوح؟
أيّ دواء قد ترغب به بشدّة لدرجة القتل في سبيله؟
لا نملك أيّ وسيلة لدرك ذلك.
لا يمكننا حتّى الجزم بأنّ الدواء الذي يبتغيه القتلة موجود حقًا.
ألم يذكر الشّخص الذي جاء إلى متجرنا "عقارًا يعيد الحياة"؟
كنّا نملك مومياء في المخزون آنذاك.
لكنّ المومياء لم تكن العقار الذي أراده.
الآن وقد فكّرت في الأمر، ألم يقل البائع شيئًا عن رائحة ما في ذلك اليوم؟
الروائح المختلطة للمكوّنات الطبيّة الخام تعبق في أرجاء المتجر.
أشكّ أنّه استطاع تمييز رائحة واحدة وسط ذلك المزيج.
أعلم، ولكن مع ذلك...
مولاي الصغير، نحن نقدّر بصدق وجهة نظرك في هذه المسألة.
لكنّ فترة الحراسة الخامسة قد أوشكت على الانقضاء، وأنت لم تستحمّ بعد.
من الأفضل أن أتدارك ذلك.
استحممنا بالفعل.
إلى متى يمكنكما إخفاء ذلك السّرّ عن مولاي الصغير؟
ماذا تريد أن تخبره؟
بشأن "ذلك الأمر"؟ لا شيء.
لن أخبره حتّى لو طلبت منّي ذلك.
ومع ذلك، إن كان محقًّا وكان لروحٍ يدٌ في هذا، هل يسعكم لزوم الصمت؟
من المرجّح أنّها تستهدف مولاي الصغير، ألا تظنّ ذلك؟
هذا ليس من شأنك.
قد لا تصدّقني، لكنّني أكنّ معزّة لمولاي الصغير.
نلتُ كفايتي من الحلوى منذ أن انتقل إلى هنا،
ومن اللّطيف وجود شخص ألعب الـ"غو" معه.
لستم الوحيدين القلقين عليه.
لا تقلق.
قطعنا عهدًا بأن نحافظ على سلامة مولاي الصغير.
وسنفي بعهدنا.
أفضّل ألّا أخبره أكثر ممّا تقتضيه الضرورة.
إنّه صاحب روح رقيقة.
لا أطيق رؤيته يجزع بشأن حقيقته.
ليكن ذلك.
هل عرفتم سبب بيعه للأدوات مفرّقة؟
كلّا. لم يعرف أحد في المتاجر التي زرتها.
لم يكن لدى الملّاك أدنى فكرة بوجود خطب ما بشأنها.
بيع شخص لمجموعة كاملة دفعة واحدة كان سيكون أمرًا أكثر غرابة.
إذًا ما زلنا نجهل سبب بيعه للأدوات بشكل منفصل.
مولاي الصغير، إن أحصينا جميع الأدوات التي بيعت،
ألن يخبرنا ذلك بما سُرق من صندوق أدوات النجّار؟
أنت محقّ.
دعني أرى. منشار. قدّوم. مخرز. مبرد.
مطرقة خشبيّة. مطرقة. مطرقة ثقيلة.
كيس مسامير. زاوية قائمة.
بالإضافة إلى حجر الشّحذ، والفأرة، والإزميل.
هذا كلّ شيء.
إذًا، الأداة المفقودة هي...
معذرة. لا أستطيع تبيّن ما هو المفقود.
هل لدى أيّ منكم دراية بهذه الأشياء؟
قد أستطيع تقديم العون.
من أنت؟ لم أرك من قبل.
أُدعى أوريبي نو تشاكي.
خزف أوريبي هو نوع من فخار مينو الأثريّ صُنع على ذوق فوروتا أوريبي،
تلميذ سين نو ريكيو.
أملك قيمة تفوق مظهري.
لذا تمّ تقديري وأصبحت تسوكوموغامي، كما ترون.
أعفنا من المحاضرة وادخل في صلب الموضوع.
وما الذي تظنّ أنّني أفعله؟
كما ترون، بما أنّني تحفة فنيّة، فقد قضيت وقتًا في متاجر التحف.
وكانوا يتعاملون أحيانًا مع خيوط الحبر.
خيوط الحبر؟
أدوات يستخدمها النجّارون لرسم خطوط مستقيمة على الخشب.
على عكس أدوات النجارة الأخرى، سمعت أنّ العديد من خيوط الحبر تتمتّع بحرفيّة دقيقة.
يرغب كبار النجّارين في أن تكون خيوط الحبر خاصّتهم تحفًا فنيّة.
خيط حبر إذًا؟ بالتأكيد لم نجد شيئًا كهذا.
في هذه الحالة، لا بدّ أنّ هذا هو ما فقده النجّار.
ولكن هل لذلك أيّ علاقة بالهجمات؟
في الوقت الرّاهن، لا يبدو كذلك.
لا أرى أيّ صلة.
صحيح.
هذا يروق لي حقًّا.
أنا أعشق الساكي حقًّا.
اعتبروها هديّة شكر على عملكم الدؤوب.
استحقّ الأمر زيارة كلّ تلك المتاجر.
تفقّدتُ عشرين متجرًا بنفسي.
الآن وقد ذكرتم الأمر، كان هناك خيط حبر بائس في المتجر الذي وجدتُ فيه المطرقة.
قطعة ذات حرفيّة عالية حقًّا،
منحوتة على شكل يد تقبض على محبرة، حسبما أذكر.
يمكن لأيّ شخص أن يرى أنّها قطعة فاخرة،
لكن كان بها شقّ في قاعدتها الخشبيّة.
إنّها لا تصلح لشيء وهي بتلك الحالة.
رأيتها أنا أيضًا. في المتجر الذي وجدتُ فيه الإزميل.
أعرف بشأنها أيضًا.
كانت في المتجر الذي اشترى المنشار من بائع الخضار.
نعرف. نعرف.
يا لها من مسكينة. وضع الحرفيّ قلبه وروحه في صنعها.
بدت قديمة جدًّا، وأكاد أجزم أنّها كانت لتصبح تسوكوموغامي عمّا قريب.
لكن مع ضرر كهذا، لن تصبح تسوكوموغامي أبدًا الآن.
ألا يمكن للأشياء المكسورة أن تصبح تسوكوموغامي، حتّى لو مرّ عليها مئة عام؟
بالطّبع لا يا مولاي الصغير.
No comments yet. Be the first to leave one.